أحداثميدايز 2016.. مؤتمر “كوب22 ” منصة “نموذجية” لاتخاذ المبادرات العملية من أجل البيئة وأرضية فكرية…

أحداث

09 ديسمبر

ميدايز 2016.. مؤتمر “كوب22 ” منصة “نموذجية” لاتخاذ المبادرات العملية من أجل البيئة وأرضية فكرية خصبة لمؤتمرات الأطراف المقبلة (خبراء)

طنجة – أكد خبراء أجانب ومغاربة، اليوم الجمعة بطنجة، خلال ندوة موضوعاتية في إطار فعاليات الدورة التاسعة لمنتدى “ميدايز 2016” المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف معهد أماديوس، أن مؤتمر “كوب22″، شكل منصة “نموذجية” لاتخاذ المبادرات العملية من أجل البيئة، وأرضية فكرية خصبة لمؤتمرات الأطراف المقبلة و لتحالفات عالمية واعدة لمواجهة تحديات وآثار التغيرات المناخية.

واعتبر الخبراء، خلال ندوة موضوعاتية حول موضوع “من مراكش الى كوب 23 .. بلورة المبادرات وتحديد الأجندة في أفق سنة 2020″، أن مؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية (كوب 22)، الذي احتضنه المغرب في نونبر الماضي، شكل منطلقا واعدا لاتخاذ الاجراءات العملية بشأن البيئة، كما اعتبر منبرا لإسماع صوت أفريقيا.

وفي هذا السياق، أكد المتدخلون أن مؤتمر (كوب 22) كان “ناجحا بكل المقاييس”، سواء من حيث التنظيم أو من حيث النتائج التي حققها والمبادرات التي ساهم في إطلاقها، وتشكيل ائتلاف دولي قادر على مواجهة التحديات، وهو ما يشكل أرضية خصبة ومثالية لمؤتمرات الأطراف المقبلة للعمل بأكثر واقعية ونجاعة.

وأشار المتدخلون بالمناسبة إلى أن المبادرات التي تبناها مؤتمر مراكش تمنح التفاؤل وتقوي العزائم لكسب رهان المحافظة على البيئة، ولا سيما في ما يتعلق بالتحفيز على اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة من أجل التكيف والتأقلم مع التغيرات المناخية ودعم المشاريع لتحسين تدبير التربة، والتحكم في المياه المسخرة للزراعة وتدبير المخاطر المناخية وتوفير التمويل اللازم، مضيفين أن إعلان مراكش يشكل حقبة جديدة في التعاطي مع قضايا المناخ والبيئة، كما اعتبر في الوقت ذاته فرصة لتجديد تأكيد التزام أصحاب القرار وواضعي السياسات العمومية لمواصلة عملها لمكافحة آثار التغيرات المناخية.

وأشاد المتدخلون أيضا بالالتزام القوي والدعم غير المشروط خلال فعاليات (كوب 22) ، للمقاولات والهيئات المنتخبة والجماعات الترابية والمنظمات غير الحكومية وكافة فعاليات المجتمع المدني ، التي كانت لها الفرصة لتبليغ وجهات نظرها ومقترحاتها والمساهمة، عبر مبادرات مبتكرة وطموحة، في دعم جهود المجتمع الدولي لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق أوضح المتدخلون أن مؤتمر الاطراف بمراكش شكل أيضا فرصة لتحديد قواعد وشروط وإجراءات تنفيذ اتفاق باريس وتحويل الإرادة السياسية للدول الى أعمال ومبادرات ملموسة، والتصدي للتحديات المرتبطة بآثار التغيرات المناخية  وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وبخصوص تمويل المبادرات البيئية، دعا المتدخلون المنتظم الدولي الى العمل بشكل جماعي للبحث عن الحلول العملية وتوفير الامكانات الضرورية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وكذا دعم المبادرات المبتكرة وضمان استغلال أمثل ومتوازن للموارد لضمان استدامتها، مشيرين إلى أن القطاع الخاص يضطلع بدور رئيسي في تعبئة الامكانات المالية والتمويلات اللازمة لإنجاز المشاريع التي تصنف في خانة ما يعرف بالاقتصاد الأخضر.

وساهم في تأطير هذه الندوة الموضوعاتية للمنتدى المنظم هذه السنة تحت شعار “من التجزيء إلى الإستدامة: ثورة في النماذج”، السادة عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومكافحة التصحر و مندوب مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الاطار للأمم المتحدة بشأن تغيرات المناخ (كوب 22 ) وعزيز مكوار سفير كوب22 للمفاوضات متعددة الأطراف، وجميل احمد مدير برنامج الامم المتحدة للبيئة ،وبريس لالوند الوزير الفرنسي السابق المكلف بالبيئة وجوها كوركياوجا الوزير الفينلاندي السابق للفلاحة والغابات.

وتسعى دورة 2016 لمنتدى “ميدايز”، التي تعرف مشاركة أزيد من ثلاثة آلاف مشارك و120 متدخلا من مستوى عال، من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء وأصحاب القرار السياسي وأرباب كبريات المقاولات وخبراء وممثلو المجتمع المدني، إلى وضع مفهوم التنمية المشتركة المسؤولة في صلب الرهانات الافريقية، و معالجة الصيغ الملموسة لإعادة تعريف العلاقات جنوب-شمال وتعزيز العلاقات جنوب-جنوب وتشبيك الجهود للدفاع عن قضايا البيئة.

اقرأ أيضا