أخبارانعقاد مؤتمر بالمنامة حول المياه في دول مجلس التعاون الخليجي

أخبار

29 مارس

انعقاد مؤتمر بالمنامة حول المياه في دول مجلس التعاون الخليجي

المنامة – بدأت يوم الثلاثاء بالمنامة، أعمال مؤتمر الخليج الثاني عشر للمياه، الذي تنظمه جمعية علوم وتقنية المياه على مدى ثلاثة أيام، تحت عنوان: “المياه في دول مجلس التعاون، نحو استراتيجيات متكاملة”.

ويروم المؤتمر، حسب منظميه، صياغة الاستراتيجيات المتكاملة للمياه في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب رفع مستوى الوعي، والتأثير على السياسات والقرارات المائية، وتحديد أهم التحديات والفرص لتحسين استدامة المياه في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية السائدة في دول المجلس.

ويعد المؤتمر ملتقى يجمع الباحثين والتنفيذيين والمتخصصين وصانعي السياسات والقرارات والقطاع الخاص للتشاور بشأن الاستراتيجيات المتكاملة والاعتبارات التشريعية والاقتصادية والبيئية في صياغتها، وإطارا للمناقشة العلمية المفتوحة وتبادل الآراء والخبرات بين المتخصصين.

ويناقش المشاركون في المؤتمر موضوعات تنمية واستدامة مصادر المياه المختلفة كالجوفية والسطحية والمحلاة ومياه الصرف الصحي المعالجة، والاستخدام الكفء للمياه في القطاعات المستهلكة لها كالقطاع البلدي والزراعي والصناعي.

كما يبحث المؤتمر تعزيز أمن إمدادات المياه البلدية تحت ظروف الكوارث، والاستدامة المالية لمرافق خدمات المياه، والكفاءة الاقتصادية لتوزيع حصص المياه، بالإضافة إلى قضايا الحوكمة الرشيدة للمياه، وقضايا الصحة والبيئة المرتبطة بالمياه، وتأثير ظاهرة تغير المناخ على الموارد المائية وسبل التكيف معها.

وقال الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الموارد المائية بالبحرين، خلال افتتاح المؤتمر، إن البحرين تعد دولة سباقة وإحدى الدول الرائدة على مستوى المنطقة من حيث تنبهها إلى أهمية تنظيم الموارد المائية وإدارتها وفق منهج علمي بغية تحقيق الاستدامة والكفاءة اللازمة لها.

وشدد على ضرورة العمل على إطلاق حملات التثقيف والتوعية للحد من هدر المياه، فضلا عن اعتماد آليات التوزيع الذكية لتحسين إدارة الموارد المائية بالمنطقة، إضافة إلى السعي لتعزيز كفاءة استخدام المياه عن طريق التصميم الملائم للتوزيع والصرف في المزارع، وهندسة القنوات المائية وشبكات إعادة تدوير المياه، وإدخال المزيد من التكنولوجيات المتعلقة بالحفاظ على المياه في قطاع الزراعة، علاوة على حماية وتطوير الخزانات الجوفية وزيادة المخزون المائي من خلال تنفيذ مشاريع الحقن والتغذية الاصطناعية والمحافظة عليها باستثمار المياه غير التقليدية والبديلة والتوسع في استخدامها للأغراض الزراعية.

وقال رئيس اللجنة الفنية الاستشارية الدائمة التابعة لمجلس الموارد المائية، وليد زباري، إنه لتنفيذ نهج الترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي في الملف المائي لابد وأن يتم العمل على دعم الفجوة المعرفية في مجال ترابط المياه والطاقة والغذاء، مؤكدا أن ذلك لا يتأتى إلا بالاستثمار في العنصر البشري وبناء وتطوير القدرات على مختلف المستويات المؤسساتية والأكاديمية والقطاع الخاص.

ومن جهته، ذكر الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأن قادة الدول الخليجية دعوا إلى إعداد دراسة شاملة للأمن المائي، وإعداد إستراتيجية خليجية شاملة بعيدة المدى بشأن المياه تركز على كيفية تحقيق استدامة المياه، والسبل الكفيلة بمواءمتها مع استراتيجيات المياه الخاصة بكل دولة على حدة، والمتطلبات والبرامج اللازمة لبناء القدرات الوطنية في هذا المجال، حتى يسهل متابعة وتفعيل البرامج والمؤشرات التي تقتضي الإستراتيجية العمل بها للوصول إلى استدامة هذا القطاع.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية علوم وتقنية المياه، عبد الرحمن المحمود، إلى أن المؤتمر سيستعرض أكثر من 70 ورقة عمل من قبل باحثين ومتخصصين في مختلف تخصصات المياه، وسيتم خلاله تنظيم جلسات خاصة حول دور الجهات المنظمة للمياه، والترابط بين المياه والطاقة، والبعد البيئي للمياه، وحوكمة المياه الجوفية في الوطن العربي، كما سيتم على هامشه تنظيم دورة تدريبية حول تقييم المخاطر في إدارة الموارد المائية.

وتنظم جمعية علوم وتقنية المياه، وهي جمعية خليجية تتخذ من البحرين مقرا لها، هذا المؤتمر الإقليمي مرة كل عامين في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي.

ويتناول كل مؤتمر أبرز القضايا المتعلقة بالشأن المائي وإدارة الموارد المائية بدول المجلس مع خلال الاستعانة بالخبرات الدولية وخبرات المنظمات الدولية، بحضور ومشاركة عدد كبير من الباحثين والمهتمين من المؤسسات الحكومية والخاصة والجامعات ومعاهد البحث العلمي ومراكز التدريب وبيوت الخبرة الاستشارية المحلية والإقليمية والعالمية.

اقرأ أيضا