أخبارإبراز تجربة المغرب خلال مؤتمر الشباب الدولي بالبحرين حول أهداف التنمية المستدامة

أخبار

28 أبريل

إبراز تجربة المغرب خلال مؤتمر الشباب الدولي بالبحرين حول أهداف التنمية المستدامة

المنامة- أبرز وفد شبابي مغربي التجربة التنموية الرائدة للمملكة، خلال مؤتمر الشباب الدولي التاسع، الذي اختتم أعماله مساء أمس الخميس بمملكة البحرين، والذي تمحور حول أهداف التنمية المستدامة.

وشارك في المؤتمر، الذي عقد تحت شعار “لنرد العطاء”، والذي نظمته وزارة شؤون الشباب والرياضة البحرينية، تحت رعاية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل عاهل البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، نحو ألف شاب وشابة من تسعة وعشرين دولة.

وركزت جلسات وأوراش عمل المؤتمر على عدة مواضيع منها القضاء على الفقر، والمياه النظيفة، والنظافة الصحية، والطاقة النظيفة، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة.

وضم الوفد المغربي المشارك في المؤتمر، والذي مثل وزارة الشباب والرياضة، كلا من محمد أكيام، وصفاء الشرقاوي، ووداد حاميد.

وأبرز الوفد المكاسب الجمة التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال تكريس أهدافها المتمثلة في تقليص نسبة الفقر ومحاربة الهشاشة والتهميش عبر دعم الأنشطة المدرة للدخل، وتنمية القدرات، وتحسين وضعية الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية، من تعليم وصحة وطرق وماء صالح للشرب وتطهير وحماية البيئة، ودعم الأشخاص في وضعية هشاشة قصوى.

وأشار إلى أن مبادئ هذه المبادرة الوطنية الرائدة تقوم على احترام كرامة الإنسان وحماية وتعزيز حقوق المرأة والطفل، وإشراك وإدماج المواطنين في المسلسل الاقتصادي، موضحا أن المبادرة تعتمد مقاربة غير متمركزة تحترم مبادئ المشاركة، والتخطيط الاستراتيجي، والشراكة والتناغم، والحكامة الجيدة.

كما أبرز الوفد الشبابي المغربي خلال مداخلاته السياسة الناجعة التي ينهجها المغرب في المجال البيئي، من خلال انخراطه بإرادة قوية ووفق مقاربة شاملة ومندمجة، في المحافظة على البيئة والتقليص من أثر التغيرات المناخية، انطلاقا من قناعته بالدور الكبير الذي يضطلع به الجانب البيئي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى انخراط المغرب في عدد من المشاريع الخاصة بالطاقات المتجددة كالشمسية والريحية، مذكرا باحتضان مراكش للمؤتمر العالمي للتغيرات المناخية (كوب 22) في نونبر الماضي، وذلك اعترافا وتثمينا لجهود المغرب في مجال المحافظة على البيئة، والتي تقوم على تعبئة كل مكونات المجتمع بما فيها المؤسسات العمومية والجمعيات، والقطاع الخاص.

ولم يفت الوفد الشبابي المغربي إبراز الانخراط القوي للمغرب، بقيادة جلالة الملك، في العمل من أجل النهوض بإفريقيا، وتسخير تجربته التنموية الرائدة لفائدتها، مستعرضا المشاريع المهيكلة والمبادرات الرائدة التي أطلقتها المملكة لصالح القارة بغية مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها.

وصدر في أعقاب مؤتمر الشباب الدولي (إعلان المنامة) الذي تضمن توصيات بشأن وضع حلول وأفكار من شأنها أن تحقق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى منظمة الأمم المتحدة لتحقيقها حتى عام 2030.

وحث المؤتمر الدول على الاهتمام بتحقيق أهداف وغايات التنمية المستدامة وتوجيه البرامج الشبابية لتحقيقها والمساهمة في توعية الشباب بأهميتها وبيان خدمتها للبشرية، من حيث ضمان الحياة الكريمة للجيل الحالي والأجيال القادمة.

وفي مجال القضاء على الفقر، طالب المؤتمر برصد مختلف احتياجات المجتمعات الفقيرة وإعادة ترتيب الأوليات بشأن تقديم الدعم لها وإعداد قائمة من قبل منظمة الأمم المتحدة تتضمن الاحتياجات حسب الأولويات وطريقة تقديم الدعم.

كما حث على وضع خطط تنفيذية تدريجية للاعتماد على الطاقة البديلة في توليد الكهرباء وأن يكون ذلك على رأس أولويات الحكومات لما للطاقة البديلة من نتائج إيجابية في التقليل من أضرار مصادر الطاقة التقليدية، مع الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.

وفي مجال المدن المستدامة، طالب الشباب الدول ببناء المشاريع الإسكانية بعيدا عن المناطق الصناعية، ونهج معايير الأمن والسلامة والاستدامة في التخطيط العمراني، والاعتماد على بناء مدن مستدامة وصديقة للبيئة للمشاريع القادمة، وتوجيه طلبة الهندسة في مختلف الجامعات والشركات الهندسية لإعداد وتنفيذ مشاريع مدن مستدامة صديقة للبيئة.

وبخصوص توفير المياه النظيفة والنظافة الصحية، طالب مؤتمر الشباب الدولي بدعم المبادرات الشبابية والمخترعين الشباب المساهمين في تقديم خدمات وأفكار واختراعات من شأنها توفير مياه نظيفة وصالحة للشرب بتكاليف منخفضة، وذلك من خلال توفير التسهيلات اللازمة سواء من الناحية المادية أو اللوجستية ورعاية وتبني هذه المخترعات والأفكار.

وفي مجال الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، دعا المؤتمر إلى توفير خدمات اتصال عالمية ووسائل اتصال بتكلفة ميسرة للبلدان الفقيرة والنامية، ودعم البحث العلمي من أجل تمكين البلدان النامية والفقيرة من تقليل الفجوة المعلوماتية بينها وبين الدول المتقدمة.

وفي ما يتعلق بالعمل المناخي، شدد المؤتمر على أهمية تشجيع الدول لتضمين سياسة التشجير والحفاظ على المسطحات الخضراء وتخصيص أراضي للزراعة في السياسات العمومية، وذلك للحد من التغيرالمناخي الحاصل من جراء زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون.

اقرأ أيضا