أخبارالتأكيد على مواصلة تطبيق اتفاق باريس رغم انسحاب الولايات المتحدة (ردود فعل دولية)

أخبار

02 يونيو

التأكيد على مواصلة تطبيق اتفاق باريس رغم انسحاب الولايات المتحدة (ردود فعل دولية)

باريس – أجمعت ردود الفعل الدولية على التعبير عن خيبة أمل ازاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ، مع التأكيد على المواصلة في تطبيق هذا الاتفاق من دون الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، أن مكافحة تغير المناخ “لا يمكن وقفها”، داعيا جميع الدول الى الالتزام باتفاق باريس.
وقال للصحافيين على هامش مؤتمر سان بطرسبورغ بروسيا ان “تغير المناخ لا يمكن إنكاره، وهو أحد أخطر التهديدات لعالمنا الراهن ولمستقبل كوكبنا”، مشيرا إلى أنه “يثق في المدن والولايات والشركات الأمريكية لتواصل مع دول أخرى العمل من اجل نمو اقتصادي دائم وبانبعاثات ضعيفة من الكربون مع ضمان وظائف وأسواق قوية وبالتالي ضمان الازدهار في القرن الحادي والعشرين”.
من جهتها، وعدت الصين، كبرى ملوثي العالم، اليوم، بتطبيق اتفاق باريس، وصرحت المتحدثة باسم الخارجية هوا شونيينغ للصحافيين “على الأطراف الاعتزاز بهذه النتيجة المنتزعة بعد جهد”.
وأضافت ان الصين ستتخذ “اجراءات ملموسة وسنلتزم بواجباتنا بصدق”.
اما رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر فأكد أن قرار الرئيس الامريكي “خطيرا للغاية”، مبرزا انه “لا رجوع الى الوراء في العملية الانتقالية لمصادر الطاقة ولا رجوع الى الوراء حول اتفاق باريس”.
وبدوره أشار مفوض الاتحاد الاوروبي لدى شبكة “أكسيون بور لو كليما” ميغيل ارياس كانيتي إلى ان “العالم لا يزال بامكانه الاعتماد على اوروبا” لقيادة مكافحة الاحترار المناخي.
كما ذكر مجلس الصناعات الكيميائية الاوروبية بـ”دعم قادة الصناعات الكيميائية الاوروبية للاتفاق الطموح والملزم لدول العالم”.
من جانبها، أعربت الدول الثلاث في بيان مشترك عن “الأسف” لخروج الولايات المتحدة من اتفاق المناخ، وهو امر “غير قابل لاعادة التفاوض” برأيها.
كما أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي بينهما “التزامهما المشترك والحازم بتطبيق اتفاق باريس” حول المناخ، كما عبرا عن الرغبة في “الدفاع عن الاتفاق في الساحة الدولية”.
وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل اليوم الجمعة “نحن أكثر تصميما من أي وقت مضى في المانيا واوروبا والعالم على ان تتضافر قوانا” لمواجهة التحدي المناخي.
ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ترامب ارتكب “خطأ بحق كوكبنا” لانه ليس هناك “كوكب بديل”، داعيا الأميركيين مخاطبا اياهم بالانكليزية الى “جعل كوكبنا عظيما من جديد” في اقتباس لشعار حملة ترامب الانتخابية “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”.
أما لوران فابيوس الذي ترأس مؤتمر الأمم المتحدة الـ21 للتغير المناخي في باريس الذي تم التوصل الى الاتفاق في ختامه، فندد بـ”خطأ معيب وغلطة كبرى”، متهما ترامب بإصدار “سيل من الأكاذيب” بشأن المناخ.
من جهتها، أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس الخميس في اتصال هاتفي مع ترامب ان اتفاق باريس يحمي “ازدهار وامن اجيال المستقبل، فيما يضمن لمواطنينا وشركاتنا الحصول على الطاقة”.
واعتبرت الحكومة البلجيكية ان القرار الامريكي “غير مسؤول” و”يضر بمصداقية الوعود المقطوعة”.
ورأى رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسن انه “يوم حزين للعالم. الدنمارك مستعدة لمواصلة النضال من اجل المناخ لانقاذ الاجيال المستقبلية”.
واكد رئيس الحكومة الايطالية باولو جنتيلوني على ضرورة “عدم التراجع” عن اتفاق باريس، في موقف تشارك به مع رئيس وزراء هولندا مارك روته الذي لفت في المقابل الى ان “تحقيق اهداف اتفاق باريس سيصبح أصعب بدون مشاركة الولايات المتحدة، لكن كل دول العالم الاخرى ستواصل تطبيقه”.
أما رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي، فأكد في تغريدة ان بلده “سيبقي على التزامه” بالاتفاق وان اوروبا “ستبقى في صدارة المعركة” ضد احترار الكوكب.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن “خيبة أمله” في اتصال هاتفي مع ترامب. واعاد تأكيد “رغبة كندا في العمل على صعيد الدول من أجل مكافحة الاحترار المناخي”.
كما عبرت البرازيل عن “قلقها الشديد وخيبة أملها” ازاء قرار الولايات المتحدة “ومن الاثار السلبية التي يمكن ان تترتب عنه”، مذكرة بأن “مكافحة التغير المناخي عملية لا يمكن عكسها ولا وقفها، وهي مواتية للنمو الاقتصادي”.
وأشارت حكومة الارجنتين الى “أسفها العميق” ازاء القرار الذي يؤثر بحسبها “على روح التعاون والتضامن بين الدول المثبتة في باريس”.
أما المكسيك فأكدت على مواصلة “تشجيع التعاون الدولي بلا قيود لتطبيق اتفاق باريس بكامله”، مشددة على ان تغير المناخ “واقع مثبت استنادا إلى أدلة علمية”.
وفي السياق ذاته، أكدت أستراليا انها ستفي بالتزاماتها في اطار اتفاق باريس، مضيفة “حتى من دون الولايات المتحدة، فان الاتفاق يشمل 70في المئة من الانبعاثات العالمية”.
واعتبرت وزيرة تغير المناخ في نيوزيلندا بولا بينيت ان غالبية تصريحات ترامب حول المناخ غير دقيقة وان “الولايات المتحدة لن تتكبد تكاليف أكبر في حال بقائها ضمن اتفاق باريس، مشيرة إلى أن الجهود من اجل التصدي للتغيرات المناخية، ستؤدي الى “ايجاد وظائف وليس الغائها”.
وكان الرئيس الامريكي قد أعلن أمس الخميس، انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ، وهو الأمر الذي كان قد وعد به خلال حملته الانتخابية تحت شعار الدفاع عن الوظائف الامريكية.
وأضاف ترامب في كلمة ألقاها في حديقة البيت الأبيض أن اتفاق باريس “لا يصب في صالح الولايات المتحدة” ، لافتا الى ان الاتفاق الراهن ليس حازما بما يكفي مع الصين والهند.

اقرأ أيضا