أخبارتركيا.. تحذير من تأثير تلوث الهواء على المباني التاريخية بالعديد من المدن

أخبار

Les émissions
05 أبريل

تركيا.. تحذير من تأثير تلوث الهواء على المباني التاريخية بالعديد من المدن

إسطنبول – حذرت المجموعة السويسرية (آي.كيو إير) لقياس جودة الهواء من أن التلوث في تركيا، التي تحتل المرتبة 46 من بين 100 دولة في مؤشر قياس تلوث الهواء، يؤثر ليس فقط على الصحة العامة، بل أيضا على المباني التاريخية بالعديد من المدن.

ونقلت المجموعة عن خبراء محليين أن التلوث الناجم عن زيادة عدد السكان الذي يساهم، بدوره، في رفع عدد السيارات، وموقع المجمعات الصناعية القريب من المناطق السكنية، يهدد صمود المواقع التاريخية التي تعود إلى قرون.

وأوضح الخبراء أنه في مدينة اسطنبول، التي تحتضن عددا لا يحصى من المباني والآثار التي يعود تاريخها إلى العصرين العثماني والبيزنطي، كان تأثير التلوث أكثر حدة، مبرزين أن المدينة، الأكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد (أزيد من 15 مليون نسمة)، تحتاج إلى إجراءات عاجلة للحفاظ على هذه المباني.

وأكدوا أن تأثير التلوث يظهر بشكل أكثر وضوحا في الفضاءات القريبة من القرن الذهبي، الموقع الأسطوري للمباني العثمانية الأقدم بالمدينة، وبمنطقة كاراكوي، التي تضم العديد من الآثار المشيدة أواخر العصر العثماني، موضحين أن التلوث تسبب في تشققات كبيرة في الجدران والأسطح، ما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لتفادي انهيار المباني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة فاطمة سيدس، رئيسة برنامج الترميم المعماري في جامعة أيدين في اسطنبول، في تصريح صحفي، إن المباني الحجرية والرخامية تعد أكثر عرضة للتلوث، خاصة من المواد المنبعثة من عوادم السيارات.

وأوضحت أنه عندما تختلط بمياه الأمطار، يمكن أن تلحق هذه الانبعاثات أضرارا بالمباني، حيث تضر ببنية الحجر المستخدم في البناء وتتسبب في تشققات وتغيير في لونها الى الأحمر والأخضر، معتبرة أن التقليل من حركة المرور بالقرب من هذه المباني قد يكون حلا لهذه المشكلة.

ولفتت إلى أن المدارس والنافورات والحمامات التركية بين المباني أكثر عرضة للخطر، إلى جانب منطقة “هانز” التاريخية في كاراكوي، حيث كان مقر الشركات العثمانية، مشيرة إلى التلوث الذي أصاب مسجد النصرتية الذي يعود للقرن التاسع عشر في منطقة بيوغلو، الذي تغير شكله الخارجي بسبب التلوث ولم يتم حفظه إلا بعد ترميمه.

اقرأ أيضا