أخبارالمغرب يحتفي باليوم العالمي للتصحر في سياق تعزيز الإجراءات الرامية الى حماية الأراضي الجافة…

أخبار

20 يونيو

المغرب يحتفي باليوم العالمي للتصحر في سياق تعزيز الإجراءات الرامية الى حماية الأراضي الجافة (مندوبية)

الرباط – أفادت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن المغرب يخلد هذه السنة اليوم العالمي للتصحر والجفاف الذي اختارت له الجمعية العامة للأمم المتحدة ”أرضنا، وطننا، مستقبلنا”، وذلك في سياق تعزيز الإجراءات التي تحمي الأراضي الجافة.
وفي هذا الصدد، أوضح بلاغ للمندوبية أن الهدف الرئيسي من هذا التخليد، يكمن في التأكيد على أن تدهور الأراضي يعد التحدي الرئيسي، الذي يواجهه العالم مما يستدعي تكاثف جميع الجهات المعنية والشركاء على الصعيدين الوطني والعالمي لتدبير مستدام معقلن للأراضي والوصول إلى ما يصطلح عليه بتعادلية تدهور الأراضي، والتي تروم ضمان حصيلة إيجابية في تجنب عملية تدهور الأراضي من طرف الانسان، أو إعادة تأهيل المساحة المتضررة بهدف ضمان مساحات خصبة أكبر للأجيال المقبلة.
وذكر البلاغ بأن مبادرة “الاستدامة والاستقرار والأمن”، التي أطلقها المغرب والسنغال، تروم بناء وإرساء أسس الاستدامة والاستقرار والأمن في إفريقيا، ومعالجة الأسباب البيئية الرئيسية المؤدية لعدم الاستقرار وانعدام الأمن والمتعلقة وبالأساس بتغير المناخ وتدهور الأراضي في إفريقيا.
ولفت إلى أن هذه المبادرة الرائدة لاقت الدعم السياسي من طرف رؤساء دول وحكومات افريقيا خلال مؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية (كوب22)، المنعقد بمراكش السنة الفارطة، والذين تعهدوا بتسريع تنفيذ هذه المبادرة ليس فقد عن طريق الموارد الذاتية لإفريقيا، بل أيضا من خلال تعبئة الجهات المانحة سواء كانت متعددة الأطراف أو الثنائية، وكذا الجهات الفاعلة الغير الحكومية.
وأشار البلاغ إلى أن المغرب، الذي يعد من الأوائل الذين صادقوا على الاتفاقية الدولية لمحاربة التصحر، عمل على وضع برنامج وطني لمحاربة التصحر في 2001 يرتكز على مبدأ الاندماج والتشاور واللامركزية والتشارك والاستمرارية، ويعتمد على أربعة أسس، تتمثل على التوالي في التخفيف من آثار الجفاف، ومحاربة الفقر، والمحافظة على الموارد الطبيعية، والتنمية القروية المندمجة.
وسجل البلاغ أنه تماشيا مع هذه الخطة ولمواجهة ظاهرة التصحر، تم تحقيق العديد من المنجزات من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تدخل في إطار تفعيل سياسة برنامج العمل الوطني لمحاربة التصحر.
وحسب ذات المصدر، فقد تم في سنة 2014 تحيين هذا البرنامج اعتمادا على تجارب ومكتسبات السنوات الماضية مع مراعاة الخصوصيات المجالية لكل جهة على حدة، اعتمادا على التدبير المستدام للأراضي الهادف إلى جعل النظم الايكولوجية والمجتمعات أكثر مرونة في ظل التغيرات المناخية الحالية.
وفي هذا السياق، يضيف البلاغ، تم في سنة 2016 معالجة 800 ألف هكتار من الاحواض المائية، مع بناء مليون و600 ألف متر مكعب من سدود الترسيب للحد من الخسائر التي تسببها عوامل التعرية، فضلا عن تشجير حوالي 730 ألف هكتار بالاعتماد أساسا على الأصناف المحلية كالارز، البلوط الفليني، الاركان والعرعار.
وفي ما يتعلق بمحاربة زحف الرمال، أشارت المندوبية إلى أنه تم تثبيت 40 ألف هكتار من الكثبان الرملية، خصوصا بالمناطق الجنوبية والواحاتية، موضحة أن عملية تحيين البرنامج الوطني لمحاربة التصحر ساهمت في خلق أرضية ومرجعية للاندماج القطاعي من أجل محاربة التصحر.
وبخصوص الشق الخاص بالحفاظ على التنوع البيولوجي والايكولوجي، وفي إطار المخطط المديري للمناطق المحمية، فقد أنشات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر منذ 2005 عشر منتزهات وطنية و 4 محميات للمحيط الحيوي على مساحة تقدر ب 772 ألف هكتار، وذلك بهدف إعادة استيطان الأصناف الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض.
كما أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، لم تغفل الجانب المتعلق بحماية الغابات من الحرائق ومراقبة صحة التشكيلات الغابوية، بحيث تم وضع نظام للوقاية والانذار المبكر قصد تنفيد آليات الحماية وتدبير المخاطر وبالتالي تحسين نجاعة التدخلات.
وأبرز البلاغ أن هذه المجهودات تعززت السنة الماضية بافتتاح أول مركز وطني لتدبير المخاطر المناخية بالمغرب يسهر على تعزيز كل الوسائل المتاحة للتدبير الأنجع وكذا السيطرة على حرائق الغابات والمحافظة على صحتها من الآفات.

اقرأ أيضا