أخبارخبير مغربي يسلط الضوء في مؤتمر دولي بأبيدجان على ما سجله المغرب من تقدم في عدة مجالات

أخبار

31 مارس

خبير مغربي يسلط الضوء في مؤتمر دولي بأبيدجان على ما سجله المغرب من تقدم في عدة مجالات

أبيدجان –  سلط مدير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، السيد محمد توفيق ملين، اليوم الخميس بأبيدجان، الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في المجالات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وذكر السيد ملين، الذي شارك في المؤتمر الدولي الثاني حول اقلاع افريقيا، أن المغرب اختار منذ استقلاله طريق التعددية السياسية واقتصاد السوق ذي البعد الإنساني، مشيرا الى أن المغرب شهد كذلك ما بين 2003 و2005 مسلسل مصالحة وطنية.

وأضاف أن تبني دستور يوليوز 2011 شكل قفزة نوعية مهمة، وكان تتويجا لمسلسل طويل من الإصلاحات المتعددة الأبعاد.

وعلى المستوى الاقتصادي، أشار السيد ملين الى أهمية الجهود المبذولة من قبل المملكة في تقوية الاستقرار الماكرو- اقتصادي والتهيئة المجالية وتطوير البنيات التحتية ووضع استراتيجيات قطاعية وتنويع رافعات التنمية لدى الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، ولاسيما في أفريقيا جنوب الصحراء.

وعلى الصعيد الاجتماعي، سجل الخبير المغربي أن عروض التربية والتدريب والصحة والسكن عرفت تطورا كبيرا، حيث أدى تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ سنة 2005 إلى تحسين قدرات الفئات الهشة والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل.

كما أكد قيام المغرب بمجموعة من الإصلاحات المجتمعية منذ بداية الألفية الثالثة، وعلى رأسها رد الاعتبار لمكانة المرأة المغربية والنهوض بحقوقها وتأطير الحقل الديني وتطوير المجتمع المدني.

وأشار السيد ملين كذلك الى أن سياسة المغرب لتعبئة الموارد المائية حظيت بالاعتراف والتقدير على الصعيد الدولي، مضيفا أنه جعل من النهوض بالطاقات المتجددة، ولاسيما الشمسية والريحية، محور استراتيجيته الطاقية المركزي.

وذكر بان المملكة المغربية، وبحكم أدوراها النشيطة في النقاشات الدولية حول قضايا المناخ والبيئة، وتوفرها في الوقت الراهن على استراتيجية واضحة المعالم للتنمية المستدامة، احتضنت قمة المناخ (كوب 22 ) في نونبر الماضي.

كما توقف الخبير المغربي عند السياسة الخارجية المغربية، مسجلا أنها تنبني على مواقف دولية قائمة على الاعتدال السياسي والديني والمشاركة المنتظمة في عمليات حفظ السلام والمبادرات الإنسانية، وكذا الاهتمام المتنامي بالقضايا الشاملة والانفتاح الاقتصادي بما يسمح للمملكة من استغلال موقعها الجيو -استراتيجي وتطوير مكانتها كقطب إقليمي.

وسجل مدير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية أن الأشواط المهمة التي قطعها المغرب في درب الإصلاح والتحديث الاقتصادي، جعلته يمتلك سمعة طيبة على الصعيد الدولي. وقال إن المغرب يعتبر شريكا استثنائيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وترى فيه الدول الإفريقية “شريكا ذي مصداقية وجديرا بالثقة”.

ولفت الانتباه الى أن الإنجازات السالفة الذكر تظهر أن المغرب يتوفر على معظم معايير الإقلاع والصعود، مؤكدا أنها تقوي عزم المملكة على السير قدما نحو الأمام وعلى بذل مزيد من الجهود من أجل مواجهة التحديات القائمة.

وقال إن المغرب، وعلى غرار الدول الصاعدة الأخرى، يعتزم مواصلة الجهود من أجل تأهيل وتحديث النظام التعليمي وتثمين الرأسمال اللامادي، باعتباره مصدرا مهما لخلق الثروة والشغل، وتحسين حكامة القطاعات العمومية، مضيفا أن المملكة تعتزم إنجاح ورش الجهوية الموسعة من خلال وضع أسس تنمية مجالية متناغمة.

وأكد أنه “من أجل اندماج كبير في سلاسل القيم العالمية، فإن المغرب لا يدخر جهدا في تشجيع التطور الدولي للمقاولات المغربية المتوسطة، على غرار ما تم تفعيله بالنسبة للشركات الوطنية الكبرى”.

وحرص، في هذا الصدد، على تأكيد أن عودة المغرب إلى حظيرة الاتحاد الأفريقي ستعزز مكتسبات المملكة، وستعطي لا محالة دفعة إضافية لتنمية القارة بشكل مستقل.

وعلى صعيد آخر، لفت السيد ملين الانتباه الى أن مفهوم الصعود يعتبر مفهوما “معقدا” و”صعب التعريف”، موضحا أنه “لا يمكن حصره أو التعامل معه من منظور اقتصادي فحسب”. وخلص الى أنه من الضروري في هذا السياق مراعاة “القيادة السياسية ونوعية الحكامة السياسية والرأسمال البشري والتنمية المجالية والاندماج الإقليمي”.

اقرأ أيضا