أخبارتغيرات مناخية ..حوالي 250 ألف حالة وفاة إضافية سنويا بين 2030 و2050

أخبار

30 نوفمبر

تغيرات مناخية ..حوالي 250 ألف حالة وفاة إضافية سنويا بين 2030 و2050

الرباط – أفاد تقرير نشره مؤخرا، المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، بأن حوالي 250 ألف حالة وفاة إضافية عبر العالم بين ستني 2030 و2050، قد تكون ناجمة عن آثار التغيرات المناخية.

وجاء في التقرير الاستراتيجي 2017، الذي يحمل عنوان “بانوراما المغرب في العالم .. الرهانات الكونية للغلاف الحيوي”، أنه “على الرغم من مواصلة النمو الاقتصادي والتقدم في المجال الصحي، فإن حوالي 250 ألف حالة وفاة إضافية سنويا بين سنتي 2030 و2050، قد تكون ناجمة عن آثار التغيرات المناخية: التعرض للحرارة، والإسهال، والملاريا والنقص في تغذية الأطفال”.

وأضافت الوثيقة أنه على الرغم من الدعم الدولي، فإن الانعكاسات على الصعيد  الصحي للكوارث الطبيعية الناجمة عن المناخ (فيضانات، أعاصير …)، تكون “قوية جدا في الدول الفقيرة أو غير المستعدة بالقدر الكافي”.

وأوضح المصدر ذاته، أن الأمراض المنقولة بالنواقل، من قبيل داء اللايم، والملاريا، وحمى الضنك، وحمى غرب النيل وشيكونجونيا، تجسد خير مثال لآثار الاحترار المناخي في ظهور وتفاقم الأمراض.

وكشف التقرير أنه فضلا عن ذلك، و”أمام غياب سياسات فعالة للحد منها أو التكيف معها، فإن حوالي 400 مليون شخص إضافي قد يعانون من النقص في التغذية في أفق 2050، أي ما يعادل 13 في المائة من الساكنة العالمية”، مضيفا أن حوالي 500 ألف حالة وفاة إضافية سنويا  قد تنجم عن اختلال التوزان الغذائي، الذي سيسببه انعدام الأمن الغذائي سنة 2050.

كما أن التغيرات المناخية قد تلحق الضرر، بحسب التقرير، بالأمن المدني، وقد تكون لها آثار سلبية على الأمن الداخلي للتراب المعني، والذي سيتجلى، على الخصوص، في النهب، والفوضى في الطريق العام، وظواهر الذعر وشلل المصالح العمومية.

واعتبر التقرير أن الهجرات المناخية يمكن أن تثير أيضا ردود فعل خطيرة، تضر بأمن الأشخاص، بينما “قد يشكل اشتداد التنافس للوصول إلى الموارد الطبيعية مصدرا لنزاعات مسلحة داخلية أو بين الدول”، مضيفا أن “هشاشة بعض الدول أمام آثار التغيرات المناخية قد يدفعها إلى توسيع مجالها الحيوي إلى ما وراء  حدودها”.

وقد تؤدي التغيرات المناخية أيضا إلى خسائر اقتصادية تشمل، على الخصوص، تدمير البنيات التحتية الاقتصادية المتواجدة بالسواحل الحضرية، وفقدان مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية الخصبة، بسبب الملوحة والفيضانات والجفاف، خاصة في الدول التي تشهد ارتفاعا في الطلب، بحكم النمو الديمغرافي وتصاعد مستوى جودة الحياة.

وقد يتسبب الاختلال المناخي كذلك في ارتفاع نسبة الحموضة، التي قد تكون لها انعكاسات سلبية على الشعب المرجانية والقشريات، بينما قد يؤدي جريان المياه العذبة إلى انخفاض ملوحة مياه البحر، مساهما بذلك في انخفاض الموارد البحرية.

وكان المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية قد أطلق منذ 2015 سلسلة من التقارير الاستراتيجية بعنوان “بانوراما المغرب في العالم”، تسعى إلى فهم التحديات الكبرى للقرن الواحد والعشرين بشكل أفضل، والمساهمة في تعزيز الرؤية الاستراتيجية الاستباقية للمملكة.

وتناول التقرير الأول التحولات الكبرى وآثارها على المغرب (2015)، بينما انكب التقرير الثاني على العلاقات الدولية للمغرب (2016)، أما التقرير الثالث فانصب على القضايا الجوهرية للتحولات المناخية والبصمة الايكولوجية.

اقرأ أيضا