أخبارمعرض “الحديقة الأندلسية” يواصل جولته ويحل ضيفا على الدوحة

أخبار

27 أبريل

معرض “الحديقة الأندلسية” يواصل جولته ويحل ضيفا على الدوحة

   الدوحة – حل معرض “الحديقة الأندلسية ” ضيفا على الدوحة، في إطار جولته بعدد من بلدان المنطقة المتوسطية والشرق الأوسط.

وأوضحت “مؤسسة الثقافة الإسلامية”، اليوم الجمعة، أن هذا المعرض الرمزي، واصل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساره بروح من التجديد في اتجاه البلدان المتوسطية والشرق الأوسط كإسبانيا والكويت والمملكة العربية السعودية ثم قطر، بعد تطوافه، خلال عامي 2007 و2008، بالمدن الرئيسية في المغرب.

وأضاف المصدر ذاته أن معرض “الحديقة الأندلسية”، الذي أحدثته “مؤسسة الثقافة الإسلامية” في مدريد، تحت إشراف مدير المؤسسة الباحث الإسلامي المغربي الشريف عبد الرحمن جاه، حط رحاله هذه المرة في قطر، وذلك بشراكة مع مؤسسة قطر وتحت رعاية سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائبة رئيس مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لمؤسسة قطر.

وتم تدشين هذه الحديقة في 15 أبريل بكلية الدراسات الإسلامية، بجامعة حمد بن خليفة في المدينة التعليمية، بحضور وزير الدولة حمد الكواري وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية.

وتعتبر “الحديقة الأندلسية”، التي تستند إلى أبحاث غير مسبوقة، جزءا من برنامج التعاون الدولي من أجل التنمية الذي أطلقته مؤسسة الثقافة الإسلامية سنة 2009، تحت إسم “ميد أو ميد .. المناظر الطبيعية الثقافية بالمتوسط والشرق الأوسط”، والتي تروم الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي للمنطقة وتعزيزه، في احترام تام للهوية الثقافية للشعوب الإسلامية.

وبحسب منظميه، يعرض هذا الحدث الثقافي البيئي، الذي يبدو ترفيهيا ومفعما بالمعلومات بشكل كبير، مفاتيح حضارة تحب الطبيعة وتحترم بيئتها.

ونقل المصدر ذاته عن الشريف عبد الرحمن جاه، رئيس مؤسسة الثقافة الإسلامية، قوله، خلال حفل التدشين، إن الأندلس في هذا المعرض تحكي تاريخها وروعتها عبر حدائقها، باعتبارها فضاء مفتوحا للقاء وللتعدد الثقافي الذي اجتمعت في اطاره التأثيرات العلمية والجمالية للشرق والغرب على مر القرون، حيث “تُظهر الحديقة الأندلسية واحدة من أكثر الفترات تألقا في تاريخ الإنسانية، وحضارة بمقدورها أن توفر إجابات للتحديات البيئية الجديدة التي ستواجه أجيال المستقبل”.

وقال إن التطور النباتي والعلمي للأندلس أنتج ما وسمه الأخصائيون ب”الثورة الخضراء الحقيقية”، التي ارتقت بمجال الطب والطبخ ومجال صناعة مستحضرات التجميل. وكان تثمين المياه في التقاليد الإسلامية، منطلق التأسيس لنظام ري متقدم للغاية في الأندلس، ما يمكن معه القول أنه كان للأندلس ثقافة مائية، تمكنت من إدارتها بطريقة مثالية.

ومن خلال هذا المعرض، تروم المؤسسة نقل رسالة سلام وتعايش بين مختلف الثقافات، وذلك من خلال واحدة من الجوانب الأقرب إلى الحياة اليومية لجميع الشعوب؛ وهي الطبيعة والحدائق. ولأن علم النبات يمكنه أيضا أن يكون عامل تفاهم بين البشر، فقد اختارت مؤسسة الثقافة الإسلامية الحديقة الإسبانية- العربية كرمز للتقارب والحوار بين الشعوب.

وبحسب مؤسسة الثقافة الإسلامية، حملت كلمة السيد جاه من الدوحة رسالة سلام للعالم، وهي نفس الرسالة التي انطلق بها الإسلام من الجزيرة العربية ليوحد القلوب دون تحيز أو حدود.

وأضافت ان هذا المعرض، الذي سيتواصل الى غاية 31 ماي بقلب كلية العلوم الإسلامية بالمدينة التعليمية، لقي منذ تدشينه ترحيبا حارا من قبل الجمهور القطري، خاصة أن هذا المشروع يستهدف، في عمقه عامة الناس، وبالأخص فئة الشباب، عبر دعوة مفتوحة تحثهم على اكتشاف قيم ثقافتهم وتراثهم الطبيعي والتاريخي.

اقرأ أيضا