أحداثالتوقيع بأويو على مذكرة إحداث صندوق حوض الكونغو الأزرق، المشروع الوليد بكوب 22

أحداث

10 مارس

التوقيع بأويو على مذكرة إحداث صندوق حوض الكونغو الأزرق، المشروع الوليد بكوب 22

أويو (جمهورية الكونغو) – تم يوم الخميس بأويو، بمحافظة لاكوفيت على بعد أكثر من 400 كلم شمال العاصمة برازافيل، التوقيع على مذكرة إحداث الصندوق الأزرق لحوض الكونغو، الذي كان قد عرف انطلاقته كمشروع خلال كوب 22 بمراكش.

وأفاد بيان لمؤسسة برازافيل والصندوق الأزرق لحوض الكونغو بأنه تم التوقيع على هذه المذكرة، خلال مؤتمر ضم وزراء بلدان إفريقية، الى جانب المغرب، رئيس (كوب 22)، برئاسة رئيس جمهورية الكونغو دنيس ساسو انغيسو، وبحضور نظيره الطوغولي، فور انياسينبي.

وقد مثل المغرب في هذا اللقاء وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، رئيس (كوب 22).

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد جعل من هذه المبادرة واحدة من ثلاث أولويات، خلال قمة العمل الإفريقية التي تم تنظيمها على هامش (كوب 22)، وذلك بإحداث لجنة خاصة في هذا الصدد يرأسها الرئيس ساسو انغيسو.

وينخرط المغرب في هذه المبادرة بتقديم الدعم اللازم، وذلك في إطار سعيه لتحقيق التكامل الإقليمي والتنمية المشتركة.

وتروم مبادرة الصندوق الأزرق لحوض الكونغو، التي دعمها خلال (كوب 22) بمراكش الرئيس الكونغولي ومؤسسة برازافيل من أجل السلام والحفاظ على البيئة، إعادة تحديد قواعد اقتصاد تعاوني يجمع بين الاستغلال الرشيد للغابات والإدارة المستدامة للسواحل البحرية ونهر الكونغو وروافده.

وتشرك هذه المبادرة الإقليمية الهامة، الأولى من نوعها في مجال السياسات البيئية في أفريقيا، بلدان حوض الكونغو، وهي الكونغو وأنغولا وبوروندي وتشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون ورواندا (لم توقع على هذه المذكرة الكاميرون وتنزانيا وزامبيا وغينيا الاستوائية).

ويهدف الصندوق إلى تعبئة الموارد الضرورية لدى المساهمين والمستثمرين لتمويل تنفيذ البرامج والمشاريع التي تسهم في التنمية المستدامة والنهوض بالاقتصاد الأزرق.

كما سيرافق الدول الأعضاء في الكفاح من أجل خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وللحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية والغابوية ضمن الفضاء الجغرافي والبيئي المعني بتدخل الصندوق.

ويمثل الصندوق الأداة المالية الرئيسية لتطوير والنهوض باقتصاد الموارد المائية للدول الأعضاء.

وسيتم، في إطار هذا الاتفاق، تطوير مشاريع في قطاعات رئيسية كالزراعة العضوية والسياحة البيئية، والحرف التقليدية والطاقة، وذلك بهدف بناء اقتصادات مستدامة في المنطقة، وتقديم بديل قابل للتطبيق لمواجهة إزالة الغابات.

وبدعم من المجتمع الدولي، يطمح الصندوق الأزرق لحوض الكونغو، الذي يندرج في إطار “الاقتصاد الأزرق”، إلى أن يصبح مرجعا في السياسة البيئية في إفريقيا.

وجرى حفل توقيع مذكرة التفاهم المشترك بحضور رؤساء الدول ووزراء خارجية بلدان المنطقة، وممثلين عن المنظمات الدولية لحماية البيئة ومراقبين دوليين.

ويعتبر حوض الكونغو أحد أكثر النظم الإيكولوجية في العالم إثارة للإعجاب، وثاني أكبر غابة في العالم، وثاني خزان للكربون بعد غابة الأمازون، ويمثل الحفاظ عليه رهانا ذا أولوية قصوى في التقليص من آثار تغير المناخ.

وإضافة الى موارده النباتية والحيوانية، تفتح موارده المائية الضخمة آفاقا اقتصادية واجتماعية وبيئية رئيسية في المنطقة.

ويهدف إنشاء الصندوق الأزرق لحوض الكونغو الى حماية أنواع الأشجار الغابوية المهددة في الوقت الراهن، وأيضا مواكبة الانتقال من اقتصاد الغابات إلى اقتصاد الموارد المنبثقة من تدبير مياه البحر والوديان.

ويتعلق الأمر بمشروع طموح ومستدام من شأنه أن يشكل الأساس لتنمية اقتصادية واجتماعية للساكنة وضمان السلام، مع تقديم حلول على المستويين الاقتصادي والبيئي.

ومن أهداف الصندوق الأزرق لحوض الكونغو، أول لجنة تنبثق عن قمة العمل الإفريقية وكوب 22 ، مواكبة المشاريع الاقتصادية المحلية و الوطنية والإقليمية، وأيضا المشاركة في تمويل مبادرات تعزيز الاستخدام المستدام لمياه الكونغو ولروافده وتثمين النظم الإيكولوجية للغابات.

كما يهدف إلى مكافحة التعرية والعمل على التدبير والتثمين المستدام لأشجار المانغروف، وتشجيع السياحة البيئية، وتعزيز الآليات الصحية والرصد البيئي والمراقبة الوبائية، وتحسين المعرفة بالبيئة البحرية والمياه القارية والتنوع البيولوجي للنظم الإيكولوجية ذات الصلة.

كما سيساهم في تنفيذ برامج تندرج في مجال تجريف الممرات المائية لتحسين سهولة التنقل والاندماج على المستوى الإقليمي، ومعالجة النفايات، والنقل عبر الأنهار، والطاقة المائية، وما يتصل ببناء السدود الصغيرة ومولدات الطاقة الريحية والصيد البحري الحديث والمستدام، وتربية الأحياء المائية، والبحث العلمي لتحسين المعرفة بالموارد المائية في بلدان المنطقة.

وسيتمتع الصندوق باستقلالية مالية وإدارية. وستتشكل موارده الأولية من التبرعات الطوعية من الدول الموقعة والجهات المانحة وممولين آخرين، على أن يتم تغذيته بتبرعات المؤسسات والمنظمات غير الحكومية، خاصة العاملة في مجال الغابات والمياه والبيئة ، الى جانب التمويل الدولي، بما في ذلك الصندوق الأخضر للمناخ وصندوق البيئة العالمية وصندوق التكيف.

اقرأ أيضا