أخبارالجزائر .. واقع الموارد المائية في الآونة الأخيرة، مقلق (مسؤول)

أخبار

eaux traitées
23 مارس

الجزائر .. واقع الموارد المائية في الآونة الأخيرة، مقلق (مسؤول)

الجزائر – قال مدير مختبر المياه بجامعة (مولود معمري) بتيزي وزو (100 كلم شرق الجزائر العاصمة)، مالك عبد السلام، إن “واقع الموارد المائية بالجزائر، في الآونة الأخيرة، مقلق، بسبب التغير المناخي الذي يترجم من خلال ارتفاع درجات الحرارة، وامتداد فصل الجفاف من يونيو إلى غاية شتنبر ، وفي بعض الأحيان إلى غاية شهر أكتوبر”.

وصرح بأن هذا الوضع يتطلب تدبيرا عقلانيا والنهوض بثقافة اقتصاد المياه، بالإضافة إلى فرض إجراءات صارمة لتجنب التبذير، خاصة أن “الخسائر المسجلة، حسب الأرقام الرسمية، تتراوح ما بين 50 إلى 60 بالمائة من هذا المورد الحيوي”.

وأشار إلى أن التسيير الإداري والتدخل المتعدد لمختلف الفاعلين في إدارة المياه حاليا، “يولد نزاعات إدارية بين الفاعلين ويعقد تسيير هذا المورد”.

وأعرب عن أسفه لوجود “عدة فاعلين من مختلف القطاعات ومصالح الدولة يقومون بتسيير الموارد المائية، وفي بعض الأحيان يطغى على نشاطهم الجانب الإداري وعدم التنسيق والتكامل”، مشددا، في هذا الصدد، على ضرورة تنفيذ تدابير أخرى إجبارية وتقنية طبقا لرؤية مدروسة ومنسقة تبدأ من تطبيق تقليص مدة تدفق المياه.

وباعتبار أن “الماء حق غير قابل للتصرف ويجب أن يحصل عليه كل فرد مجانا”، اقترح الجامعي “العودة إلى تقليص مدة تدفق المياه من أجل الاستعمال العقلاني لهذا المورد، بالإضافة إلى فرض ضريبة على السعر عند تجاوز استهلاك كمية معينة منه”.

وبحسب المصدر نفسه، فإنه “لا يمكن الحصول على الماء في كل الأوقات، نظرا لواقع هذا المورد الحيوي في الجزائر”، لافتا إلى أن هذا الإجراء سيحد أيضا من التسرب والتبذير والربط غير المشروع بالمياه، والتي يجب محاربتها بصرامة.

وقال إن هذه الظواهر، التي لوحظت لدى الخواص والجماعات المحلية ومصالح الدولة (مدارس، جامعات، إدارات، بلديات، مساجد..)، تتسبب في خسائر كبيرة تقدر بحوالي نصف الكمية المنتجة من الماء، أي بنسبة تتراوح بين 50  إلى 60 بالمائة.

 

اقرأ أيضا