أخبارالتغيرات المناخية: المغرب البلد الوحيد الذي لم يكتف بوعود اتفاقية باريس بل حقق ما هو أبعد (خبير)

أخبار

26 سبتمبر

التغيرات المناخية: المغرب البلد الوحيد الذي لم يكتف بوعود اتفاقية باريس بل حقق ما هو أبعد (خبير)

الرباط/24 مارس 2016 /ومع/ أكد ريشارد بروبست، المنسق الإقليمي لمشروع التغيرات المناخية التابع للمؤسسة الألمانية فريديريتش إيبرت الذي يوجد مقره في عمان (الأردن)، أن المغرب هو “البلد الوحيد الذي لم يكتف فقط بالوعود خلال مؤتمر الأطراف (كوب 21) بباريس، وإنما حقق ما هو أبعد من ذلك”.

وقال السيد بروبست، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة ندوة دولية نظمتها مؤسسة فريديريتش إيبرت والتحالف المغربي من أجل العدالة المناخية تحت شعار “تقييم كوب 21 وصياغة المواقف الاستراتيجية ووجهة نظر المجتمع المدني والنقابات”، إن “المغرب انخرط في مسار جيد جدا يمكن لباقي البلدان الاقتداء به، مما يجعله المكان الأمثل لتنظيم حدث مثل كوب 22”.

وأضاف أنه “آن الأوان للتخلي عن الطاقات الأحفورية والتوجه نحو الطاقات المتجددة، كما هو الحال بالنسبة للمملكة التي أحدثت فرص شغل جديدة في هذا القطاع”.

ومن جهته، أشار منسق التحالف المغربي من أجل العدالة المناخية، كمال لحبيب، في تصريح مماثل، إلى أن المغرب “يوجد في وضعية مريحة بشأن مسألة المناخ والطاقات المتجددة، بفضل العديد من البرامج التي تجعل منه بلدا متقدما في حماية البيئة”.

وأبرز منسق التحالف أن “المغاربة غير واعين كفاية حتى الآن بالأخطار التي تتربص بنا في ما يخص التغيرات المناخية”، مؤكدا أن أهم تحدي يواجهه المجتمع المدني المغربي هو الاشتغال أكثر على التحسيس بالموضوع.

وفي مداخلة أثناء ورشة بالمناسبة، قال محمد فتوحي، فاعل جمعوي وعضو في التحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة إن “التغيرات المناخية واقع لا يمكن تجاهله”.

وأضاف السيد فتوحي، العضو أيضا في التحالف المغربي من أجل العدالة المناخية، “انتقلنا من مرحلة شك إلى مرحلة يقين”، مشيرا إلى أن “الجميع متفق على واقع التغيرات المناخية، علماء وسياسيين ومجتمع مدني”.

كما أبرز الدور الوازن الذي يقوم به المجتمع المدني الذي أثر “كثيرا” على نتائج كوب 21، معتبرا أن هذا الاتفاق “لم يكن مثاليا”، مما يؤكد أهمية إشراك المجتمع المدني والنقابات في أشغال كوب 22 التي ستجري في مراكش في نونبر المقبل.

أما أنابيلا روزمبيرغ، مسؤولة سياسات البيئة والصحة في الشغل داخل الكونفدرالية النقابية الدولية التي يوجد مقرها في بروكسيل، فدعت إلى القطع مع الاعتقاد السائد بأن إحداث مناصب الشغل وحماية البيئة أمران لا يلتقيان.

وقالت “لا يوجد تعارض بين التشغيل والمناخ، لأنه لن توجد هناك مناصب شغل فوق كوكب ميت”، مشيرة إلى أن “هدفنا كمنظمة نقابية هو تقديم رؤية للعدالة الاجتماعية ضمن ما نعده من سياسات حول المناخ”.

وأوضحت أن “التغيرات المناخية ليست مشكلا مستقبليا”، مضيفة أن هذه الظاهرة أدت مسبقا إلى “أثر مباشر على وسائل عيش العمال في المغرب وخارجه”، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية.

وتمحورت هذه الندوة الدولية، التي ضمت فاعلين من المجتمع المدني والنقابات من المغرب والخارج، حول ثلاث ورشات تتمثل في “شهادات ومواقف نقابية: كوب 21 وآفاق كوب 22″، و”شهادات ومواقف منظمات حماية البيئة”، و”شهادات ومواقف تحالفات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان”.

ويروم اللقاء، حسب المنظمين، خلق فرصة لتبادل الاستراتيجات التي اعتمدها المجتمع المدني المغربي والدولي لجعل كوب22 مرحلة لسد ثغرات كوب 21 والعمل على التطبيق الملموس لتعهدات باريس.

اقرأ أيضا