أخباركوب 22.. تظاهرة علمية مهمة تضع افريقيا في صلب الاهتمامات البيئية (مسؤول أممي)

أخبار

18 أكتوبر

كوب 22.. تظاهرة علمية مهمة تضع افريقيا في صلب الاهتمامات البيئية (مسؤول أممي)

أكد ممثل منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بالمنطقة المغاربية صلاح خالد، اليوم الثلاثاء بطنجة، أن قمة (كوب 22) تعد تظاهرة علمية بالغة الأهمية تضع افريقيا في صلب الاهتمامات البيئية وتمكن من الانتقال الى طور الفعل وايجاد الحلول العملية. وأوضح الخبير الأممي، في كلمة بمناسبة افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الافريقي الأول حول موضوع “المحميات الطبيعية ورصد التغيرات المناخية والتنمية المستدامة”، أن الدورة ال22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22)، هي تظاهرة عملية تجعل القارة الافريقية والقضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية في صلب المناقشات والمفاوضات، وفي عمق البحث العلمي الموجه لإيجاد الحلول المناسبة للإشكالات المرتبطة بالشأن البيئي. وأكد السيد خالد أن الأهداف الرئيسية لمؤتمر (كوب 22) ستشكل المنصة الأنسب لتقديم المقترحات العلمية والمبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية وإسماع صوت البلدان العربية والإفريقية وتطلعاتها ومقترحاتها، في ظل متغيرات بيئية عميقة تستلزم تشابك الجهود الاقليمية والقارية والدولية. وأبرز المسؤول الأممي أهمية تكثيف الجهود المشتركة وتنسيق المبادرات بين المسؤولين عن تدبير المحميات الطبيعية والمجتمع العلمي والجهات الفاعلة المحلية في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، وتبادل الخبرات والتجارب النوعية لايجاد الحلول والإجابات العلمية الملائمة لحماية المحميات الطبيعية، التي تضطلع بدور أساسي في المحافظة على المحيط الايكولوجي والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر، من خلال بناء اقتصاد محلي قوي يحترم القيم البيئية والحضارية والثقافية. وأوضح، في هذا السياق، أن المحميات الطبيعية تعد مختبرا حقيقيا للتنمية المستدامة وأداة لرصد التغيرات المناخية وفضاء مجاليا مثاليا لبلورة إجراءات مبتكرة للمساهمة في التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية. ورأى الخبير الأممي أن لقاء طنجة ينظم في الوقت المناسب على اعتبار أن البعد الافريقي والعربي له قيمة كبيرة في مسار مواجهة التغيرات المناخية، نظرا لموقعها الجغرافي وخصوصياتها الطبيعية، وكذا حاجة المنطقة الماسة الى مبادرات عملية لمواجهة تحديات التغيرات المناخية. وأشار، بالمناسبة، الى المبادرة التي تقترحها اليونسكو بمناسبة مؤتمر (كوب 22)، والتي تحث على اتخاذ إجراءات مستعجلة وشاملة من أجل التصدي للتحديات الكبرى على مستوى التكيف والتخفيف من حدة التغيرات المناخية الطارئة، والاهتمام بشكل أساسي بمجال التعليم من أجل تحقيق التنمية المستدامة، خاصة وأن التعليم يعد رافعة أخلاقية وتربوية وثقافية وعلمية لتثمين دور المحميات الطبيعية والواحات وتكريس القيم المثلى في التعاطي مع الشأن البيئي. وأبرز المسؤول الأممي أن الآليات التمويلية التي سيتم تبنيها وأجرأتها من قبل المجتمع الدولي في إطار مخطط 2030 للتنمية المستدامة، والذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر 2015، توفر فرصا كبيرة لضمان استدامة المحميات الطبيعية وجعل الموارد المائية رافعة للتنمية. ودعا، في هذا الإطار، إلى دعم وتكريس ثقافة الحوار والتبادل العلمي، وتكثيف وتشبيك جهود جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة العربية والقارة الافريقية لمواجهة تحديات تغير المناخ والتنمية المستدامة، التي لا تعني دولا بعينها بقدر ما تعني كل دول العالم. وسيتم خلال المؤتمر، الذي سيختتم بعد غدا الخميس، تسليط الضوء على التجربة المغربية من خلال عرض خاص حول تجربة الشبكة المغربية للمحميات الطبيعية وخطة العمل المتبناة من قبلها وآليات الحكامة المتبعة، التي تمكن من مشاركة مختلف المتدخلين في الشأن البيئي في اتخاذ القرار ووضع الاستراتيجيات والمشاريع وتحديد الأجندات، وتمكن أيضا المحميات الطبيعية بالمملكة من الاطلاع بدورها في الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية وتوفير الدعم اللوجستيكي. ويتضمن برنامج المؤتمر محاور عديدة تهم “المحميات الطبيعية كمرصد للتغيرات المناخية ومختبر للتنمية المستدامة” و”الحكامة في ترشيد استعمال الماء والتغيرات المناخية” و”أجندة 2030 للتنمية المستدامة واتفاقية باريس بشأن التغيرات المناخية”. كما يتضمن البرنامج ورشات موضوعاتية حول الماء والمحيط الطبيعي لتحديد المشاريع المستقبلية والمبادرات الخلاقة المرتبطة بهما، وآليات التمويل والدعم المادي والتعاون الثنائي والمتعدد الاطراف لمعالجة وتتبع قضايا البيئة. ج/حي /ل م

اقرأ أيضا