أخبارالرباط..التوقيع على الميثاق الوطني للإعلام والبيئة والتنمية المستدامة

أخبار

31 أكتوبر

الرباط..التوقيع على الميثاق الوطني للإعلام والبيئة والتنمية المستدامة

الرباط – وقع 30 متدخلا في مجال الإعلام، اليوم الثلاثاء بالرباط، على الميثاق الوطني للإعلام والبيئة والتنمية المستدامة، كمشروع تعاقدي متعدد الشركاء للنهوض بدور الإعلام الوطني في إعمال حق العيش في بيئة سليمة.
ويهدف هذا الميثاق، الذي انبثقت فكرته في سياق احتضان المغرب للدورة 22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، إلى الرفع من تأثير الإعلام الوطني، بكافة دعاماته، في مواجهة التحديات الكبرى التي يعرفها المغرب في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
وتلتزم الأطراف الموقعة، من قطاعات حكومية وهيئات منتخبة ومؤسسات وطنية وهيئات الحكامة والتقنين المعنية وفاعلين اقتصاديين ومعاهد التكوين والبحث الأكاديمي وجمعيات المجتمع المدني، كل حسب مجال اختصاصه وإمكانياته، بدعم الجهود الذاتية لسائر مكونات المشهد الإعلامي الوطني، وتسهيل قيامها بأدوارها لفائدة بيئة سليمة وتنمية مستدامة.
وفي كلمة بمناسبة هذا اللقاء الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “30 شريكا في أفق 2030″، أشاد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، بالمنهجية التي اعتمدت لإعداد الميثاق الوطني للإعلام والبيئة والتنمية المستدامة التي ارتكزت على التعاون المؤسساتي.
وأوضح السيد العثماني، أن “هذه المبادرة مهمة لأنها تهم موضوعا يتجاوز ما هو ذاتي ليكون موضوعا وطنيا وكونيا وإنسانيا، وأن طريقة الاشتغال تمت انطلاقا من هذا الأفق الوطني الواسع، وهو المنهج الذي يضمن النجاح، على اعتبار أن الجميع التف حول هذا الورش وساهم فيه ليضمن نجاحه”.
وأكد أن هذا الورش يعكس الدينامية التي أبان عنها عدد من الشركاء الذين تعاونوا لإنجاح هذا المشروع، مبرزا أنها “مبادرة مواطنة تمثل مرآة الدينامية الشاملة التي يشهدها المغرب منذ أكثر من عشر سنوات في المجال البيئي، وفق رؤية بآفاق زمنية محددة، ما جعل الشركاء في هذا المشروع يعتمدون سنة 2030 كأفق لتحقيق الأهداف المتوخاة من هذا الميثاق انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة”.
ودعا رئيس الحكومة كافة الشركاء إلى الالتزام بمضامينه والحرص على تتبع تنفيذه، واصفا مضمون الميثاق ب”النبيل والآني والاستعجالي الذي انخرط فيه المغرب بطريقة إرادية” بهدف دعم وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، وتسهيل قيامها بأدوارها لفائدة البيئة والتنمية المستدامة.
واعتبر أن الحكومة تعد شريكا أساسيا في هذا المشروع، ب”قناعة والتزام، من خلال كل قطاعاتها، ووعيا منها بالدور المحوري لوسائل الإعلام في النهوض بثقافة التنمية المستدامة”، مما يستوجب، حسب السيد العثماني، اتخاذ ما يلزم لدعم هذا الهدف على المستويات التنظيمية أو الإجرائية، وكذا من خلال تقوية الانفتاح المؤسسي عليها، وتشجيع ذوي الخبرات في المجالات ذات الصلة بالبيئة والتنمية المستدامة على هذا الانفتاح وتطوير مشاريع إعلامية بيئية ضمن استراتيجياتنا القطاعية.
من جانبها، أكدت رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، السيدة أمينة المريني الوهابي، أن هذا الميثاق يشكل إضافة نوعية لمبادرات مماثلة ذات بعد عام أو ثنائي.
وأضافت أن هذا الميثاق، بقدر ما يغتني بتلك المبادرات، فإنه يعبر في رمزيته وروحه وكلماته، عن التزام إرادي تجاه اعلام وطني يراد له أن يكون منخرطا مثل كافة الفاعلين العموميين والخواص، الحكوميين والمؤسساتيين والمدنيين، في رفع التحديات البيئية الكبرى للمغرب والكوكب، بالنظر لما يميزه كأداة ديناميكية للتأثير المنتج للقيمة المضافة.
واعتبرت أن وجاهة هذا المشروع تستند إلى ثلاثة مداخل تهم موضوع البيئة والتنمية المستدامة في حد ذاته، في طبيعته وتعقيداته وإشكالاته المركزية، والمدخل المتصل بالسياق المتمثل في ضرورة “تدارك الزمن الضائع” كما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح مؤتمر (كوب 22) قبل سنة، ثم المدخل الثالث المرتبط بالدور المتميز للإعلام.
وتدعم الأطراف الموقعة على الميثاق وسائل الإعلام، على الخصوص، عبر استصدار أو تحيين نصوص قانونية وتنظيمية لملء الفراغات المحتملة، وتمكين وسائل الإعلام من المعلومات الصحيحة والمحينة والدراسات والتقارير ذات الصلة بشكل دوري، وتيسير انفتاحها على ذوي الخبرة في مختلف المجالات والمواضيع ذات الصلة، إضافة إلى إشراكها في مختلف التظاهرات البيئية، وإنتاج معطيات دورية حول تغطية الإعلام للشأن البيئي.
وتسعى وسائل الإعلام الوطنية إلى إعطاء نفس جديد لجهودها من أجل جعل قضايا البيئة والتنمية المستدامة موضوعا للإخبار والنقاش العمومي والتوعية النقدية المواطنة، مع الحرص على تطوير كفاءاتها المهنية في هذا المجال والتعاون في ما بينها ومع كافة الأطراف المعنية.
وتعمل الفعاليات المنتمية لمختلف المهن الإعلامية على إدارج الانشغال البيئي بشكل عرضاني ضمن تصوراتها ودعامات اشتغالها، وبلورة ذلك في منتوجات وعبر حكامتها كمقاولات “خضراء”.

اقرأ أيضا