أخبارمركز التعاون من أجل المتوسط التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يطور استراتيجية جديدة للحفاظ على…

أخبار

26 مارس

مركز التعاون من أجل المتوسط التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يطور استراتيجية جديدة للحفاظ على غزال كوفييه بشمال إفريقيا

مالقة- تبنى مركز التعاون من أجل المتوسط التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بتعاون مع المغرب والجزائر وتونس، مقاربة جديدة من أجل المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض، بما فيها غزال كوفييه (أو غزال الأطلس) وهو نوع يقتصر تواجده على شمال إفريقيا، ويتوزع مجاله الحيوي ما بين البلدان الثلاثة.

وحسب بلاغ للمركز، فإن هذا النوع هو مهدد حاليا على المستوى العالمي ومصنف على أنه “هش” في القائمة الحمراء للأنواع المهددة من طرف المركز؛ ومن أجل معالجة هذا الوضع فقد قامت المنظمات الحكومية المهتمة بالمحافظة عليه في كل من المغرب والجزائر وتونس، بتعاون مع مجموعة خبراء الظباء بلجنة المحافظة على الأنواع التابعة للمركز وعدد من الخبراء الجهويين والدوليين، بتطوير استراتيجية ومخطط عمل عابر للحدود.

وأضاف المصدر ذاته أن غزال كوفييه هو أحد أنواع الغزلان الأربعة المتواجدة بشمال إفريقيا، والمهددة جميعها بخطر الانقراض حسب اللائحة الحمراء لمركز التعاون من أجل المتوسط؛ مضيفة أن منطقة توزيع غزال كوفييه تمتد فوق التراب المغربي والجزائري والتونسي، حيث تواجه جملة من التهديدات أهمها الصيد الجائر وفقدان المساحات الصالحة للعيش.

وحسب ما أوضحه دافيد مالون، الرئيس المشارك لمجموعة خبراء الظباء بلجنة المحافظة على الأنواع التابعة لمركز التعاون من أجل المتوسط، نقلا عن البلاغ، فإن “التقديرات الحديثة تشير إلى وجود أعداد مستقرة في بعض المواقع”؛ مضيفا أن “مشروعا لإعادة الإدماج تم إطلاقه بتونس، وهو ما يعطي أملا بالنسبة للمستقبل”.

وتابع أن هذه المبادرات تبرز “أهمية تشجيع جهود المحافظة الجماعية والتعاون الإقليمي من أجل تجاوز التهديدات بشكل فعال ومستدام”.

ووفق المصدر ذاته، فإن هذا الاستراتيجية تتطلع بحلول سنة 2050 إلى رؤية قطعان من غزال كوفييه تنعم بالحياة والتواصل فيما بينها، وتتواجد في مناطق عيش طبيعية قرب مساحات كانت تستوطنها تاريخيا.

وحسب منسقة الاستراتيجية بمركز التعاون من أجل المتوسط التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، فيوليتا باريوس، فإن “النجاح في هذه الاستراتيجية رهين بعمل العديد من الفاعلين في مستويات مختلفة، حيث يتعين أن يشتغل كل واحد بتنسيق مع مؤسسات متعددة لتحقيق الأهداف بشكل فعال”.

وتنسجم الأولويات المسطرة في استراتجيية الحماية مع سياق اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة وبرنامجها للحفاظ على الضباء بمنطقة الساحل والصحراء. وقد عملت الأطراف المختصة في بلدان شمال إفريقيا الثلاث المعنية على تحديد سبع استراتيجيات تدخل تتعلق بالحماية وإعادة تأهيل القطعان؛ وتدبير مجال عيشها؛ والتحسيس؛ والتثمين؛ والبحث والتتبع؛ والتعاون الدولي.

ويمثل تعزيز القدرات والإنتاج وتدبير فترة تواجد الأصناف البرية في الأسر أبرز أوجه إنجاح هذه الاسترتيجية. بعدها يتعين على كل دولة تنزيل هذه الاستراتجيات وتحديد أهداف خاصة بترابها، مدعمة ذلك بمبادرات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد.

ويعتبر مركز التعاون من أجل المتوسط اتحادا من الأعضاء يضم حكومات ومنظمات ومجتمع مدني، ويتوفر اليوم على اختصاصات على المستوى حول أوضاع الطبيعة والموارد الطبيعية في العالم والتدابير المتخذة من أجل الحفاظ عليها.

اقرأ أيضا