أخبارصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تشارك بروما في الحفل الرسمي لتخليد اليوم العالمي للأغذية (2/2)

أخبار

14 أكتوبر

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تشارك بروما في الحفل الرسمي لتخليد اليوم العالمي للأغذية (2/2)

وأبرزت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أن سنة 2015 شكلت منعطفا تاريخيا في هذا الصدد، حيث تم تبني ثلاث اتفاقيات هامة، وهي خطة عمل أديس أبابا حول تمويل التنمية، وأجندة الأمم المتحدة لسنة 2030 للتنمية المستدامة، واتفاق باريس حول المناخ. وأوضحت أن كل هذه الاتفاقيات، تضع مرة أخرى التنمية المستدامة والعادلة والتضامنية في صلب الأولويات والرهانات الدولية. فهي تؤكد على ضرورة اتخاذ مبادرة جماعية عاجلة، وتدعو، في نفس الوقت، إلى اتباع مقاربة شاملة ومندمجة وغير مقصية، تأخذ بعين الاعتبار محدودية الموارد الطبيعية وضرورة تضامن مزدوج : بين الأجيال وضمن الجيل الواحد. وفي هذا الصدد، أكدت سموها، أن المملكة المغربية، ومن منطلق انخراطها التام في هذا المسار، اختارت أن تجعل من الدورة 22 لمؤتمر المناخ (كوب 22) التي ستحتضنها مدينة مراكش في شهر نونبر المقبل، دورة العمل والتنزيل الفعلي لبنود اتفاق باريس. وفي هذا الصدد، تضيف صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، ستعمل الرئاسة المغربية على الحفاظ عـلى روح التعبئة التي سادت في باريس، عـلى مستوى تعزيز التمويل المخصص للمناخ وتطوير الخبرات ونقل التكنولوجيا، مع التركيز على تعزيز قدرات التكيف بصفة خاصة لدى بلدان الجنوب والبلدان الجزرية الصغيرة، مشيرة إلى أن الرهان الذي سيكون عـلى دورة كوب 22 رفعه، كما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس، هو ” إسماع صوت القارة الإفريقية، قارة متحدة وقوية، ملتفة حول قضاياها، قارة يسمع صوتها ويصغى إليها “. وقالت سمو الأميرة إن الأمن الغذائي يعتبر محورا أساسيا من محاور التنمية في القارة الإفريقية، التي تضم 60 بالمائة من الأراضي الزراعية غير المستصلحة في العالم. ومن خلال التحرك في اتجاه التكييف والتخفيف، ستصبح الـزراعة الإفريقية قادرة على أن تشكل جزءا من الحل المنشود لمواجهة التغيرات المناخية ولضمان الأمن الغذائي الشامل، مشيرة في هذا السياق، إلى أن المغرب يطلق مبادرة جديدة من أجل إفريقيا، تشكل امتدادا للمبادرات الأخيرة لفائدة الفلاحة الإفريقية، خصوصا إعلان أبيدجان لصالح تنمية زراعية إفريقية متكيفة. وما هذه المبادرة المغربية من أجل “تكييف الفلاحة الإفريقية” ، تضيف سموها، إلا دعوة للعمل. فهي تهدف لجعل هـذا المحور من أولويات جدول أعمال مؤتمر كوب 22 ،مبرزة أن هذه المبادرة تستمد قوتها من العلاقة التي تقيمها بين مجالات كل من المناخ والمساعدات من أجل التنمية، والذين كان يتم التطرق إليهما فيما سبق بطريقة منعزلة. وتهدف هذه المبادرة، من جهة، إلى تعزيز خطوط التمويل الموجهة لتكييف الفلاحة الإفريقية، وإلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الميدانية الخاصة وذات الأولوية في مجال الأمن الغذائي، من جهة أخرى. وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أن ” مصير كوكبنا لا يزال بين أيدينا، ولا يجب أن نتركه يفلت منا. فلا زال لدينا الوقت للتحرك من أجل خفض تأثيرات التغيرات المناخية على فلاحاتنا”. وشددت سموها على أنه “إذا وقفنا مكتوفي الأيدي أمام آثارها على الأمـن الغذائي والمائي، فإن كل ما حققناه من مكتسبات خلال العقود الماضية في مجال التنمية سيوضع موضع الشك، وسيحول دون أي تقدم ” مضيفة أنه ” بات إذاً من الواجب علينا جميعا التحرك مـن أجـل السهر على اتخاذ التدابير العاجلة والكفيلة بضمان تطور يحترم حاجيات الإنسان وحاجيات كوكبه، وينسق بينها”. وكان المدير العام لمنظمة (الفاو) السيد خوصي غرازيانو داسيلفا، ورئيس المجلس الإيطالي ماتيو رينزي، قد أشادا قبل ذلك بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء ” والذي يشهد على انخراط المغرب لفائدة المناخ “. كما نوها بالجهود التي تبذلها المملكة من أجل إنجاح (الكوب 22)، مؤكدين على أن ” باريس لم تشكل إلا بداية لمسلسل وأن المؤتمر المقبل بمراكش سيحفزنا على بذل مزيد من الجهود”.

اقرأ أيضا