أخباركوب 24.. المشاركة المغربية في المؤتمر “أطرتها مواصلة تعبئة كل الفرقاء المعنيين بالتغير المناخي”

أخبار

27 ديسمبر

كوب 24.. المشاركة المغربية في المؤتمر “أطرتها مواصلة تعبئة كل الفرقاء المعنيين بالتغير المناخي”

الرباط – قالت كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوافي، اليوم الخميس بالرباط، إن مشاركة المملكة المغربية في مؤتمر الأمم المتحدة المتعلق بالاتفاقية الإطار بشأن التغير المناخي في دورته الـ 24 المنظم في مدينة كاتوفيتسي البولندية ما بين 2 و14 دجنبر الحالي، كانت مؤطرة بمواصلة تعبئة كل الفرقاء المعنيين بالتغير المناخي في إطار الدينامية التي عرفتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة.

وأبرز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن السيدة الوافي أكدت في عرض حول المشاركة المغربية في هذا المؤتمر خلال انعقاد مجلس الحكومة، أن هذه المشاركة كانت مؤطرة، أيضا، بتعبئة الدعم التقني والمالي لمختلف البرامج الوطنية ذات الصلة بالتغير المناخي وتعزيز الريادة المغربية ودورها المتميز في إطار التعاون جنوب- جنوب مع الاستمرار في تعزيز وتثمين المبادرات التي تم إطلاقها منذ (كوب 22).

وأشارت السيدة الوافي إلى أن أهم ما ميز هذه الدورة هو الرسالة الملكية الموجهة للمؤتمر التي تلاها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، والتي تمحورت حول التزام المملكة المغربية بمواصلة مجهوداتها على المستوى الوطني والقاري والعالمي في مجال مكافحة التغير المناخي، والتذكير بـ “نداء مراكش” و”شراكة مراكش من أجل العمل المناخي”.

وأضافت أن هذه الدورة شددت، أيضا، على ضرورة دعم الدول الإفريقية من طرف الشركاء المانحين، ومواصلة المملكة المغربية دعم عملية تنفيذ اللجان المناخية الثلاث (حوض الكونغو ومنطقة الساحل والدول الجزرية)، التي تم إحداثها خلال قمة رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، التي عقدت على هامش مؤتمر الأطراف 22، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز قواعد التضامن بين البلدان من أجل الانتقال إلى نموذج اقتصادي مقاوم يستجيب لحجم التحديات التي تفرضها علينا الآثار الوخيمة للتغير المناخي.

وسجلت السيدة الوافي أنه تم خلال المؤتمر تعيين المغرب عضوا في مجلس إدارة آلية التنمية النظيفة في إطار بروتوكول كيوتو، مع ترتيبه ثانيا بعد السويد فيما يخص المجهودات المبذولة في مجال مكافحة التغير المناخي، وخاصة فيما يتعلق بالبرامج والمشاريع المقدمة في إطار المساهمة المحددة وطنيا كتلك المرتبطة بتشجيع الطاقات المتجددة.

وأبرزت أن الرواق المغربي عرف حضورا متميزا، سواء من خلال عدد أو نوعية المشاركين في الندوات، حيث شارك حوالي 1450 مشاركا من جميع القارات خصوصا القارة الإفريقية، يمثلون المؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، ومعاهد البحث العلمي، والمجتمع المدني، بالإضافة إلى زيارة شخصيات مرموقة.

وأضافت أنه خلال الأنشطة الموازية، تم تنظيم 15 نشاطا موازيا بتنسيق مع الشركاء الوطنيين، لعرض المجهودات المبذولة على الصعيد الوطني في مجال مكافحة التغير المناخي، التي همت مجموعة من المواضيع كالطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، والنقل المستدام، والمدن الذكية، والماء، والابتكار، والسياحة الإيكولوجية، والتعاون جنوب-جنوب، والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى أنشطة مكثفة أخرى تهم لقاءات مع الشركاء الدوليين، سواء على الصعيد الثنائي أو المتعدد الأطراف، تميزت كلها بتقدير الجهود المبذولة والدور الريادي الذي يلعبه المغرب في مجال التغيرات المناخية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وذكرت كاتبة الدولة أن العدد الإجمالي للمشاركين بلغ 18 ألفا و420، منها 6193 من المنظمات الملاحظة، مضيفة أن عدد المشاركين من المملكة المغربية بلغ 275، يمثلون القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والبرلمان والبحث العلمي والقطاع الخاص والمجتمع المدني والإعلام.

وبخصوص نتائج المؤتمر، أشارت السيدة الوافي إلى أنه بالنسبة للمساهمات المحددة وطنيا، تم إقرار مبدأ التمايز بين الدول النامية والدول الصناعية بخصوص المعلومات، وكذا محتوى المساهمات الذي يجب أن يتضمن مجهودات التخفيف وإجراءات التكيف، بالإضافة إلى مراعاة القدرات والظروف والخصوصيات الوطنية المختلفة للبلدان النامية الأطراف.

وبالنسبة لإجراءات التكيف، تم إقرار التوازن بين التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة، وكذا تعزيز الدعم المقدم إلى الدول النامية في مجال التكيف.

وفي جانب التمويل، أشارت إلى أنه تم التأكيد، خلال المؤتمر على الالتزام بتعبئة 100 مليار دولار سنويا في أفق 2020، ووضع آلية لتقديم المعلومات عن الموارد المالية المستقبلية المتاحة للدول النامية، والقيام بدراسة حول الاحتياجات المالية للدول النامية، وذلك كل أربع سنوات، وتمويل صندوق التكيف من حصة العائدات المتأتية من آلية التنمية المستدامة، بالإضافة إلى حث الصندوق الأخضر للمناخ والصندوق العالمي للبيئة وصندوق التكيف على مواصلة توجيه الدعم إلى البلدان النامية لترجمة برامجها ومخططاتها المتعلقة بالتكيف، وتعزيز موارد صندوق التكيف بـ 129 مليون دولار.

كما تم وضع عدد من الإجراءات المرتبطة بالشفافية في التدابير والدعم وفق مساطر ومبادئ توجيهية محددة مع مراعاة مبدأ التميز والمرونة لفائدة الدول النامية، والذي سيساهم في التقييم العالمي للمجهودات المبذولة لتنزيل مقتضيات اتفاق باريس.

وأشارت كاتبة الدولة إلى أن الوزارة ستتخذ عددا من الإجراءات المستقبلية تتمثل، أساسا، في العمل على تنزيل برامج المساهمة المحددة وطنيا الممولة ذاتيا (17 بالمائة)، والإعداد المؤسساتي المندمج لحزمة المشاريع المتضمنة في المساهمة المحددة وطنيا وتقديمها للمانحين الدوليين من أجل الاستفادة من التمويل المناخي المتاح، واعتماد المخطط الوطني للتكيف والشروع في تنزيله على المستوى الوطني والترابي، وتقوية دور مركز الكفاءات للتغير المناخي لمواكبة الفاعلين في مجال تغير المناخ على المستوى الوطني وكذا الإفريقي في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي.

اقرأ أيضا