أخبارالمغرب منخرط في تأمين حق المواطنين في الولوج إلى بيئة سليمة (السيدة الحيطي)

أخبار

26 سبتمبر

المغرب منخرط في تأمين حق المواطنين في الولوج إلى بيئة سليمة (السيدة الحيطي)

الرباط فاتح شتنبر 2016 (ومع)، أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة حكيمة الحيطي، اليوم الخميس بالرباط، إن المغرب يطمح إلى مواصلة جهوده الرامية إلى تأمين حق المواطنين في الولوج إلى بيئة سليمة” في إطار التنمية المستدامة.

وأوضحت السيدة الحيطي في كلمة تلتها نيابة عنها مديرة مديرية الرصد والدراسات والتخطيط بالوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة رجاء شافيل، في افتتاح ورشة عمل جهوية حول تقليص الملوثات المناخية قصيرة الأمد الناجمة عن صناعة الآجور بإفريقيا، أن إجراءات عدة اتخذت في هذا السياق، جعلت من محاربة تردي جودة الهواء إحدى أولويات السياسة الوطنية لحماية البيئة والتنمية المستدامة.

وأبرزت الوزيرة أن المملكة اتخذت في هذا الإطار، مجموعة من التدابير المؤسساتية والتقنية والقانونية بغية التقليص من تلوث الهواء، وذلك في إطار مقاربة مندمجة وتشاركية ومسؤولة بتنسيق مع الفاعلين المعنيين كافة.

وأَضافت أن هذه الإرادة السياسية تجد مكانها اليوم في الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، والتي تم تفعيلها من خلال إعداد استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة، والمصادقة على القانون الإطار المتعلق بهذا الميثاق.

وفي ما يتعلق بالملوثات المناخية قصيرة الأمد، شددت الوزيرة على ضرورة محاربة هذه الملوثات المضرة بالمناخ، والتي تمثل تحديا هاما للبيئة في العديد من مناطق العالم، خاصة بالقارة الإفريقية، مضيفة أن سواد الكربون الذي تخلفه صناعة الآجور يشكل ثاني مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون.

وأوضحت أنه إذا كان لهذه الملوثات أمد أقصر في الهواء يتراوح بين بضعة أيام وعشرات السنين، فإن لها قدرة على المساهمة في الاحتباس الإجمالي بشكل أكبر من ثاني أكسيد الكربون، مشيرة إلى أن التقليص من انبعاثات الغاز التي يخلفها قطاع صناعة الطوب، والتي تنتج خلال عملية التسخين والتجفيف، سيمكن من التخفيف من الاضطرابات المناخية، كما سيساهم في محاربة الاحتباس الحراري.

ونقلت السيدة الحيطي عن منظمة الصحة العالمية، أن الملوثات المناخية قصيرة الأمد ليس لها تأثير قوي على الاحتباس الحراري فحسب بل تشكل أيضا تحديا رئيسيا بالنسبة للصحة العامة، وذلك بتسببها الواضح في سبعة ملايين حالة وفاة سابقة لأوانها سنويا، مرتبطة بتلوث الهواء.

ولمحاربة تلوث الهواء، قالت الوزيرة إن مصنعي الآجور على أرضية ساخنة مدعوون إلى القيام بتغييرات حقيقية تمكن من اقتصاد الطاقة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وعلى البيئة وصحة الساكنة.

وتهدف هذه الورشة التي تندرج في إطار برنامج التحالف الدولي للمناخ والهواء النظيف، وتستمر ليومين، إلى تسليط الضوء على الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها للتقليص من انبعاثات الملوثات المناخية قصيرة الأمد الناجمة عن قطاع الآجور، وعرض التجارب المنجزة بمناطق أخرى مثل آسيا وأمريكا اللاتينية.

وتتوخى هذه الورشة أيضا، تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها للتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة في قطاع صناعة الطوب، وصياغة توصيات لتقديمها لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب22)، المزمع تنظيمها بمراكش في نونبر المقبل، والمساهمة في تسريع تنفيذ اتفاق باريس بشأن التغيرات المناخية.

ويشارك، في هذا اللقاء، 13 بلدا إفريقيا شريكا للتحالف (بنين وجمهورية إفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وإثيوبيا وغانا وغينيا وكينيا وليبيريا ومالي والمغرب ونيجيريا وتشاد وطوغو)، بالإضافة إلى ممثلي بلدان إفريقية أبدت رغبتها في الالتحاق بالتحالف مثل جنوب إفريقيا وروندا.

وسيناقش المشاركون في هذه الورشة موضوعات من بينها، “دور التقليص من الانبعاثات المرتبطة بصناعة الآجور بإفريقيا في إطار تنفيذ اتفاق باريس”، و”صناعة الآجور بإفريقيا”، إلى جانب “الحلول التقنية وأقطاب التكوين : إمكانيات تبادل المعارف”.

اقرأ أيضا