أخبارالغابون يراهن على التكنولوجيا للحفاظ على ثروته الغابوية

أخبار

14 سبتمبر

الغابون يراهن على التكنولوجيا للحفاظ على ثروته الغابوية

(إعداد: جلال الشوهاني)

ليبروفيل – يراهن الغابون التي يمثل الغطاء الغابوي بها 88 في المائة من مساحة البلاد، على التكنولوجيا من أجل مراقبة القطاع الغابوي الذي يثير طمع التجار عديمي الضمير لاسيما وأن سوق الخشب رائجة.

وعزز الغابون الذي يعتبر من البلدان الأكثر تشجيرا في العالم، خلال السنوات الأخيرة، من التدابير التقنية والقانونية لرصد كل نشاط كفيلة بالإضرار بثروته الغابوية.

وفي هذا الصدد، سيلجأ هذا البلد إلى مراقبة عبر الأقمار الاصطناعية تقوم بها الوكالة الغابونية للدراسات والمراقبة الفضائية، لاستغلال الغابات.

فبفضل اللاقط الهوائي المباشر الذي تمت إقامته بمركز الكفاءات في مجال الاستشعار بنكوك، الواقع على بعد 27 كلم عن ليبروفيل، أصبح البلد قادرا على دراسة توجهات النمو وتقدير المخزونات من الكربون، وكذا رصد أي استغلال محتمل غير مشروع للخشب في وقت حدوثه وإخطار فرق التدخل السريع لمكافحة الآثار الوخيمة لإزالة الغابات.

وتم إطلاق نظام مراقبة الغابات عبر الأقمار الاصطناعية سنة 2015، بفضل شركاء من القطاعين العام والخاص من قبيل الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأمريكية، ومجموعة (تيليسباسيو) الإيطالية المتخصصة في أنشطة الفضاء. وتتمثل مهمته الرئيسية في مراقبة الأنشطة الكفيلة بالإضرار بالغابات.

ويمكن هذا النظام المبتكر الأول من نوعه في وسط إفريقيا، الوكالة الغابونية للدراسات والمراقبة الفضائية، من الولوج إلى صور فضائية ذات جودة استبانة متوسطة وعالية، مستخلصة من نظامي ساتل متمايزين هما نظام (بلياد) التابع للمركز الوطني للدراسات الفضائية الذي يوجد مقره بباريس، و(لاندسات) المملوك لمعهد الدراسات الجيولوجية بالولايات المتحدة الأمريكية.

وبفضل هذا النظام الذي يندرج في سياق استراتيجية مكافحة الاستغلال غير المشروع للغابات، يتطلع الغابون الذي يعد من أولى البلدان التي وضعت مساهمتها الوطنية لمكافحة تغير المناخ الرامية إلى تقليص انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 50 في المائة في أفق سنة 2030، إلى الوفاء بالتزاماته التي اتخذها خلال مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 21).

وفي السياق ذاته، تم في يونيو المنصرم توقيع اتفاق بين الغابون والمبادرة من أجل الغابة بوسط إفريقيا التي أطلقها الاتحاد الأوروبي سنة 2015 مع المجالس التقنية بالبرازيل، بهدف حماية حوض الكونغو.

وبموجب هذا الاتفاق، سيستفيد الغابون من غلاف مالي بقيمة 18 مليون دولار مخصصة لتعزيز تدابير حماية الغابات، وأساسا، لتتبع الأنظمة وتحسين حكامة القطاع الغابوي.

وفي إطار هذه الاستراتيجية أيضا، أحدث الغابون، العازم على حماية وتثمين مؤهلاته الغابوية، منذ يوليوز المنصرم ، فرقة مكلفين بالتفتيش مهمتهم مراقبة الأنشطة الغابوية بمنطقة كومو موندا، وعاصمتها مدينة نتوم الواقعة على بعد 38 كلم من العاصمة الغابونية.
كما أصدر كتابا للمساطر من أجل تأطير أفضل للأنشطة المتعلقة بقطاعي الغابات والبيئة.
وحسب البنك الدولي، فإن الإصلاحات التي تم اعتمادها في القطاع الغابوي الغابوني منذ سنة 2010، قد رفعت من حصة القطاع في الناتج الداخلي الخام، وضاعفت فرص الشغل المحدثة مرتين، وحالت دون انبعاث 69 مليون طن من ثنائي أوكسيد الكربون.

اقرأ أيضا