أحداثالاتحاد من أجل المتوسط يعقد المنتدى الثاني للطاقة والمناخ في لشبونة

أحداث

upm-1
19 Jul

الاتحاد من أجل المتوسط يعقد المنتدى الثاني للطاقة والمناخ في لشبونة

لشبونة – نظم الاتحاد من أجل المتوسط، أمس الخميس، في لشبونة، الدورة الثانية لمنتدى الأعمال في مجال الطاقة والمناخ ، بشراكة مع وزارة البيئة والتحول الطاقي بالبرتغال والوكالة البرتغالية للطاقة.

وأوضح الاتحاد من أجل المتوسط، في بلاغ له، أن المنتدى المنعقد تحت شعار “دعم السلطات المحلية في جهودها نحو التحول الطاقي”، يعمل على تعزيز الدور النشط الذي يلعبه الاتحاد من أجل المتوسط في تأييد ودعم مبادرات الحوار الإقليمي والمشاريع من قبيل مزرعة الطفيلة للرياح (الأردن)، من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة وشمولية للمنطقة.

و أشار إلى أن حوالي 150 ممثلا عن السلطات المحلية، و العمداء، و المستثمرين من القطاع الخاص، والشركات، ومقدمي الخدمات، والمؤسسات المالية الدولية، والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مجال الطاقة والعمل المناخي، انكبوا على مناقشة سبل تعزيز التعاون و تشجيع حلول التمويل المبتكرة و الملموسة الموجهة لدعم جهود السلطات المحلية الرامية إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة، و تحسين كفاءة الطاقة، من أجل تحقيق تحول طاقي مستدام.

وفي واقع الأمر، يضيف البلاغ، فالسلطات المحلية في الوضع الأمثل لقيادة مسيرة تخفيض الانبعاثات من خلال قدرتها على صياغة السياسات المتعلقة بالأراضي، والمباني، والمياه، والنفايات، والنقل، مبرزا أن مجالس المدن في جميع أنحاء المنطقة تتخذ مبادرات في محاولة لتعزيز الطاقة المتجددة، ومعالجة أمن الطاقة، وخفض الفواتير، وتوفير فرص عمل من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في نهاية المطاف.

و في كلمة افتتاحية للمنتدى، قال وزير الدولة البرتغالي للطاقة جواو جالامبا أنه سيتم تعزيز الدور الفريد للاتحاد من أجل المتوسط في الحوار الإقليمي و منصة النقاش على جميع المستويات، بما في ذلك الجهات الفاعلة الرئيسية والإسهام بنشاط في بناء سياسة طاقة شاملة و استباقية في البحر المتوسط، مما يضمن الوفاء بأهداف الطاقة والمناخ والالتزامات المتعلقة بهما، كما يوفر هذا المؤتمر ملتقى مهم وضروري لمناقشة التحديات الرئيسية التي يفرضها انتقال الطاقة خلال العقود القادمة.”

وأبرز جورجيه بوريجو، نائب أول للأمين العام في أمانة الاتحاد من أجل المتوسط أنه “بينما لا يزال تغير المناخ يمثل مشكلة عالمية، يتم تنفيذ بعض أفضل استراتيجيات تخفيف حدة هذه المشكلة على المستوى المحلي، معتبرا أنه عند معالجة المشكلة بشكل ملائم، يمكن أن تصبح تحديات الطاقة والمناخ التي تواجهها المنطقة فرصا للعمل للمجتمعات المحلية، و أن تساهم أيضا في الانتقال نحو الطاقة المستدامة.

و شدد على وجوب استغلال هذه الفرصة نظرا لأن منطقة المتوسط غنية جدا بالطاقة المتجددة الناشئة عن مصادر الرياح والطاقة الشمسية والمياه.”

ووفقا لمرصد الطاقة في البحر المتوسط، يتوقع أن يزداد طلب الفرد على الطاقة بنسبة 62 في المائة في دول جنوب و شرق المتوسط بحلول عام 2040 (مع اعتبار عام 2018 كمرجع).

وتشهد منطقة البحر الأبيض المتوسط أيضًا نموًا مكثفًا في التصنيع والسياحة، مما يفرض ضغوطًا على موارد الطاقة المتاحة. وقد حدث بالفعل تجاوز للحد الأقصى البالغ 1.5 درجة مئوية في متوسط درجة الحرارة (مقارنة بمستويات ما قبل الصناعة) -والتي من المفترض ألا يتم تجاوزها وفقًا للمتفق عليه في اتفاقية باريس – في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

و تعد الطاقة الريحية مصدرا واعدا للغاية للطاقة المتجددة في البحر المتوسط. و قد تم الاعتراف بمزرعة الطفيلة للرياح ،و هو أول مشروع للطاقة المتجددة في الأردن ، كأفضل مشروع خلال هذا الحدث.

و يفتح هذا المشروع التابع للاتحاد من أجل المتوسط آفاقًا جديدة لمشروعات الطاقة المتجددة في البحر المتوسط و يشكل مثالا على الشراكة الناجحة بين الحكومة والقطاع الخاص، كما أدى إلى تحقيق نموًا هائلا ، من حيث الفرص التجارية في المنطقة. فضلا عن أن مزرعة الرياح في الطفيلة شكلت ما يقرب من 25 في المائة من الطاقة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة في الأردن لعام 2018 وتمد 83000 منزلاً بالطاقة، وقد أصبحت كذلك جزءًا مهمًا من المجتمع المحلي.

وذكر المصدر ذاته أن 80 في المائة من العاملين بها هم من المنطقة المحلية، كما توفر مزرعة الطفيلة للرياح المنح الدراسية للطلاب وتدعم الأنشطة الثقافية وتدير عيادة متنقلة، مسجلا أن هذا مشروع يمثل بديلا شاملا و قابلا للتطبيق لدولة كانت تعتمد في السابق على واردات الوقود لتوفير الكهرباء للمنازل والشركات في البلاد.

وحسب البلاغ فقد تم الاعتراف بالحاجة إلى حكامة متعددة المستويات لتحقيق انتقال ناجح إلى مجتمع يقل اعتماده على الكربون في جميع أنحاء المنطقة، وفق خارطة طريق منظمة الاتحاد من أجل المتوسط لتعزيز التعاون الإقليمي (برشلونة، 23 يناير 2017) والإعلان الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط بشأن الطاقة (روما، ديسمبر 2016) والذي جرت الموافقة عليه من قبل الدول الأعضاء البالغ عددهم 43 دولة.

ويمثل هذا الملتقى علامة فارقة في الأنشطة المتعلقة بالطاقة التابعة للاتحاد من أجل المتوسط من خلال السعي لحشد استثمارات القطاع الخاص في قطاع الطاقة المتجددة وعرض حلول مبتكرة في المنطقة.

اقرأ أيضا