أخبار” مبادرة الماء والسلام ” أو عندما يضع المغرب تجربته في خدمة السلام ودبلوماسية المياه

أخبار

19 سبتمبر

” مبادرة الماء والسلام ” أو عندما يضع المغرب تجربته في خدمة السلام ودبلوماسية المياه

(ادريس التكي)

 جنيف – بفضل تجربته الطويلة والغنية في مجال تدبير الموارد المائية، تم اختيار المغرب ضمن خمسة عشر بلدا لرعاية ” مبادرة الماء والسلام ” والتي تهدف إلى التفكير حول إشكالية الماء وسبل تحويل هذا المورد الحيوي إلى مصدر للسلام.

وبمشاركته في هذه المبادرة، يضع المغرب، الذي مثله في الفريق من مستوى عال حول الماء والسلام الذي اجتمع بجنيف مؤخرا، عبد العزيز أمزيان، أحد أبرز الخبراء المغاربة المتخصصين في مجال الموارد المائية، تجربته في خدمة السلم والدبلوماسية المائية.

فبعد سلسلة من جلسات العمل بسويسرا، صاحبة هذه المبادرة، والسينغال وكوستاريكا والأردن، وضع فريق العمل من مستوى عال حول الماء والسلام ، والذي ضم خبراء في تدبير الماء ومسؤولين سامين ينتمون لخمسة عشر بلدا راعيا لهذه المبادرة، تقريرا تم عرضه خلال حفل كبير.

وقد عمل هذا الفريق الذي تم الإعلان عن تأسيسه في سويسرا في 16 نونبر 2015 من قبل 15 بلدا يمثلون مختلف جهات المعمور على تطوير سلسلة من المقترحات تروم الوقاية وتسوية النزاعات المرتبطة بالماء وتسهيل الولوج إلى هذه المادة الحيوية كعامل رئيسي في إرساء السلام.

وقال السيد أمزيان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه تم إحداث مجموعة تفكير تتكون من خبراء يتمتعون بتجربة كبيرة في مجال تدبير الموارد المائية، من بينهم مسؤولين سامين، من أجل بحث سبل جعل الماء مصدرا للسلام.

وأوضح الخبير المغربي أن الماء، بصفته مصدرا أساسيا للصحة العمومية، والسلامة الغذائية، والطاقة، والخدمات، والأنظمة البيئية، وكعامل رئيسي من أجل التنمية المستدامة، في طريقه لأن يصبح تحديا عالميا، في وقت تزداد فيه المنافسة على السيطرة على الموارد المائية بشكل مطرد بسبب النقص والطلب المتزايد عليها.

وحسب السيد أمزيان، الذي شارك في مختلف لقاءات التفكير، وكذا في صياغة هذا التقرير الذي يحمل عنوان ” مسألة حياة ” ويضم سبعة فصول تغطي المجالات الأساسية بالتحليل وكذا بوضع مجموعة من التوصيات، فإن التوتر المتنامي المرتبط بالسدود الكبرى أو الأنشطة المنجمية وكذا مختلف النزاعات التي لها علاقة بالموارد المائية تجسد إلى أي حد يمكن أن يشكل الماء سببا في اللااستقرار سواء على المستوى المحلي، والإقليمي، أو العالمي ومن ثمة أهمية البحث عن آليات جديدة وتشجيع جميع المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام عبر العالم.

وأكد السيد أمزيان أنه ” بحكم تجربته الكبيرة المعترف بها على المستوى العالمي في مجال تدبير الموارد المائية، تم اختيار المغرب ليكون ضمن البلدان الراعية لهذه المبادرة”.

وأضاف أن مساهمة المغرب تمس بالأساس الجوانب التقنية وتلك المرتبطة بطرق تسوية النزاعات الداخلية المتعلقة بالماء.

وأشار إلى أنه بعد مجموعة من جلسات العمل بجنيف، ودكار، وكوستاريكا والأردن، قام فريق العمل بصياغة تقرير حول إشكالية الماء عبر العالم ووضع توصيات سيتم عرضها على الأمم المتحدة من أجل ترجمتها إلى مبادرات ملموسة.

وحسب نيكولا بيدو السفير السويسري رئيس هيئة تابعة لوزارة الشؤون الخارجية السويسرية، فإن هذه المبادرة مساهمة، في إطار دبلوماسية المياه، من أجل تسهيل الولوج إلى الماء، وتحسين الحكامة المائية وتقليص الفقر والنزاعات المرتبطة بالماء وتمكين البلدان من النمو انطلاقا من كون أن الماء يشكل عنصرا مفتاحا للتنمية المستدامة.

وأبرز أن المبادرة تعتمد بالأساس على التواصل والتحسيس بأهمية الممارسات الجيدة، وكذا إثارة النقاش حول تدبير المياه.

اقرأ أيضا