أخبارالدار البيضاء .. أكاديمي مغربي يبرز نجاعة المهارات المحلية في مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية

أخبار

21 أكتوبر

الدار البيضاء .. أكاديمي مغربي يبرز نجاعة المهارات المحلية في مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية

أبرز الأكاديمي المغربي محمد بنريان، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، اليوم الجمعة في الدار البيضاء، خلال لقاء علمي حول موضوع “التحديات البيئية .. الأنظمة البيئية والتغيرات المناخية”، نجاعة المهارات المحلية المعتمدة في البوادي المغربية، وخاصة في القطاعات المرتبطة بالميدان الفلاحي، في مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية. وأكد السيد بن ريان، خلال هذا اللقاء العلمي الذي تنظمه مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، في مداخلة له تحت عنوان “المجتمعات القروية في المغرب والتغيرات الشمولية .. الهشاشة، التأقلم والصمود”، أن الأبحاث العلمية المنجزة في المجالات الإنسانية والاجتماعية أثبتت أن المهارات المحلية المستعملة خصوصا في القطاعات الفلاحية كالري والرعي وغيرها أثبتت نجاحها من حيث تأقلمها ومقاومتها للظروف المناخية الصعبة والصمود في وجه الآثار السلبية للتحولات البيئية. وأوضح، في هذا السياق، أنه في مواجهة قلة التساقطات وتواصل موجة الجفاف والحرارة المفرطة وتدهور الغطاء النباتي، اهتدى سكان الأرياف في مجموعة من الجهات بالمغرب إلى اعتماد تقنيات ومهارات خففت بشكل كبير من الأضرار الناجمة عن ظاهرة التغيرات المناخية من بينها الاستغلال الأمثل للتنوع البيئي المتمثل في الفضاء النباتي والحيواني من خلال استغلال بعض الأصناف الحيوانية كالماعز للرعي في المراعي ذات الغطاء النباتي المقاوم للجفاف. كما توقف الأكاديمي المغربي عند مجموعة من المهارات المحلية المعتمدة في المجال الفلاحي منها تربية الماشية القائم على رعي الأغنام في الأحراش والتي تسهل تألقم الماشية مع معطيات مناخية قاسية، وتقنية تخزين مياه التساقطات بصفة دائمة ومنتظمة (نظام الخطارات كمنوذج)، و(الصهاريج الأرضية)، مبرزا، في هذا السياق، الحكامة الجيدة التي تميز هذا النوع من الأنظمة الزراعية التقليدية. وأشار أيضا إلى أهمية الأشجار المثمرة المقاومة لظاهرة الجفاف والتي كانت ولا تزال مصدرا لانتاج الثروة عند الفلاحين في المناطق النائية بالمغرب من بينها أشجار التين والزيتون واللوز والنخيل والأركان، و التي تتميز بقدمها وحسن تأقلمها مع التغيرات المناخية. وشدد الأكاديمي المغربي على ضرورة تثمين واستغلال الموروث الثقافي والاجتماعي المغربي الغني بالمعارف والمهارات المحلية الزراعية التدبيرية التي مكنت عبر العصور والأزمنة من حكامة جيدة معقلنة نجحت، إلى حد بعيد، في توفير استقرار متواصل للإنسان وجعله يتأقلم مع ظاهرة التغيرات المناخية. وتمت خلال أشغال هذا الملتقى، التي تتواصل إلى غاية يوم غد السبت، إثارة موضوع التحديات البيئية والتغيرات المناخية، الذي يأتي في ضوء النقاش الهام المصاحب لقمة المناخ العالمية (كوب 22) بمراكش، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تحلي الجميع بالمسؤولية الأخلاقية في الشق المتعلق بحل الأزمة الإيكولوجية الناتجة عن مختلف الأنشطة البشرية، مؤكدين أن معالجة آثار التغيرات المناخية له علاقة وطيدة بتدبير الموارد الطبيعة بطريقة تلبي حاجيات الأجيال الحالية والمستقبلية. ر/شع/ دك

اقرأ أيضا