أخبارالقارة الإفريقية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز قدراتها في مجال النجاعة الطاقية

أخبار

17 ديسمبر

القارة الإفريقية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز قدراتها في مجال النجاعة الطاقية

مراكش – قال المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية ، سعيد ملين ، اليوم الاثنين بمراكش ، إن القارة الإفريقية مدعوة اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز قدراتها في مجال النجاعة الطاقية.

وأبرز في كلمة خلال افتتاح أشغال دورة تكوينية حول موضوع “الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية ودورها في تزويد العالم القروي بإفريقيا بالكهرباء ، وضخ المياه بالطاقة الشمسية “، أن “أزيد من 600 مليون افريقي لا يتوفرون على الكهرباء في حين أن القارة الافريقية تزخر بمؤهلات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة “.

وأضاف أن هناك حلولا اقتصادية متوفرة ومشاريع ناجعة يمكن تفعيلها في إفريقيا في هذا المجال ، مشيرا إلى أن هذه المشاريع من شأنها أن تخدم مصلحة الساكنة الافريقية وتسهم في تطوير المعرفة في مجال النجاعة الطاقية.

وأكد أن المغرب يتوفر على تجربة غنية في مجال النجاعة الطاقية في جميع القطاعات يمكن أن تستفيد منها البلدان الإفريقية الصديقة والشقيقة ، مشيرا من جهة أخرى ، إلى أن هذه الدورة التكوينية تأتي تجسيدا للاتفاق الموقع بين الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية وعشرين وكالة بالقارة خلال قمة المناخ “كوب 22”.

كما شدد على ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة وتعميمها ، معتبرا أن المشاريع التنموية في مجال النجاعة الطاقية تساهم بدورها في خلق فرص الشغل.

من جهته ، أبرز السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال ، أن مسألة التكوين وتعزيز القدرات تعد عنصرا محوريا في التعاون جنوب -جنوب الذي مافتئ يدعو إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الإطار ، يقول المتحدث ، قامت الوكالة المغربية للتعاون الدولي رفقة شركاء تقنيين للمملكة من قبيل الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية ، بتطوير مختلف برامج تعزيز القدرات الموجهة لفائدة البلدان الشريكة من القارة الإفريقية ، مبرزا أن هذا البرنامج يندرج في إطار تقاسم التجربة المغربية في مجال النجاعة الطاقية وضخ المياه بواسطة الطاقة الشمسية.

من جهته ، أكد الممثل المقيم للوكالة البلجيكية للتنمية ، بول فان إيمب ، أن صندوق دعم النهوض بالتعاون الثلاثي (المرحلة الثالثة) الذي تم وضعه بموجب اتفاقية موقعة سنة 2014 ، يروم النهوض ودعم الأنشطة والتبادلات في مجالات التكوين ونقل المعرفة لتحسين قدرات الموارد البشرية ببلدان افريقيا جنوب الصحراء.

وأوضح في كلمة تليت بالنيابة عنه ، أن تطوير الطاقات الشمسية يشكل فرصة تاريخية بالنسبة لإفريقيا للتقليص من الاعتماد على الطاقات الأحفورية .

وسجل أن الاحتباس الحراري الذي يمس بالأساس الأنشطة الفلاحية وتدبير الموارد المائية ، أضحى رهانا حيويا بالنسبة لتحقيق الاكتفاء الغدائي في البلدان الإفريقية .

وتندرج هذه الدورة التكوينية ، المنظمة من قبل الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي والوكالة البلجيكية للتنمية ، في إطار الأنشطة التي تقوم بها الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية من أجل تعزيز التعاون جنوب -جنوب بغية تقوية روابط التعاون وتعزيز شبكات التبادل بين دول الجنوب.

وتهدف هذه الدورة التكوينية ، التي تعرف مشاركة أكثر من عشرين مستفيدا من الطوغو والسنغال وموريتانيا يمثلون القطاعين الخاص والعام والمجتمع المدني ، إلى تعزيز القدرات التقنية والعملية للشركاء من القارة الافريقية في مجالي النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة من خلال استحضار التجربة المغربية في هذا المجال.

كما تروم تطوير خبرة ملائمة تتكيف مع السياق المحلي للبلدان المستفيدة من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا النظيفة وتكوين العاملين الحكوميين في مجال تطبيقات الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية ، والمساهمة في تعزيز قدرات القارة الافريقية ، وكذا الاسهام في نشر تكنولوجيا النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة بالقارة الافريقية، والمساهمة في تحسين جودة التجهيزات الطاقية.

ويتضمن برنامج هذه الدورة التكوينية ، التي تمتد إلى غاية ال21 من الشهر الجاري، تكوينات نظرية وتطبيقية ، ستركز على دور أنظمة الكهربة بالعالم القروي ، وضخ المياه بواسطة الطاقة الشمسية ، وأثرها على التنمية السوسيو اقتصادية.

اقرأ أيضا