أخبارالمحافظة على البيئة تحتل مكانة هامة في السياسات العمومية للمغرب

أخبار

02 فبراير

المحافظة على البيئة تحتل مكانة هامة في السياسات العمومية للمغرب

(إبراهيم صلاح الدين أمهيل)

الرباط – تحتل المحافظة على البيئة مكانة هامة في السياسات العمومية للمغرب، أحد البلدان الأوائل التي انخرطت في الوعي العالمي بهذه القضية الهامة.

وتخصص المملكة، من سنة إلى أخرى، استثمارات ضخمة للتكيف مع التغيرات المناخية، جاعلة من التنمية المستدامة مشروعا مجتمعيا حقيقيا، ونموذجا جديدا للتنمية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقد أعطى جلالة الملك بعدا إفريقيا لهذا الانخراط، بفضل مبادرات ملكية تدعو إلى تقاسم التجارب والخبرات، وتعبئة الموارد وتوحيد الطاقات، جاعلا بذلك من المغرب رائد الابتكار في هذا المجال.

ومن بين المنجزات التي رأت النور، مؤخرا، في هذا المجال، هناك المنصة العالمية للبحث والاختبار والتكوين في مجال الطاقة الشمسية “غرين انيرجي بارك”، التي دشنها جلالة الملك يوم 12 يناير بالمدينة الخضراء ببنجرير.

ويجسد هذا المشروع النموذجي الاهتمام الخاص الذي يوليه المغرب لتطوير البحث العلمي.

ومن أجل تلبية الاحتياجات الوطنية والإفريقية، توجد مواضيع من قبيل معالجة وتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وتطوير وحدات شمسية في بيئة صحراوية، وتصميم الحلول المبتكرة للتخزين الحراري والكهربائي، وتطوير تطبيقات صناعية للطاقة الشمسية الحرارية، في صلب انشغالات هذه المنصة.

وقد تم تجسيد هذا الانخراط لفائدة التنمية المستدامة في دستور 2011، الذي أعطى دفعة جديدة لهذا المسلسل، من خلال تكريس التنمية المستدامة باعتبارها حقا لجميع المواطنين، وكذا عبر إرساء آليات جديدة لحكامة ديمقراطية، والتي تمثل شرطا ضروريا من أجل إرساء تنمية مستدامة للمملكة.

وقد وضع المغرب استراتيجية ترتكز أساسا على الإندماج الصناعي والتكوين والبحث في التنمية، تدعمها مقاربة للشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، وكذا بشق اجتماعي يواكب الجهات التي أطلقت فيها المشاريع.

وهكذا، أصبح الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي تم إعداده سنة 2010، بماثبة قانون إطار صادق عليه البرلمان في فبراير 2014 ونشر في الجريدة الرسمية في 20 مارس 2014.

وفي علاقة بتحسين إطار العيش، وخاصة من خلال تهئية فضاءات طبيعية وترفيهية، تم وضع برنامج لتهيئة فضاءات ترفيهية، ليمكن بذلك من تصميم وتفعيل مخططات التهيئة والتأهيل، بشراكة مع الفاعلين المعنيين.

وعلى صعيد آخر، يروم البرنامج الوطني للقضاء على الأكياس البلاستيكية المستعملة إلى التشجيع على تجميع هذه الأكياس وتدميرها في مختلف جهات المملكة، وتحسيس الساكنة بأهمية استعمال مواد أخرى بديلة.

وفي هذا الإطار، وبعد صدور القانون 03-12 المتعلق بدراسات الأثر على البيئة، أصبح إجراء هذه الدراسات إجباريا بالنسبة للمشاريع الخاضعة لهذه المسطرة.

ويهدف البرنامج الوطني للتطهير السائل إلى بلوغ نسبة 100 في المائة من حيث الربط الشامل بشبكة التطهير، في أفق 2030. كما يتوقع، في الفترة ذاتها، خفض التلوث المنزلي بنسبة 100 في المائة ومعالجة مجموع المياه العادمة التي تم تجميعها.

وفي العالم القروي، يروم البرنامج الوطني للتأهيل البيئي للمدارس القروية إلى توفير بنيات تحتية أساسية تتعلق بالتزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير على صعيد هذه المدارس، مع السهر على إدماج التربية على البيئة داخل هذه المؤسسات، من خلال تفعيل برامج بيداغوجية وخلق وتعزيز الأندية البيئة.

وهكذا، فإن الاستراتيجة الوطنية للتنمية المستدامة تترجم انخراط المغرب لفائدة هذه القضية الهامة، من خلال تموقعه المتميز في السوق العالمية للطاقات المتجددة.

اقرأ أيضا