أحداثالدعوة الى بلورة استراتيجيات للتكيف مع التغيرات المناخية لفائدة المناطق الساحلية

أحداث

11 نوفمبر

الدعوة الى بلورة استراتيجيات للتكيف مع التغيرات المناخية لفائدة المناطق الساحلية

مراكش- دعا مسؤولون وخبراء ، يوم الخميس بمراكش، الى وضع استراتيجيات للتكيف من التغيرات المناخية لفائدة المناطق الساحلية، التي تعاني من هشاشتها وتساهم مع ذلك بشكل ملموس في النهوض بالاقتصاد المحلي الوطني.

وفي هذا الصدد، تطرق وزير التنمية المستدامة والبيئة بحكومة كاليدونيا الجديدة السيد أنطوني لوكرن، خلال الندوة التي نظمت ضمن الأنشطة الموازية لمؤتمر كوب 22، حول موضوع ” التدبير المندمج للساحل، أداة فعالة للتكيف مع تأثير التغيرات المناخية” الى دور ملتقى 22 للتنمية المستدامة بالمناطق الساحلية، مضيفا أن بلدان المحيط الهادي مطالبة بتضافر جهودها لمحاربة التغيرات المناخية، خاصة ارتفاع مستوى البحر الذي يهدد حياة ساكنة المدن الساحلية.

أما الخبير في التمويل المرتبط بالمناخ السيد مصطفى مقاص، فركز مداخلته حول المصادر التمويلية لمواجهة تأثير التغيرات المناخية، حيث أبرز أن جميع المؤسسات والمنظمات التمويلية مدعوة الى إيلاء المزيد من الاهتمام للتنمية المستدامة بالمناطق الساحلية، في إطار مقاربة لنظام بيئي يستجيب للحاجيات الاقتصادية والبيئية.

من جهته، سلط ممثل جهة سوس ماسة السيد لحسن كيني، الضوء على الامكانات والخصوصيات التي تميز الجهة، داعيا الى المحافظة على الساحل الذي يعتبر منطقة هشة تجاه التغيرات المناخية، خاصة بعد انهيار القوس التاريخي لشاطئ لكزيرة، الذي صنف في المرتبة ال 29 من بين أحسن أربعين شاطئا في العالم.

وفي السياق نفسه، نبه الخبير في المناخ السيد عبد الرحمن الفولادي بمخاطر وآثار التقلبات المناخية على المدن الساحلية، داعيا الى وضع تصور لنموذج للتكيف مع التغيرات المناخية.

أما ممثل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية السيد شارل بوبيون، فأكد في تدخل له حول الحكامة المندمجة لتدبير المخاطر الطبيعية بالمغرب”، أن المغرب انخرط في سياسة طموحة لتدبير المخاطر الطبيعية منذ حوالي عشر سنوات، داعيا الى حكامة جيدة للمخاطر وتدبير الساحل من اجل التأقلم مع التغيرات المناخية.

وفي شهادة له، أكد المكلف بمهمة بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة حول موضوع ” شواطئ نظيفة .. برنامج لتدبير مستدام للشواطئ والساحل”، أن المناطق الساحلية تتطلب تدبير للنظام الايكولوجي الذي يحافظ على التوازن البيئي في إطار تنمية خضراء ومستدامة ومسؤولة.

وفي السياق نفسه، أوضح مدير الوكالة الحضرية بطنجة السيد محمد بالبشير، أن الأعمال المتعلقة بالمجال العمراني على طول الساحل يجب أن تكون إرادية وتمكن من ارساء توازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحافظة على الساحل.

وشكل هذا اللقاء فضاء للحوار وتبادل الخبرات في مجال تعزيز والتنمية المستدامة للسواحل، وذلك عبر تحديد الرهانات الكبرى للساحل والعمل على تعزيز تدبير مندمج من اجل تنمية مستدامة لهذا المجال، وتحسيس وتعبئة مختلف الفاعلين بالقضايا المتعلقة بالتغيرات المناخية على مستوى المناطق الساحلية، وإنشاء شبكة دولية لتبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بالمجالات الساحلية، فضلا عن تعزيز التعاون بين الشمال والجنوب وبين بلدان الجنوب في مجال مكافحة آثار تغير المناخ في البيئات الساحلية.

وتعتبر الاستراتيجية الوطنية للتدبير المندمج للساحل، التي بدأت وزارة التعمير واعداد التراب الوطني في انجازها، أداة استشرافية لتوطيد المكاسب من خلال تصميم رؤية مستقبلية للتنمية المندمجة المستدامة للمناطق الساحلية .

وتنبني هذه الاستراتيجية على اساس الالتقائية والتناسق بين المتدخلين، واشراك جميع الفاعلين المعنيين، الذي يستلزم الاخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق الساحلية واعتماد مقاربة متعددة الابعاد.

 

اقرأ أيضا