أحداثالدعوة بالرباط إلى تفعيل اتفاقية ميناماتا المتعلقة بحماية صحة الإنسان من انبعاثات الزئبق

أحداث

27 أبريل

الدعوة بالرباط إلى تفعيل اتفاقية ميناماتا المتعلقة بحماية صحة الإنسان من انبعاثات الزئبق

الرباط  – دعا خبراء في مجالات الصحة والبيئة، اليوم الخميس بالرباط، إلى تفعيل اتفاقية “ميناماتا” المتعلقة بحماية الإنسان من انبعاثات الزئبق.

وأبرز الخبراء، خلال يوم دراسي حول “دور قطاع الصحة بالمغرب في تنفيذ اتفاقية ميناماتا”، الآثار الضارة الناجمة عن انبعاثات الزئبق على الصحة، التي يجب تفاديها أو علاجها، وذلك مع السهر على التدبير الرشيد لهذا المعدن السام ومكوناته ومخلفاته.

وأكدوا أن تنفيذ الاتفاقية يتطلب عملا متعدد القطاعات، داعين إلى الحد من استعمال الأجهزة والمواد التي تحتوي على الزئبق في جميع القطاعات التي تدخل ضمن نطاق تدخل الوزارات، لاسيما البيئة ووزارة التشغيل و الإدماج المهني، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والماء والغابات، إلى جانب وزارة الصحة.

وأكد رئيس قسم الصحة والبيئة بوزارة الصحة، السيد رشيد الوهابي، أن تقليص مخاطر انبعاثات الزئبق تستوجب اتخاذ العديد من الإجراءات من قبيل التشجيع على استعمال مصادر الطاقة الآمنة، ومنع استعمال الزئبق في التنقيب عن الذهب، ووضع توصيات للتعامل معه بدون أخطار.

وذكر السيد الوهابي العوامل التي تحدد آثار انبعاثات الزئبق على صحة الإنسان المتعلقة، على وجه الخصوص، بنوع الزئبق، والمتمثلة في الجرعة والسن والمدة وكيفية تعرض الإنسان لانبعاثات هذه المادة، داعيا الفاعلين المعنيين والشركاء إلى العمل سوية من أجل تطبيق بنود اتفاقية “ميناماتا” المتعلقة بقطاع الصحة.

من جانبه، قال الدكتور محمد رباعي، طبيب عسكري برتبة كولونيل بمفتشية مصالح الصحة للقوات المسلحة الملكية، أن الزئبق يعد واحدا من بين المواد الكيميائية العشرة التي تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة على الصعيد العالمي، محذرا من المضاعفات العصبية التي يمكن أن يتسبب بها، لاسيما للأجنة والرضع، والأشخاص الذي يتعرضون باستمرار لمستويات عالية من الزئبق بسبب نشاطهم المهني.

ودعا الدكتور رباعي إلى مراقبة وتنظيم الأنشطة الصناعية والحرفية وتعزيز وإرساء وتنفيذ استراتيجيات وبرامج ترمي لتحديد وحماية الفئات الضعيفة من السكان، لاسيما منهم الفئات الهشة.

ويروم هذا اللقاء، الذي نظمه مركز محاربة التسمم واليقظة الدوائية بوزارة الصحة والذي جمع مختلف القطاعات المعنية بتنفيذ اتفاقية “ميناماتا” بالمغرب، تحسيس مهنيي الصحة ومختلف فاعلي المجتمع المدني حول مخاطر انبعاثات الزئبق.

وترمي اتفاقية “مياناماتا”، التي وقعت في 10 أكتوبر 2013 بكوماموتو، إلى حماية صحة الإنسان والبيئة من انبعاثات الزئبق ومكوناته ومخلفاته، لا سيما من خلال حظر مناجم الزئبق الجديدة، والعمل على اختفاء المناجم المتواجدة تدريجيا والحد من استخدام هذا المعدن.

ووضعت 29 دولة موقعة على الاتفاقية أدوات التفعيل لدى الأمانة العامة لهذه الاتفاقية التي ستدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع الأداة ال 50 للتفعيل.

اقرأ أيضا