أخباراليوم العالمي للمناطق الرطبة : التزام دائم للمغرب للحفاظ على التنوع البيولوجي

أخبار

تنظيم ندوة بمدينة طاطا حول دور المناطق الرطبة في حماية المنظومات البيئية
31 يناير

اليوم العالمي للمناطق الرطبة : التزام دائم للمغرب للحفاظ على التنوع البيولوجي

( بسمة الرياضي )

الرباط – تساهم المروج الفائضة والجداول المائية المترقرقة والبحيرات والسهول الرسوبية والأهوار والمناطق الرطبة في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتوفير الموائل لمختلف النباتات والحيوانات ، ومن هنا وجب الحرص على حماية هذه الفضاءات البيئية النادرة على نحو متزايد والحفاظ عليها.

ويصادف الثاني من فبراير من كل سنة اليوم العالمي للمناطق الرطبة ، وهو اليوم الذي عرف التوقيع على اتفاقية رامسار (التزام دولي بالحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة) ، التي تحمل إسم المدينة الإيرانية حيث تم التوقيع علي الاتفاقية يوم 2 فبراير 1971. ويشكل هذا الحدث فرصة لاستكشاف المناطق الرطبة ، وتحسيس العموم بقيم وفوائد هذه البيئات ، واستحضار الأهداف المحددة منذ 49 سنة ضمن اتفاقية رامسار.

وحسب اتفاقية رامسار، تم تعريف الأراضي الرطبة على أنها مناطق الأهوار والسبخات والمستنقعات أو المياه ، سواء كانت طبيعية أو اصطناعية ، دائمة أو مؤقتة ، وسواء كانت المياه راكدة أو متدفقة ، عذبة كانت أو مالحة ، بما في ذلك مناطق المياه البحرية التي لا يتجاوز عمق المياه فيها في أوقات المد والجزر المنخفضة عن ستة أمتار.

وهكذا ، فإن شعار ” الأراضي الرطبة والتنوع البيولوجي ” الذي تم اختياره لسنة 2020 يشكل فرصة لتسليط الضوء على ثراء الأراضي الرطبة وأهمية تنوعها البيولوجي وكذا لتعزيز المبادرات من أجل مكافحة الانخفاض الملحوظ في عدد من الأنواع التي تعيش فيها.

ووقع المغرب وصادق على اتفاقية رامسار ، التي تشرف على تدبير فضاءاتها على المستوى الدولي ، سنة 1980. ومنذ ذلك الحين ، لم يتوقف عن الاهتمام بها لحماية الحيوانات والنباتات الخاصة بهذه الفضاءات. وهكذا ، تم إدراج 12 منطقة رطبة مغربية جديدة في قائمة اتفاقية رامسار ذات الأهمية الدولية للمناطق الرطبة. وأعلنت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر رسميا عن هذا الإدراج يوم 23 ماي 2019، وذلك على هامش الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي.

ويتعلق الأمر ببحيرات “إيموزار كندر” وبحيرة وسد سمير وواد “تيزغيت” وساحل “جبل موسى” ووادي الساقية الحمراء في العيون و” أسيف أحنصال ملول ” و”أسيف رغاية أيت ميزان” و”ساحل بوكوياس” و”أسيف مكون” و”ساحل أفتيسات بوجدور” و”كاب غير أمسوان” وعالية واد لخضر.

وفي هذا الصدد ، أكد المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ، عبد العظيم الحافي ، أن المندوبية تتطلع إلى تسجيل 30 موقعا جديدا في اتفاقية رامسار بحلول سنة 2024، وذلك لتنفيذ 60 مخططا لتهيئة وتدبير المناطق الرطبة ذات الأولوية وتحسيس 500 ألف شخص سنويا في إطار برنامج إحياء المناطق الرطبة.

وأضاف السيد الحافي ، أن البرنامج يشمل أيضا تطوير سلاسل قيمة جديدة للأنشطة المتعلقة بالمناطق الرطبة ، بما في ذلك مراقبة الطيور والصيد الحرفي.

ويعد هذا التصيف نتيجة تعاون بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر والصندوق العالمي للطبيعة في شمال إفريقيا وخبراء المعهد العلمي بالرباط ومجموعة البحث لحماية الطيور في المغرب.

ويعكس إدراج هذه المواقع الإثني عشر إلتزام المغرب بحماية المناطق الرطبة ، هذه البيئات الاستثنائية ذات المزايا المتعددة التي تقدم العديد من الخدمات للبشرية في مواجهة التغيرات المناخية. كما لا يمكن إنكار الخدمات الإيكولوجية التي توفرها المناطق الرطبة ، باعتبار أن هذه الأنظمة الإيكولوجية تعمل على توفير المياه وتنقيتها مع إعادة شحن منسوب المياه الجوفية ، وتزويد ملايير السكان بالغذاء ، والحماية من الفيضانات والجفاف وضمان الحماية الساحلية ومضاعفة التنوع البيولوجي.

في المقابل ، تساهم عدة عوامل في تدهور هذه الفضاءات بسبب التلوث وعدم كفاية الجهود التي يبذلها مختلف الفاعلين المعنيين ، بالأساس ، من حيث المقاربة المتبعة والموارد المعبئة.

يشار إلى أن 26 موقعا فقط بالمغرب مدرج في تصنيف اتفاقية رامسار ، بمساحة إجمالية قدرها 274.286 هكتارا، في حين تتوفر المملكة على أكبر مساحة من المناطق الرطبة في شمال إفريقيا.

وتختفي الأراضي الرطبة ، التي تعتبر رافعة حقيقية للتنوع البيولوجي ، ثلاث مرات أسرع من الغابات على الصعيد الدولي. وتظهر المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لاتفاقية رامسار أنه بين سنتي 1970 و2015، اختفت حوالي 35 في المائة من المناطق الرطبة في العالم ، سواء بسبب تغير أنماط استغلال الأراضي والتوسع العمراني أو الفلاحي أو تحويل المياه من الأراضي الرطبة لتطوير البنية التحتية ، الأمر الذي يتطلب انخراط جميع الفاعلين في إطار مقاربة مندمجة وتدبير سليم وتشاركي.

اقرأ أيضا