أحداثافتتاح المناظرة الفرنكوفونية الأولى للتقييم البيئي والاجتماعي بالدار البيضاء

أحداث

02 مايو

افتتاح المناظرة الفرنكوفونية الأولى للتقييم البيئي والاجتماعي بالدار البيضاء

الدار البيضاء – افتتحت، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أشغال المناظرة الفرنكوفونية الأولى للتقييم البيئي والاجتماعي، التي تنظمها كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة والمعهد الفرنكفوني للتنمية المستدامة.

وتروم هذه المناظرة تشخيص الوضعية الحالية، والقيام بتحليل مقارن للسياسات والموارد والفرص التي يمكن أن تساعد على وضع قاعدة خرائطية وبيانات إحصائية موثوقة، من أجل إعداد استراتيجيات وخطط عمل تتيح تحقيق المستوى الأمثل للتقييم البيئي في الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية .

كما تتوخى تقريب الرؤى بشأن التقييم البيئي والاجتماعي في الدول والحكومات الأعضاء في هذه المنظمة، ومقاربة الممارسات الجيدة ومشاريع ودراسات التأثير المنجزة في هذا المجال، فضلا عن كونها مناسبة سانحة للخروج بصياغة نهائية وجماعية لبطاقات المعلومات المتوفرة، والمتعلقة بالآليات التنظيمية والقانونية والمؤسساتية للتقييم البيئي.

وفي كلمة لها خلال افتتاح أشغال المناظرة، أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة السيدة نزهة الوافي أن المغرب يعد من ضمن الدول السباقة في اعتماد التقييم البيئي على أرض الواقع، مشيرة إلى أنه بصدد تحيين القانون 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، والذي تم تبنيه وفق مضمون المبدأ رقم 17 من تصريح ريو ديجانيرو حول البيئة والتنمية.

وذكرت أن هذا القانون مكن من التقليص من الآثار السلبية للمشاريع التنموية على البيئة والموارد الطبيعية، ومن تحديد المساطر والتدابير المتعلقة بإجراء وفحص دراسات التأثير على البيئة، وكذا كيفيات إشراك العموم والسكان في مسلسل تقييم المشاريع والبرامج التنموية.

وقالت إنه بالرغم من المقتضيات التي تضمنها هذا القانون وأهمية نصوصه التطبيقية في مجال التقييم البيئي، فإن التجربة الميدانية والتطبيق الفعلي له على أرض الواقع ونتائج الدراسات المنجزة لتقييم هذا المسلسل، كلها أبانت عن ضرورة مراجعته وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لممارسة أفضل للتقييم البيئي.

وفي هذا الإطار، تضيف السيدة الوافي، قام القطاع الوصي المكلف بالتنمية المستدامة بتحيين هذا القانون من أجل تجاوز بعض الثغرات التي أبان عنها، حيث تم إعداد مشروع قانون يرمي إلى وضع آلية قانونية لتقييم التأثير البيئي للسياسات العمومية والاستراتيجيات والبرامج ومخططات التنمية.

واعتبرت أن هذا الإجراء سيسمح بإدماج التأثيرات والرهانات الكبرى ذات الصلة بالبعد الاجتماعي والبيئي والاقتصادي بكيفية مسبقة في مسلسل اتخاذ القرار في مجال التخطيط الاستراتيجي.

وأشارت إلى أن هذه المناظرة تعتبر مناسبة سانحة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال التقييم البيئي، خاصة وأن المؤسسة الفرنكوفونية للتنمية المستدامة أشرفت على إعداد بطاقات للدول الفرنكوفونية حول تجاربها في هذا المجال، مؤكدة أن المغرب يتطلع إلى تقاسم تجربته مع الدول الأخرى، ويطمح إلى تعزيز المجهودات التي يبذلها في مجال التقييم البيئي، لاسيما بعد انخراطه الجاد في ورش التقييم البيئي الاستراتيجي.

ومن جهتها، أوضحت ممثلة المعهد الفرنكفوني للتنمية المستدامة السيدة داليا عبد السلام الدسوقي أن التقييم البيئي من بين الآليات الرئيسية التي تتيح الحفاظ على الرأسمال الطبيعي وجعله في خدمة الساكنة، مسجلة أن التدبير المستدام للأوساط الطبيعية داخل البلدان السائرة في طريق النمو سيسهم، لا محالة، في محاربة الفقر والحد من الفوارق.

وأضافت أن هذه المناظرة، التي تشارك في تنظيمها المؤسسة الفرنكوفونية للتنمية المستدامة، وهي هيئة فرعية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، تأتي في إطار البرنامج الرباعي 2019-2022، الهادف إلى دعم وتقوية القدرات في مجال التقييم البيئي والاجتماعي في الدول الفرنكوفونية.

ويتضمن برنامج هذه المناظرة، التي ستتواصل أشغالها إلى غاية الخامس من الشهر الجاري، تنظيم ورشات موضوعاتية، تؤطرها مجموعة من الفاعلين المعنيين بالمجال البيئي والتنموي، خاصة بالقطاعات الوزارية الوصية، إلى جانب خبراء في مجال التقييم البيئي والاجتماعي بعدد من البلدان الفرنكوفونية.

اقرأ أيضا