أخبارالمغرب، أول بلد إفريقي يتوفر على محطة لمعالجة النفايات الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور (مسؤول…

أخبار

06 يونيو

المغرب، أول بلد إفريقي يتوفر على محطة لمعالجة النفايات الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور (مسؤول أممي)

   الرباط – أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة وممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالنيابة السيد فيليب بوانسو، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب يعد أول بلد إفريقي يتوفر على محطة لمعالجة النفايات الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور.

وقال السيد بوانسو، خلال الجلسة الختامية لأنشطة البرنامج الوطني ل”التدبير والتخلص الإيكولوجي الرشيد من المعدات الكهربائية المحتوية أو الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور/ المرحلة الثانية”، إن تنفيذ هذا البرنامج يضع المغرب في طليعة الدول الصاعدة في مجال حماية البيئة من الآثار السلبية، باعتباره أول بلد إفريقي يتوفر على محطة لمعالجة المعدات الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور.

وأبرز أن المغرب ومن خلال مصادقته على اتفاقية استوكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة، التزم بالامتثال لمقتضياتها، خاصة تلك المتعلقة بالتدبير الإيكولوجي العقلاني لثنائي الفينيل متعدد الكلور، الرامية إلى وقف استعمال المعدات الملوثة به في أفق سنة 2025، والتخلص من كافة النفايات التي يحتوي عليها بحلول سنة 2028 على أبعد تقدير.

وأكد المسؤول الأممي، من جهة أخرى، أن هذا البرنامج، الذي وضعته كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بدعم مالي من الصندوق العالمي للبيئة وبتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يختتم غداة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، وموازاة مع المؤتمر الدولي المنظم بنيويورك حول حماية المحيطات، يرتكز على دعامتين تكميليتين تم تنفيذهما في وقت واحد.

ومكنت الدعامة الأولى، التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من تعزيز القدرات الوطنية في مجال التدبير الآمن لثنائي الفينيل متعدد الكلور، وتحسيس وتكوين كافة الفاعلين المعنيين حول إشكالية هذه الملوثات الخطرة، وكذا أفضل الممارسات للتخلص منها بشكل آمن، مضيفا أنها مكنت أيضا من جمع وتصدير والتخلص من أزيد من ألف طن من المعدات المحتوية على ثنائي الفينيل متعدد الكلور.

أما الدعامة الثانية لهذا البرنامج، التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، فأبرز أنها مكنت من تحديد المحولات إلى الزيت المعدني الملوث بثنائي الفينيل متعدد الكلور، ووضع أرضية لإعادة تأهيل ومعالجة الآلات الملوثة به، كما مكنت من التخلص من التلوث من ما يقارب 450 طن من المعدات الملوثة.

من جهتها، قالت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة السيدة نزهة الوافي، إن التدبير العقلاني والتخلص السليم  بيئيا من ثنائي الفينيل متعدد الكلور من أولويات الخطة الوطنية لتنفيذ اتفاقية استوكهولم، حيث حدد هذا البرنامج منذ سنة 2010 أولويات وطنية تتمثل في تعزيز الإطار القانوني في المجال، والتخلص السليم بيئيا من المعدات التي تحتوي أو الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور وجردها على المستوى الوطني.

وأضافت أن برنامج ثنائي الفينيل متعدد الكلور مكن من إنجاز العديد من الأنشطة، على الصعيد الوطني، في إطار المرحلة الأولى، منها على الخصوص، إجراء جرد مكن من تحديد 600 طن من المعدات المعطلة أو الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور، فيما مكنت في إطار الدعامة الثانية، من إجراء جرد وتحليل 6 آلاف محول محتمل تلوثه بثنائي الفينيل متعدد الكلور، والتي سمحت بتحديد 3569 طن من المعدات الملوثة.

ومنذ بداية هذا البرنامج تم، حسب الوزيرة، التخلص ومعالجة 1530 طن من المعدات الملوثة، ما يمثل 37 في المائة من الكمية التي تم جردها على الصعيد الوطني، مشيرة إلى أن أول محطة  لمعالجة وصيانة المعدات الكهربائية الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور أحدثت سنة 2015 بالمنطقة الصناعية ببوسكورة، في إطار المرحلة الثانية من هذا البرنامج، وهي الوحدة الأولى من نوعها بإفريقيا والعالم العربي.

وأبرزت أن هذه المحطة، التي تشكل أولى المنظومات لتدبير وتثمين النفايات الخطرة على الصعيد الوطني، تمكن من معالجة المحولات الملوثة لثنائي الفينيل متعدد الكلور، والتخلص عبر التصدير إلى المراكز المتخصصة في الخارج، من جميع المعدات الأخرى ذات النسب العالية من التلوث ثنائي الفينيل متعدد الكلور.

وتميز حفل اختتام برنامج ثنائي الفينيل متعدد الكلور بتقديم حصيلة المنجزات والنتائج والتقييم النهائي وتقديم مخطط عمل برامج ثنائي الفينيل متعدد الكلور 2018-2028، إضافة إلى شهادات المعالجة للمشاركين في عمليات معالجة المعدات الملوثة بثنائي الفينيل متعدد الكلور.

اقرأ أيضا