أخبارالأمن الغذائي في إفريقيا.. التحدي لا يزال قائما (2/2)

أخبار

18 أكتوبر

الأمن الغذائي في إفريقيا.. التحدي لا يزال قائما (2/2)

لكن السؤال الملح يتمثل في معرفة كيفية توفير الظروف لتحقيق تعايش بين مختلف أنماط الاستغلال الفلاحي (المنتجون الصغار، الضيعات التجارية، المقاولات الصغرى، الشركات الصناعية…) في الأراضي نفسها أو على مستوى القطاعات.وبعبارة أخرى، كيف يمكن تعزيز الولوج واستخدام الابتكارات الفلاحية من قبل المنتجين، وبالتالي تمكين الاستغلال العائلي للفلاحة من استفادة أكبر من السياق العالمي الموسوم بالتحرير، وكيف يمكن الاستجابة أيضا للطلب على الغذاء من قبل ساكنة تعرف تزايدا مستمرا وتمدنا أوسع.وتشير مجموعة الخبراء الحكوميين حول تطور المناخ إلى أن الفلاحة تساهم بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي لدول جنوب الصحراء، كما تمثل 55 في المئة من القيمة الاجمالية للصادرات الإفريقية.وعبر المصدر ذاته عن أسفه لكون “مجمل الاستغلال الفلاحي في إفريقيا تقريبا يبقى رهينا بجودة موسم الأمطار، ما يجعل هذه القارة أكثر عرضة لآثار للتغيرات المناخية”.وحسب تقرير للمجموعة، فإن 19 بلدا تعاني من استنزاف مائي كبير، وتقع العديد من هذه البلدان في القارة الافريقية. ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، فإن إفريقيا التي تضم حاليا مليارا ومائتي مليون نسمة، ستعرف ضعف هذا العدد بحلول 2050، كما سيبلغ عدد سكانها 2ر4 مليار شخص بحلول 2100. وبحلول سنة 2050 سيكون ربع سكان العالم أفارقة.وفي هذا السياق، احتضن المغرب، الذي لا يذخر جهدا في الإسهام في المساعي الرامية إلى إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهها القارة الافريقية، مؤخرا وعلى بعد أسابيع قليلة من كوب 22، لقاء دوليا على أعلى مستوى حول المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الافريقية مع التغيرات المناخية.وتطمح هذه المبادرة، التي أطلقها المغرب في أبريل الماضي، إلى تقليص هشاشة الفلاحة الافريقية وتأثرها بالتغيرات المناخية. وخلال اللقاء ذاته الذي توج بإعلان مراكش، أكد رئيس لجنة الإشراف على الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 22)، السيد صلاح الدين مزوار، أن المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الافريقية مع التغيرات المناخية تنطوي على طموح قوي، وتشكل دعوة إلى العمل وفق الرهانات الملموسة للتنمية الاقتصادية للقارة الافريقية، وتنمية التعاون جنوب- جنوب وتعزيز الأمن الغذائي على المستوى العالمي.ومن جهته، أكد وزير الفلاحة والتنمية القروية بجمهورية كوت ديفوار السيد ممادو سانغافوا كوليبالي، أن من شأن المبادرة أن تكون عنصرا مهما لرفع التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي إفريقيا، منوها بالمغرب الذي يقدم لإفريقيا، وبالأخص لقطاع الفلاحة بهذه القارة، الإطار العملي من أجل احترام التزاماتها المتخذة بباريس خلال مؤتمر (كوب 21).ومن خلال إطلاقه لهذه المبادرة، التي تشكل أحد “المحاور الكبرى” لأجندة العمل للمؤتمر العالمي “كوب 22″، يسعلى المغرب إلى تعبئة الموارد المالية والاستثمارات العامة والخاصة.د/ت/ص ي

اقرأ أيضا