أخبارلجنة المناخ لمنطقة الساحل: انطلاق أشغال الدورة الأولى لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات بنيامي بمشاركة…

أخبار

25 فبراير

لجنة المناخ لمنطقة الساحل: انطلاق أشغال الدورة الأولى لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات بنيامي بمشاركة المغرب

نيامي – انطلقت اليوم الاثنين بالعاصمة النيجرية نيامي، أشغال الدورة الأولى لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل بمشاركة وفد مغربي مهم.

وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر بالخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في الدورة الأولى لهذه القمة، والذي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة.

وأعلن جلالة الملك في هذا الخطاب التزام المغرب بالتكفل بدراسات الجدوى اللازمة لاستكمال خطة الاستثمار المناخي لمنطقة الساحل.

وأكد جلالة الملك في هذا الخطاب موجه أهمية إطلاق خطة الاستثمار المناخي لمنطقة الساحل، وبرنامجها الإقليمي ذي الأولوية، الذي سيكمل المشاريع، التي “شُرع فعليا في تنفيذها”.

وأوضح جلالة الملك أن اللجنة بإمكانها أن تعول على دعم مركز الكفاءات للتغيير المناخي في المغرب، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز قدرات أعضائها.

وفي كلمة بالمناسبة، قال الرئيس النيجري، محمدو ايسوفو، رئيس لجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل، أن انعقاد هذا المؤتمر يبرز العزم المعبر عنه من طرف دول الساحل خلال مؤتمري (كوب 21) و(كوب 22)، اللذين انعقدا على التوالي في باريس ومراكش، مضيفا أنه يندرج أيضا في إطار استمرارية قمة العمل الإفريقية التي انعقدت بمبادرة من جلالة الملك بالمغرب.

وأبرز الرئيس النيجري أن منطقة الساحل تعاني أكثر فأكثر من آثار التغيرات المناخية التي تسفر عن ظواهر تؤثر سلبا على المنظومة البيئة وعلى ظروف عيش الساكنة.

وتوجه الرئيس النيجري في ختام كلمته بالشكر لجلالة الملك محمد السادس على مختلف مبادراته لفائدة المناخ، ولاسيما إطلاق لجنة المناخ الخاصة بالساحل.

من جهته، “جدد” الرئيس الكونغولي، دينيس ساسو انغيسو، التعبير عن امتنانه لجلالة الملك على الدعم الثابت الذي ما فتئ جلالته يقدمه للجنة المناخ الخاصة بحوض الكونغو، وكذا على الدعم “الموصول” لجلالته للجنة المناخ الخاصة بمنطقة الساحل.

وشدد الرئيس الكونغولي من جهة أخرى، على الطابع الاستعجالي لعمل منسق ومتوافق بشأنه من أجل مواجهة التقلبات المناخية في مناطق مختلفة انطلاقا من الساحل الأطلسي بالسنغال إلى غاية سواحل البحر الأحمر بجيبوتي.

وحسب دينيس ساسو انغيسو، فإن قضية تمويل المشاريع المناخية والتنمية المستدامة تشكل أولوية، بل وتكتسي طابعا ملحا للغاية، داعيا إلى عقد شراكات فعالة من أجل “جاهزية فعلية” للمجتمع الدولي لدعم قضية المناخ العادلة بإفريقيا عامة وبالساحل وحوض الكونغو على الخصوص.

من جهته، قال الرئيس الغابوني، علي بونغو، في كلمة تلاها نيابة عنه السفير الممثل الدائم للغابون لدى الاتحاد الإفريقي، هيرمان ايمونغولت، إن قمة العمل الإفريقية التي انعقدت في نونبر 2016 بمراكش، أعطت دينامية جديدة للعمل المناخي بإفريقيا، وذلك بفضل إحداث ثلاث لجان خاصة بالمناخ.

ونوه الرئيس الغابوني في هذا الصدد بريادية جلالة الملك وانخراط جلالته الشخصي من أجل إحداث هذه اللجان.

وبخصوص مؤتمر نيامي، قال الرئيس الغابوني إن عمل لجنة الساحل يكتسي طابعا ملحا لمستقبل المنطقة التي تواجه العديد من المخاطر من قبيل اجتفاف بحيرة تشاد، وزحف الرمال، وندرة الموارد الطبيعية والكوارث الطبيعية وارتفاع درجات الحرارة.

من جهته، نوه وزير الدولة الفرنسي، وزير الانتقال البيئي والتضامني، فرانسوا دو روجي، ب”هذا العمل الجماعي” الذي تم إطلاقه في مراكش خلال مؤتمر (كوب 22).

وأضاف الوزير الفرنسي أن “تبصر جلالة الملك محمد السادس، والإرادة السياسي لرئيس النيجر، وتحفز والتزام الجميع، كلها أمور مكنت من اجتماعنا اليوم من أجل إرسال إشارة قوية للمجتمع الدولي بأن القادة الأفارقة يبرزون مرة أخرى إرادتهم تملك زمام مصيرهم سوية وتقديم إسهامهم كاملا في تملك مصير العالم في ما يتعلق بالتقلبات المناخية”.

واعتبر دو روجي أنه يجب الإقرار بأن “إفريقيا ليست مسؤولة عن التقلبات المناخية. فأوروبا وأمريكا وآسيا هم أول المسؤولين الذين يتعين أن يباشروا تدخلا عاجلا من أجل مكافحة آثار التقلبات المناخية”.

ومن المرتقب أن تشهد قمة نيامي المصادقة على “خطة استثمار مناخية” ضخمة بقيمة 400 مليار دولار على مدى 12 عاما (2018-2030) من أجل مواجهة التغيرات المناخية. وستعقد غدا الثلاثاء مائدة مستديرة للمانحين من أجل تعبئة هذا التمويل.

وحضر الجلسة الافتتاحية لقمة نيامي العديد من الشخصيات، من ضمنهم رؤساء دول غينيا كوناكري، ألفا كوندي، وتشاد، إدريس ديبي إتنو، وبوركينا فاسو، روش مارك كريستيان كابوري.

ويضم الوفد المغربي الذي يقوده السيد بوريطة، كلا من الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي، السيد محسن الجزولي، وكاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوفي.

والبلدان الـ17 في منطقة الساحل هي بنين وبوركينا فاسو والكاميرون والرأس الأخضر وساحل العاج وغامبيا وغينيا كوناكري وجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا ومالي وموريتانيا والنيجر ونيجيريا والسنغال والسودان وتشاد

(من مبعوث الوكالة: عثمان الميبراك.)

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا