أخباركوب 22 سيظل محطة تاريخية فارقة ( أكاديمي)

أخبار

11 يناير

كوب 22 سيظل محطة تاريخية فارقة ( أكاديمي)

(أجرى الحوار : عمر شليح)

الدار البيضاء – اعتبر رئيس المركز المغربي للتربية المدنية، السيد العربي عماد، أن مؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية (كوب 22)، الذي انعقد بمراكش من 7 إلى 18 نونبر الماضي، سيظل بكل تأكيد محطة تاريخية فارقة في مسلسل مكافحة ظاهرة الاحتباس  الحراري.

ففي قراءته لحصيلة أشغال مؤتمر (كوب 22)، قال السيد العربي عماد، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن قمة المناخ العالمية “شكلت محطة تاريخية بالنظر للنتائج والمبادرات الهامة التي صدرت عنها”، ملاحظا أنه تم التفاوض حول مجموعة من اتفاقيات التعاون والمبادرات، بالإضافة إلى تسطير برنامج عمل ستتم أجرأته سواء من طرف الفاعلين الحكوميين أو نشطاء المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية من أجل المناخ والتنمية المستدامة.

وأبرز أنه علاوة على ذلك فقد تمخض عن هذه القمة صدور إعلان شراكة مراكش للعمل المناخي العالمي 2017-2020 ومبادرة “الطريق إلى 2050” التي ترمي إلى خلق شبكة موسعة من المنظمات الحكومية وغير الحكومية من أجل التحول إلى تنمية مستدامة.

وذكر بأن مؤتمر (كوب 22) شكل مناسبة لميلاد مجموعة من المبادرات الدولية الهامة، كان في مقدمتها إطلاق شراكة مراكش الدولية التي تعنى بالطاقات المتجددة وتسريع التحول إلى أنظمة الطاقة النظيفة واعتماد خطط عمل بإفريقيا من أجل الحد من الأضرار المناخية، وبالتالي الهجرة، وكذا الإعلان عن خلق جائزة محمد السادس للتنمية المستدامة والمناخ والتي ستحفز مجالات التجديد.

ولتسريع وتيرة تفعيل هذه المبادرات ولتحقيق الأهداف المتوخاة، شدد السيد العربي عماد على أهمية المشاركة الفعالة والانخراط الايجابي للفاعلين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى الهيئات المنتخبة والتزام جميع الأطراف من أجل خلق دينامية للحد من نتائج التغيرات المناخية.

ودعا الاكاديمي المغربي، في هذا السياق، الى إدماج مقاربات تربوية في البرامج والمناهج التعليمية تتغيى التربية على التنمية المستدامة والمناخ والتربية على المواطنة الكونية، وتنظيم حملات تحسيسية حول الأثر السلبي للتغيرات المناخية لفائدة المتمدرسين والشباب.

وطالب بتقوية قدرات المجتمع المدني من أجل التنمية المستدامة عن طريق تنظيم لقاءات وأوراش عمل وتجنيد وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتحسيس بالظواهر المناخية وبأهمية انخراط الجميع في تفعيل توصيات مؤتمر (كوب22).

وتجدر الاشارة الى أن القرارات والمبادرات التي أطلقت بمراكش، خلال اجتماعات الدورة الـ22 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22)، والدورة الـ12 لمؤتمر الأطراف في بروتوكول كيوتو (سي إم بي 12)، والدورة الأولى لمؤتمر الأطراف في اتفاق باريس حول المناخ (سي إم أ ألف) عززت زخم الدول الأطراف، المعبأة والمتحدة من أجل تسريع إنشاء عمل لا رجعة فيه على المستوى العالمي من أجل المناخ.

وشكل مؤتمر (كوب 22) أول مؤتمر من نوعه يتم فيه التفاوض حول 35 نتيجة/اتفاقا، وبرنامج عمل شامل لأجل المناخ، وكذا العديد من المبادرات التي أطلقت من قبل فاعلين في المجتمع المدني وإعلان مراكش الذي تم اعتماده من قبل الأطراف للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة”، حيث أظهرت  هذه النتائج مدى الإرادة السياسية القوية على أعلى المستويات لتعزيز اتفاق باريس وتنفيذه.

وقد ارتكزت هذه الأشغال حول العديد من القضايا ذات الصلة بتغير المناخ مثل التمويل، والتكيف، وبناء القدرات، والشفافية، حيث أفضت المشاورات المفتوحة والشفافة بين الأطراف خلال مرحلة ما قبل مؤتمر الأطراف وخلال كوب 22، بالخصوص، الى اعتماد الأطراف إعلان مراكش والذي يهدف إلى تعزيز العمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة، وإطلاق مبادرة تكييف الزراعة في إفريقيا مع تغير المناخ، وخلق جائزة محمد السادس للمناخ والتنمية المستدامة والتي تبلغ قيمتها المالية مليون دولار.

وتم اعتماد خارطة طريق لتمويل المناخ قيمتها 100 مليار دولار بحلول عام 2020، الى جانب قرار صندوق المناخ الأخضر الذي يتوخى تخصيص 3 ملايين دولار إلى البلدان الأقل نموا لكي تستطيع وضع خطط للتكيف على الصعيد الوطني.

اقرأ أيضا