أخبارالمغرب-ألمانيا: إطلاق مشروع لتعزيز القدرات في مجال الاستخدام المستدام للتنوع الإحيائي

أخبار

06 فبراير

المغرب-ألمانيا: إطلاق مشروع لتعزيز القدرات في مجال الاستخدام المستدام للتنوع الإحيائي

الرباط  –  تم اليوم الأربعاء بالرباط، إطلاق مشروع “خدمات النظم الإيكولوجية”، يعد ثمرة تعاون مغربي ألماني، ويروم تعزيز قدرات الفاعلين العموميين والخواص في مجال الاستخدام المستدام والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وسيغطي هذا المشروع، الذي أطلقته كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للبيئة وحماية الطبيعة والسلامة النووية، في مرحلة تجريبية أولى، جهتي بني ملال- خنيفرة وسوس ماسة.

ويهدف هذا المشروع، الذي سيكون جاهزا بحلول سنة 2022، إلى إرساء قيمة التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية في المخططات القطاعية بشكل قانوني ومستدام من خلال الأدوات والآليات المؤسساتية التي تدمج المخاطر المناخية.

كما يرمي إلى تعزيز الإطار المؤسساتي والقانوني، إضافة إلى قدرات الفاعلين في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني من جهة، وإدماج التنوع البيولوجي في السياسات والمخططات القطاعية، وتطوير نماذج التحفيز الاقتصادي والشركات مع القطاع الخاص، من جهة أخرى.

ويتوخى المشروع أيضا المساهمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحفاظ والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي وتعزيز الحكامة الجيدة والتقائية التدابير الحكومية ذات الصلة. كما سيساهم، على المدى الطويل، في تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي من خلال دعم المؤسسات الحكومية لإيلاء مزيد من الاهتمام لآثار التغير المناخي على النظم البيئية، مع الأخذ بعين الاعتبار الفرص والمخاطر التي تطرحها في السياسات والمخططات القطاعية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوافي، على الآثار السلبية لتدهور النظم الإيكولوجية على البيئة وجودة الحياة، مشيرة إلى أنه من بين انعكاسات هذه الوضعية هناك انخفاض للمناطق الطبيعية بنسبة 11 بالمئة بحلول سنة 2050 بسبب استعمال هذه الأراضي في مجال الفلاحة وتوسيع البنية التحتية والتغير المناخي.

وأضافت أن إدماج التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية في الاستراتيجيات والبرامج القطاعية وبين القطاعات سيمكن من توسيع الآثار الإيجابية والتقليل، إلى أدنى حد، من المخاطر التي تطرحها الأنشطة البشرية على التنوع البيولوجي.

وأبرزت السيدة الوافي أنه تم تحديد تدابير لتحسين الحفاظ على التنوع البيولوجي، لاسيما ما تعلق منها بإدماج مفهوم “التكلفة الإجمالية” في انتقاء وتجسيد السياسات والخطط والبرامج، وتشجيع تثمين وحماية النظم الإيكولوجية في المراحل الأولى، فضلا عن البحث عن آليات لأداء خدمات النظم الإيكولوجية من قبل المستفيدين بشكل قبلي.

من جانبه، نوه رئيس قطاع البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي بوكالة التعاون الألمانية، السيد مايكل غاجو بهذه المبادرة التي ستسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتدبير الموارد الطبيعية.

وشدد على أهمية حماية النظم الإيكولوجية من خلال المحافظة على التراث الثقافي المغربي، مؤكدا على ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية في هذا المشروع من أجل تحقيق النتائج المرجوة.

يشار إلى أن المغرب انضم إلى الجهود الدولية للحفاظ على التنوع البيولوجي، خاصة الاتفاقية حول التنوع البيولوجي في سنة 1992. وهو ملتزم بتنفيذ المخطط الاستراتيجي الذي تمت مراجعته وتحيينه من أجل للتنوع البيولوجي للفترة 2011-2020 والتي تتضمن أهداف “أيشي” للتنوع البيولوجي.

اقرأ أيضا