أخباركوب 23: هل ستصل صرخة استغاثة الدول الجزرية الصغيرة ؟

أخبار

04 نوفمبر

كوب 23: هل ستصل صرخة استغاثة الدول الجزرية الصغيرة ؟

 (عبد الله شهبون)

بون – هي مجموعة من الدول ليست مسؤولة الا عن  النزر القليل من انبعاثات الغازات الدفيئة لكنها الاكثر تعرضا لاثار التغيرات المناخية التي لا يد لها فيها، ان الامر يتعلق بحوالي أربعين جزيرة أو أرخبيلا المنضوية في تحالف الدول الجزرية الصغيرة.

ويشكل مؤتمر كوب 23 الذي ستنطلق اشغاله بعد غد الاثنين والذي تترأسه لاول مرة دولة جزرية صغيرة مهددة بالتغير المناخي مثل فيجي، مناسبة للاستجابة لصرخة استغاثة الدول الجزرية من خلال اتخاذ تدابير حاسمة.

فبعد رئاسة مغربية اتسمت بالدينامية والالتزام الراسخ لفائدة البلدان الافريقية وتلك المتعرضة لارتفاع حرارة الارض، جاء دور هذا البلد الصغير لاسماع صوت القضية المناخية ولفت الاهتمام للمخاطر التي تتهدد الدول الاكثر هشاشة امام التغيرات المناخية لاسيما وان جزر فيجي تعرضت سنة 2016 لاخطر اعصار في التاريخ دفع السلطات الى اعلان وضع كارثة طبيعية استمر لمدة شهر.

وقال بنيامين شاشتر، مسؤول عن مكتب الامم المتحدة بجنيف في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، “غالبا ما يحدث ان الاقل اسهاما في التغيرات المناخية، يتعرض لاسوء الاثار وهذا ما ينطبق على مجموعة الدول الجزرية الصغيرة”.

وأضاف المسؤول عن ملف “الحقوق والتغيرات المناخية” بالمفوضية العليا لحقوق الانسان ، ان هذه المناطق تتعرض بشكل غير متوازن لاثار التغيرات المناخية والتي لا تملك في مواجهتها الا وسائل ضعيفة جدا”.

وأكد أن “العدالة المناخية تستوجب ان تستفيد من اجراءات التخفيف والتكيف في المقام الاول ساكنة الدول الجزرية النامية والسكان الاصليين والاشخاص في وضعية هشة”.

ومن المنتظر ان يستثمر مؤتمر كوب 23 الزخم الذي انطلق في مراكش من اجل الابقاء على حرارة الارض اقل من درجتين مائويتين.

ولهذا أطلق وزير البيئة المالديفي خلال اجتماع تحضيري لكوب 23 صرخة استغاثة من اجل استعجالية التحرك من قبل المنتظم الدولي قائلا “العلم واضح جدا، ونحن جميعا نعرف ما يجب القيام به”.

وفي هذا الأرخبيل المهدد في وجوده ، نظم الرئيس محمد نشيد مجلس وزراء في البحر بعمق 6 أمتار للتحذير من خطر الغمر بالمياه الذي يهدد بلده.

والأدهى من ذلك أن الباحثين الأستراليين دقوا ناقوس الخطر في مايو الماضي بشأن المخاطر في جزر سليمان، في المحيط الهادئ أيضا، مشيرين الى أن خمس جزر قد اختفت بالفعل بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، ومع ذلك فإن عشرات الدول الجزرية الصغيرة النامية لا تصدر سوى 1 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة.

وفي المستقبل، يمكن أن يؤدي التضاعف المتوقع للعواصف الشديدة إلى تقويض جهود بعض البلدان: ففي عام 2012، ادى إعصار إيفان الى خسارة ثلث الناتج المحلي الإجمالي لساموا و شهدت فانواتو وغرينادا وتونغا وسانت لوسيا وساموا والمالديف بين عامي 1970 و 2006 أكبر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث المناخية

وبين موعدي مراكش وبون، جعل المغرب من دعم البلدان الأكثر تعرضا لتغير المناخ المحور الرئيسي لخارطة طريقه.

وقال صلاح الدين مزوار، رئيس كوب 22 إن “مرحلة الانتقال هذه مليئة بالابتكار والإبداع، ولكن الرهانات المالية هائلة”.

ويبقى التساؤل مطروحا عما إذا كانت هذه التظاهرة العالمية المناخية ستستجيب لصرخة هذه المجموعة من البلدان الهشة لأنه، كما قال خبير في الأمم المتحدة مؤخرا، “لن يكون الامر مجرد خطأ تركها وشأنها ولكن سيكون أيضا خطأ استراتيجيا “.

اقرأ أيضا