أخبارمبادرة إفريقية حول الطاقات المتجددة تروم السير بالقارة نحو نمط تنموي صديق للبيئة

أخبار

10 نوفمبر

مبادرة إفريقية حول الطاقات المتجددة تروم السير بالقارة نحو نمط تنموي صديق للبيئة

إعداد نور الدين الزويني

مراكش – تعتبر “المبادرة الإفريقية حول الطاقات المتجددة ” التي تم إطلاقها في 2015 مبادرة مبتكرة تهدف إلى تسريع وتكثيف استثمار الإمكانيات الهائلة المتوفرة في إفريقيا من هذه الطاقات.

وتتمحور هذه المبادرة حول البحث عن حلول مندمجة لتوسيع مجال الولوج إلى خدمات الطاقة النظيفة بهدف تعزيز العيش الكريم والسير بالبلدان الإفريقية نحو نمط للتنمية المستدامة لا يكون له تأثير على البيئة .

وتنطلق “المبادرة الإفريقية حول الطاقات المتجددة ” التي تشكل إحدى محاور النقاشات التي يحتضنها الجناح الخاص بإفريقيا في “المنطقة الزرقاء ” بالموقع الذي يحتضن مؤتمر الأطراف الموقعة على اتفاقية باريس حول المناخ ” كوب 22″، من مبدأ أن إفريقيا بالرغم من كونها لا تساهم بشكل كبير في انبعاثات الغازات المؤدية إلى الاحتباس الحراري،فإن حاجياتها من الطاقة ستتزايد ، وأن التطورات التكنولوجية المتسارعة وانخفاض أسعار الطاقات المتجدددة تجعل من هذا النوع من الطاقة هو الحل الأمثل والأكثر مردوودية .

وبحسب تقرير حول هذه المبادرة الإفريقية ، فإن هناك فوائد جمة يمكن أن تجنيها إفريقيا في حال ما إذا أقامت على وجه السرعة أنظمة للطاقة المتجددة حديثة وأكثر ذكاء ، تعتمد على مصادر صغيرة وكبيرة مترابطة للإنتاج ، وتكون الألوية فيها لخدمة الأشخاص الذين لا يتوفرون على الإمكانيات الملائمة للاستفادة من الخدمات الطاقية الحديثة وتمكينهم من الحصول على هذا النوع من الطاقة .

وتستند المبادرة الإفريقية حول الطاقات المتجددة إلى نداءات أطلقت من قبل البلدان الإفريقية من أجل اتخاذ إجراءات طموحة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التحولات المناخية ، وكذا إلى المفاوضات الدولية حول التغيرات المناخية، والتزامات الدول المتقدمة بدعم جهود البلدان النامية في تحولها نحو نمط للتنمية يتخلى بالتدريج عن استعمال مادة الكاربون .

ولذلك فإن هذه المبادرة تختلف عن المبادرات الأخرى حول الطاقات المتجددة في إفريقيا وترمي إلى تكميلها .

تجدر الإشارة إلى أن فريقا من المفاوضين الأفارقة يمثل 54 دولة إفريقية كان قد أوصى في ماي 2014 بإقامة شراكة دولية لتسريع التحول الطاقي الضروري لوقف ارتفاع درجات الحرارة.

وقد تمت المصادقة على هذه التوصية من قبل المؤتمر الوزاري الإفريقي حول البيئة المنعقد في القاهرة ما بين ثاني وسادس مارس2015 .

ودعا المؤتمر “الصدوق الأخضر حول المناخ ” وكل الشركاء إلى دعم تفعيل مبادرة الطاقات المتجددة المقترحة من طرف فريق التفاوض الإفريقي لإطلاق مشاريع وأنشطة رائدة في هذا المجال .

وخلال القمة الإفريقية في جوهانسبورغ في يونيه 2015 تمت الإشادة بالمبادرات التي أطلقت في إفريقيا في مجال الطاقات المتجددة وبالتقدم الذي تحقق في إطار المبادرة الإفريقية المقترحة من قبل فريق المفاوضين الافارقة ، كمساهمة في الجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية وقضايا التنمية المستدامة .

وشكلت القمة لهذا الغرض فريقا يضم على الخصوص ممثلين عن مندوبية الاتحاد الإفريقي ووكالة “نيباد” وفريق المفاوضين الأفارقة، والبنك الإفريقي للتنمية ، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ، من أجل صياغة مقترحات ومشاريع من شأنها تحقيق وحدة الهدف بالنسبة لإفريقيا طبقا لأجندة 2063.

وقد تم رسميا إطلاق “المبادرة الإفريقية حول الطاقات المتجددة ” من قبل رؤساء الدول الإفريقية في فاتح دجنبر 2015 في الدورة ال21 لمؤتمر الاطراف ” كوب 21″ وتلا ذلك صدور تصريح مشترك للأطراف الدولية التي التزمت بتقديم دعم مالي للمباردة بقيمة 10 مليار دولار خلال الفترة من 2015 إلى 2020 .

وبحسب التقرير الخاص بهذه المبادرة ، فإنها تعول على التزام مختلف الأطراف الإفريقية المعنية من أجل وضع برامج من شأنها مساعدة البلدان الإفريقية على الانتقال بسرعة إلى أنظمة طاقية حديثة تستغل الطاقات المتجددة التي صارت تحدد أكثر فأكثر مستقبل القطاع الطاقي عبر العالم.

ومن أجل تحقيق أهدافها فإن المبادرة ستعمل بحسب القائمين عليها على مساعدة الدول المعنية على وضع سياسات وقوانين تلائم السياق والحاجيات الخاصة بكل بلد وتستند على الخبرات العديدة المتراكمة لدى القارة في مجال استخدام التكنولوجيات التي تستعمل الطاقات المتجددة.

ومن جهة أخرى ستعمد المبادرة إلى مساندة الجهود المبذولة من قبل الدول في صياغة مقترحات للاستثمار تقدم إلى مصادر التمويل الدولية ، كالصندوق الأخضر من أجل المناخ ،والحث على ترشيد استعمال الموارد العمومية من أجل تشجيع المستثمرين العموميين والخواص.

وخلص التقرير الخاص بالمبادرة ، إلى أن التحدي الطاقي في إفريقيا هو بحجم الإمكانيات المتوفرة لرفعه ، وأن التغيير ضروري وممكن ، لكن يجب تحفيزه سواء بالجهود الدولية المشتركة أو بالإرادة الحسنة،من خلال تقوية الشراكات وتجميع المبادرات القائمة ومساندتها دوليا .

اقرأ أيضا