أخباراليوم العالمي للأرصاد الجوية:مناسبة لشد انتباه المجتمع الدولي لأهمية رصد الطقس والأحوال الجوية في…

أخبار

22 مارس

اليوم العالمي للأرصاد الجوية:مناسبة لشد انتباه المجتمع الدولي لأهمية رصد الطقس والأحوال الجوية في ظل حدة التغيرات المناخية

الرباط- ازدادت حدة التغيرات المناخية وازداد معها الاهتمام الدولي بخطورة تأثيرها على حياة البشر واستمرار الحياة على كوكب الأرض، لذا كان من الضروري أن تعمد الدول الى تطوير أساليب وأدوات رصد هذه التغيرات من أجل ضمان رفاهية مواطنيها وتحقيق التنمية لاقتصاداتها.

وتخليد العالم يوم غد الخميس،لليوم العالمي للأرصاد الجوية، مناسبة لشد انتباه المجتمع الدولي لأهمية الرصد والتنبؤ بالطقس والأحوال الجوية،والتحسيس بمختلف التحديات المناخية التي تواجهها الأرض، لأسباب متعلقة بالطبيعة وأخرى صادرة عن سلوكات بشرية.

وتكتسي الأرصاد الجوية أهمية بالغة في حياة الأفراد والمجتمعات نظرا لتأثيرها على مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والحيوية، وكذا لارتباطها بالحياة اليومية للإنسان وتأثيرها المباشر على أغلبية أنشطته.

وتعمل الدول على استثمار ميزانيات مهمة بهدف تطوير أدوات وأجهزة الرصد الجوي الخاصة بها وتعبئة أفراد مؤهلين للاشراف على هذا القطاع وعيا منها بالمردودية الكبيرة للملعلومات التي توفرها الأرصاد الجوية، من أجل استغلالها بشكل أمثل وتوفير الأمن والرفاهية لمواطنيها وتكييفها اقتصاديا .

وبالاضافة الى مساهمتها في ضمان التنمية المستدامة، تساعد المعلومات التي توفرها الأرصاد الجوية في اتخاذ الحكومات الاحتياطات اللازمة خلال إعدادها لمشاريع تناسب البنية المناخية لبلدانها، وتأخد بعين الاعتبار كل التغيرات البيئية والطبيعية المفترضة لضمان نجاح برامجها وخططها.

وتكمن أهمية الأرصاد الجوية في ارتباطها بجميع مجالات الحياة وتأثيرها المباشر على قطاعات استراتيجية تشكل العمود الفقري لاقتصادات الدول،بحيث تلامس الأرصاد الجوية ميادين الوقاية المدنية من خلال إنذارها بالعواصف والرياح والصواعق والأمطار، والمساهمة في تنظيم النقل بكل أشكاله، وكذا ميداني الصيد البحري والفلاحة، فضلا عن تأثيرها الكبير على مجالات الطاقة والسياحة والتجارة.

وعلى المستوى الوطني تتوفر مديرية الأرصاد الجوية الوطنية،المعهود لها بالاشراف على هذا القطاع، على عدد من المرافق والمؤهلات البشرية والتقنية، من قبيل محطات التقاط صور الأقمار الاصطناعية،و محطات الرصد الأوتوماتيكي، ومجموعة من آليات التنبؤ والرصد .

كما تتوفر المديرية على 29 محطة ثابتة ومختبرين متنقلين تعمل على مدار اليوم على مراقبة وتتبع ملوثات الجو المختلفة، كما تصدر المديرية بتعاون مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة نشرات إخبارية دورية حول جودة الهواء يتم ارسالها إلى الجهات المعنية من اجل اتخاذ التدابير الضرورية.

ويعتبر المغرب من السباقين الى تطوير نظامه الرقمي الخاص بالتنبؤات العددية، كما أن خبرة الأطر المغربية تحظى باحترام كبير على الصعيد الدولي خصوصا في ميدان التغيرات المناخية والاستمطار الاصطناعي.

وقد أكد المغرب انخراطه الفعلي في هذا الاتجاه، من خلال احتضانه للمؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب22)، وهو المؤتمر الذي شكل أرضية للنقاش والتداول حول المواضيع ذات الصلة بالمناخ .

دوليا، اختارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية “فهم السحب” كموضوع لليوم العالمي للأرصاد الجوية لسنة 2017، رغبة منها في التنويه بأهمية السحب بالنسبة إلى الطقس والمناخ والماء، وأهميتها الحيوية في الرصد والتنبؤ بالطقس.

وقد اعتبرت المنظمة أن السحب جانب من الجوانب الرئيسية في دراسة تغير المناخ، لافتة الى ضرورة الالمام بكيفية تأثير السحب على المناخ، وكيفية تأثير تغير المناخ بدوره على السحب، الى جانب الدور الحاسم للسحب في دورة الماء وفي كيفية توزيع موارد المياه على نطاق العالم.

من ناحية أخرى، أبرزت المنظمة أن هذا اليوم العالمي سيتيح الفرصة للاحتفال بالجمال المتأصل في السحب وبسحرها الفاتن، مضيفة أن السحب كانت مصدر إلهام للفنانين والشعراء والموسيقيين والمصورين الفوتوغرافيين ، والمولعين بها على مر التاريخ.

كما أن المنظمة العالمية ارتأت هذه السنة أن تخلد هذه الذكرى بإصدار طبعة جديدة من “الأطلس الدولي للسحب”، تحتوي على مئات الصور للسحب، من بينها تصنيفات جديدة لأنواع من السحب، اضافة الى معلومات هامة و ظواهر جوية أخرى.

وأبرز الأمين العام للمنظمة بيتيري تالاس في رسالة نشرت بمناسبة هذا اليوم، الدور الحيوي الذي تضطلع به السحب في تنظيم توازن الطاقة والمناخ والطقس في الأرض، باعتبارها مكونا أساسيا في دفع دورة الماء ونظام المناخ برمته، داعيا الى ضرورة فهم السحب للتنبؤ بأحوال الطقس، ونمذجة آثار تغير المناخ في المستقبل، والتنبؤ بتوافر موارد المياه.

وإذا كان الانسان قد عمد منذ ظهور البشرية الى محاولة فهم التغيرات المناخية والأحوال الجوية اعتمادا على وسائل متفاوتة التقنية، وعمل على تطوير هذه الوسائل واختراع أخرى أكثر فاعلية تناسب التقدم التكنولوجي، فإنه يبقى في نفس الوقت المساهم الرئيسي في تدهور المناخ وعدم استقرار الأحوال الجوية من خلال الزحف العمراني على حساب المناطق الخضراء والاختراعات الملوثة للهواء، اضافة الى سلوكات أخرى مضرة بالمناخ والطبيعة عموما.

اقرأ أيضا