أخبارمؤتمر بعمان يدعو إلى دعم قدرات المرأة والشباب في مواجهة تحديات ندرة المياه في منطقة (مينا)

أخبار

28 سبتمبر

مؤتمر بعمان يدعو إلى دعم قدرات المرأة والشباب في مواجهة تحديات ندرة المياه في منطقة (مينا)

عمان – دعا مشاركون، في المؤتمر الذي اختتمت أشغاله مساؤ أمس الخميس، بعمان، إلى دعم قدرات المرأة والشباب في مواجهة تحديات ندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكدوا، خلال هذا المؤتمر، الذي نظمه كل من المنتدى العربي الدولي للمرأة، ومركز التكامل المتوسطي، على مدى يومين، حول موضوع “المرأة والمياه والشباب”، على أهمية معالجة تحديات التنمية والاستدامة من خلال دعم دور المرأة والشباب كعنصر فاعل وفعال في المجتمع.

وشددوا، في هذا الإطار، على أهمية التركيز على المساواة بين الجنسين في قطاع الزراعة المستدامة، وإنتاج الأغذية، وقدرات الشباب على مواجهة تحديات ندرة المياه من خلال ريادة الأعمال والمشاريع الاجتماعية، فضلا عن بناء القدرات للنساء عبر التكنولوجيا الذكية في قطاع المياه.

وأبرزت الرئيسة والمؤسسة للمنتدى العربي الدولي للمرأة، هيفاء الفاهوم الكيلاني، أهمية إدماج النوع الاجتماعي في المبادرات المتعلقة بالموارد المائية والسياسات المائية الخاصة بالدول، وإشراك النوع الاجتماعي في صنع القرارات المتعلقة بالمياه، بالإضافة إلى إيجاد الحلول وتبادل المعرفة والإبداع والابتكار، وتدريب النساء والشباب للتعامل مع التحديات ذات العلاقة بالمياه وسبل إدارتها.

من جهتها، أكدت المبعوثة الهولندية لأمن المياه والطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تيسا تربسترا، الحاجة إلى تغيرات جذرية لضمان حسن تدبير الموارد المائية، عبر تغيير السلوكات ونشر الثقافة المائية، وكذا استغلال التكنولوجيا والاستثمار في التعليم التي من شأنها إيجاد الحلول البديلة والمستدامة في مجال المياه والصرف الصحي والطاقة.

من جانبها، أكدت رئيسة مركز التكامل المتوسطي، بلانكا مورينو- دودسون، أن تحقيق الأمن المائي في المنطقة، يتطلب مشاركة كافة أفراد المجتمع، مشيرة في هذا الصدد إلى إطلاق المركز لمبادرات إقليمية متعددة تروم دعم وتمكين الشباب لمواجهة تحديات المياه في منطقة المتوسط بما في ذلك إطلاق برنامج الشباب المتوسطي من أجل المياه، بالإضافة إلى تبادل التجارب بين القيادات النسائية والمبتكرين الشباب الذين يواجهون تحديات ندرة المياه والاستدامة والتحديات البيئية والإنمائية في المنطقة.

بدوره، شدد الخبير الدولي في مجال المياه والصرف الصحي بمنطقة (مينا)، المغربي لحبيب لطرش، على أهمية الحلول المبتكرة التي توفرها البحوث التطبيقية لخلق فرص الشغل وبالأخص في مجال معالجة المياه العادمة والنجاعة الطاقية، مشيرا في هذا الصدد، إلى مشروعه الابتكاري، الذي كان موضوع بحث أكاديمي، بين جامعة القاضي عياض بمراكش، وجامعة شيماني في اليابان، وتم إنجازه بدعم من المعهد الدولي للماء والصرف الصحي والوكالة الامريكية للتنمية الدولية.

وأشار إلى أن هذا الاختراع، هو عبارة عن تقنية جديدة “المرشحات المتداخلة”، تقوم على معالجة وإعادة استعمال المياه العادمة بواسطة مواد محلية إيكولوجية رخيصة التكلفة، وموجهة للسقي خاصة في المجال القروي.

وقدم لطرش هذه التقنية، كحل للدول العربية، أولا لمعالجة مياه الصرف الصحي (مشكل التطهير)، وثانيا لاستعمالها في حل إشكالية الجفاف، وكذلك في الحفاظ على الماء في الخدمات المنزلية، مشيرا إلى أن هذه التقنية، التي أثبتت فعاليتها، تعتبر أول تجربة يتم تطبيقها في المغرب وفي العالم العربي بشكل عام.

وركزت باقي المداخلات، على أهمية ابتكار حلول جديدة لأزمات الغذاء والمياه في المنطقة، والبحث عن أفضل الطرق لإحداث تأثير إيجابي والتغلب على التحديات التي يواجهها النساء والشباب في هذا المجال، مؤكدة على ضرورة إشراك المرأة في الوعي الوطني العام المتعلق برفع مستوى الثقافة المائية، باعتبارها العنصر الأهم في مجال التربية والتعليم والإرشاد والتوجيه المؤسسي والمنزلي.

وأبرزت أيضا التحديات الرئيسية المتمثلة في ندرة المياه والأمن الغذائي والتي تفاقمت بسبب أزمة اللاجئين والنزوح غير المسبوقة، وبالتالي يتطلب الأمر تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة في المنطقة والتي لا تزال منخفضة بالرغم من التقدم الكبير المحرز في التعليم وريادة الأعمال والتنوع على أساس الجنس في معظم أنحاء العالم العربي خلال العقد الماضي.

وناقش المؤتمر، من خلال عدة جلسات، محاور متعلقة بـ “حوكمة المرأة والمياه في منطقة الشرق الأوسط”، و”بناء قدرة الشباب على مواجهة تحديات ندرة المياه من خلال المشاريع الاجتماعية”، و”بناء القدرات للنساء والشباب في قطاع المياه من خلال التكنولوجيا الذكية والابتكارات التكنولوجية”.

اقرأ أيضا