أخبارالتكيف مع التغيرات المناخية لن يكون مستداما اذا لم يندرج في اطار مسار شامل يراعي أهداف التنمية…

أخبار

18 أكتوبر

التكيف مع التغيرات المناخية لن يكون مستداما اذا لم يندرج في اطار مسار شامل يراعي أهداف التنمية المستدامة (مؤتمر)

اعتبر المشاركون في المؤتمر العربي الإفريقي الأول، حول موضوع “المحميات الطبيعية ورصد التغيرات المناخية والتنمية المستديمة”، مساء اليوم الثلاثاء، بطنجة، أن التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية لن يكون مستداما اذا لم يندرج في اطار مسار شامل ومتكامل يراعي أهداف التنمية المستدامة . وشدد المتدخلون ،خلال جلسة حول موضوع “الأجندة المشتركة في أفق 2030 لتحقيق التنمية المستدامة واتفاقية باريس بشأن التغيرات المناخية”، على أهمية التوازن بين الاستخدام الأمثل والفعال والرشيد للمواد الطاقية التقليدية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تغطي المجالات الاجتماعية والبيئية الرئيسية، من قبيل الموارد المائية والفلاحة والصحة والتعليم ومختلف أنماط الإنتاج و الاستهلاك. وأبرز المتدخلون، خلال المؤتمر المنظم من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، ضرورة ضمان بلورة نتائج التنمية المستدامة التي يتعين تحقيقها بحلول عام 2030، والحد من انبعاثات الكربون بشكل متدرج في أفق 2050 والحفاظ على المحيط البيئي، عبر سلوك متوازن وقويم يتبناه كل افراد المجتمع . وبحسب المسؤول عن قطاع العلوم الطبيعية بمنظمة اليونسكو على مستوى المغرب العربي، حسن بلغناني ،فإن العالم بلغ خلال سنة 2015 مستوى اعلى من الوعي، وتعهد باتخاذ إجراءات جماعية لتحقيق تحول نوعي في مجال التنمية المستدامة، وتخفيض الانبعاثات الكربونية والتكييف مع التغيرات المناخية، من خلال التوصل الى اتفاق تاريخي حول التغيرات المناخية بمناسبة انعقاد (كوب 21)، وأيضا من خلال تبني برنامج عالمي للتنمية المستدامة سنة 2015 ،يرتكز على سلسلة جديدة من الاجراءات الخاصة بأهداف التنمية المستدامة. وأبرز أن اتفاق باريس وبرنامج التنمية المستدامة في أفق سنة 2030 ينبنيان على الاسس نفسها لتحقيق مزيد من المكتسبات البيئية وضمان التوازن بين السياسات البيئية والاقتصادية من أجل تنمية أكثر استدامة وعدالة. من جهتها، سلطت ممثلة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، السيدة نجية فاتن، الضوء على المساهمات العديدة للمؤسسة لحماية المحيط الطبيعي الحيوي والتوعية بأهميته في تحقيق التنمية المستدامة، وكذا للمحافظة على محيط بيئي سليم ودائم خاصة على مستوى حوض البحر الابيض المتوسط كمنطقة جغرافية ذات ابعاد قارية متعددة. وأوضحت ان مساهمات المؤسسة تشمل دعم الفلاحة المستدامة، وضمان حصول واستفادة الجميع من الخدمات الطاقية بشكل موثوق ودائم وحديث وبأسعار معقولة، والمساهمة في اتخاذ خطوات واجراءات عاجلة لمكافحة التغيرات المناخية ووضمان استغلال المحيطات والبحار والموارد البحرية بشكل متوازن من أجل أهداف التنمية المستدامة، وكذا المحافظة على الاستعمال الانجع والمتوازن للنظم الإيكولوجية الأرضية، وذلك عبر جعل الفاعلين المحليين أحد المحركات الأساسية للتنمية المجالية ومنحهم الأدوات وأساليب العمل المناسبة والملائمة. من جانبه، أشار السيد عبد الكريم المجودي رئيس قسم بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن النظم الإيكولوجية في المغرب تتميز بالتنوع وتؤثر فيها انواع الطقس السائد بالمغرب والتأثيرات المناخية القادمة من المحيط الاطلسي والبحر الابيض المتوسط ​​والصحراء،كما أنها تختلف وتتنوع بتنوع التضاريس من جبال وسهول وهضاب، مما يمنح المملكة تنوعا مناخيا وطبيعيا حيويا لا مثيل له. وأكد أن هناك علاقة وثيقة بين التنوع الجيومورفولوجي والنظم الإيكولوجية البيلوجية والمائية، مشيرا إلى أن 60 في المائة من الفضاءات المحمية توجد بالجبال وأن 70 في المائة من موارد المياه السطحية تأتي من المناطق الجبلية. وتوقع المسؤول، في عرض بعنوان “استراتيجية تدبير الاحواض من اجل تحقيق التنمية المستدامة “، أن تنخفض كمية المياه المتاحة للفرد بنحو 49 في المائة في أفق سنة 2020 ، مؤكدا أهمية تجميع المياه من المنبع في التدبير المثالي للنظام الإيكولوجي المائي. ويهدف هذا المؤتمر بصفة عامة إلى تمكين الدول المعنية أيضا من تبادل الممارسات الجيدة المرتبطة بموضوعه الرئيسي، وفي الوقت ذاته إغناء أدبيات الدورة الثانية و العشرين لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22)، الذي ستحتضنه مراكش في نونبر القادم، عبر توصيات دقيقة وبحوث علمية جديرة بالاهتمام. وسيتم خلال المؤتمر، الذي سيختتم بعد غد الخميس، تسليط الضوء على التجربة المغربية من خلال عرض خاص حول تجربة الشبكة المغربية للمحميات الطبيعية و خطة العمل المتبناة من قبلها وآليات الحكامة المتبعة التي تمكن من مشاركة مختلف المتدخلين في الشأن البيئي في اتخاذ القرار ووضع الاستراتيجيات والمشاريع وتحديد الأجندات، وتمكن أيضا المحميات الطبيعية بالمملكة من الاضطلاع بدورها في الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية السوسيو اقتصادية وتوفير الدعم اللوجستيكي. ويتضمن برنامج المؤتمر محاور عديدة، تهم “المحميات الطبيعية كمرصد للتغيرات المناخية ومختبر للتنمية المستدامة” و”الحكامة في ترشيد استعمال الماء والتغيرات المناخية” و”أجندة 2030 للتنمية المستدامة واتفاقية باريس بشأن التغيرات المناخية”. ج/حي

اقرأ أيضا