أخبارمكون المساهمات المحددة وطنيا بالنسبة للمغرب يأخذ بعين الاعتبار مجموع القطاعات الاقتصادية للمملكة

أخبار

05 ديسمبر

مكون المساهمات المحددة وطنيا بالنسبة للمغرب يأخذ بعين الاعتبار مجموع القطاعات الاقتصادية للمملكة

مدريد  – قالت نزهة بوشارب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة اليوم الخميس في مدريد إن مكون المساهمات المحددة وطنيا بالنسبة للمغرب يأخذ بعين الاعتبار مجموع القطاعات الاقتصادية للمملكة كما يعتمد على رؤية واضحة وشمولية للعمل المناخي .

وأضافت نزهة بوشارب في عرض قدمته أمام المشاركين في لقاء رفيع المستوى شارك فيه العديد من المسؤولين والخبراء من مجموعة من الدول نظم في إطار مؤتمر ( كوب 25 ) الذي تستضيفه مدريد من 2 إلى 13 دجنبر إن المساهمات المحددة وطنيا تتضمن على مستوى المغرب حزمة من 55 إجراء ملموسا من أجل تحقيق الهدف المتمثل في تخفيض الانبعاثات بحلول عام 2030 .

وأكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال هذا الاجتماع الذي نظم بمبادرة من الائتلاف العالمي للمباني والمنشآت وبرنامج النجاعة الطاقية في المباني أن هذه الرافعة ( المساهمات المحددة وطنيا ) التي هي طموحة وواعدة كما أقرها المجتمع الدولي وتتماشى مع الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها ( اتفاق باريس ) تروم على مستوى المغرب تحقيق تخفيض إجمالي بنسبة 42 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2030 من ضمنها نسبة 25 في المائة تعتمد على الدعم الدولي .

وأشارت إلى أن حصة قطاع البناء في جهود التخفيض تقدر بنسبة 6 ر 7 في المائة بين عامي 2020 و 2030 ونسبة 3 ر 8 في المائة بعد عام 2030 وذلك من خلال تسعة مشاريع واعدة تستهدف تحقيق هدف تقليص حوالي 6 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا بحلول عام 2030 .

وأوضحت أن الإجراءات والتدابير المقترحة في إطار المساهمات المحددة وطنيا تشمل أيضا دعم وتعزيز آليات النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة في قطاع البناء الذي يعد أحد القطاعات الرئيسية في استهلاك الطاقة بالمغرب حيث يمثل نسبة 33 في المائة من استهلاك الطاقة في البلاد كما يسجل نموا قويا في الاستهلاك السنوي للطاقة .

وشددت السيدة نزهة بوشارب على أن قطاع البناء يتوفر على إمكانيات كبيرة في مجال الاقتصاد في الطاقة تحتاج إلى استكشافها والاستفادة منها بهدف جعلها وسيلة حقيقية لتحقيق أهداف اتفاقية باريس والاستفادة بالتالي من المنافع المشتركة للتنمية المستدامة خاصة فيما يتعلق بتوفير فرص الشغل وتحسين الدخل وتعبئة القطاع الخاص وتنمية تطوير الأسواق المحلية .

وأشارت إلى أن قطاع البناء يستفيد في هذا الإطار من المسلسل الجاري تنفيذه حاليا لمراجعة المساهمات المحددة وطنيا بهدف دعم وتعزيز طموح المملكة في هذا المجال مؤكدة أن المشرفين على هذا القطاع أطلقوا مجموعة من الدراسات بما فيها مخطط للتخفيف والتكيف في القطاع بهدف تحديد الإجراءات الجديدة المبتكرة التي يتعين دمجها في إطار مكون المساهمات المحددة الذي يجري تنقيحه وإغناؤه من أجل تحسين وتجويد تدابير النجاعة الطاقية في القطاع .

وبخصوص عنصر التكيف والملاءمة أكدت المسؤولة المغربية أن الوزارة انخرطت في التوجه الذي أعلنه المغرب في إطار مكون المساهمات المحددة وطنيا والذي يهدف إلى جعل المملكة بتراثها وحضارتها أكثر قوة وصمودا اتجاه تأثيرات التغيرات المناخية مع ضمان انتقالها السريع نحو اقتصاد منخفض الكربون مشددة على أن الوقت قد حان من أجل العمل على إدماج التكيف والملاءمة ضمن قطاع البناء .

وأكدت أن المغرب راكم تجربة ونتائج جد مهمة في مجال العمل لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية وذلك عبر العديد من المبادرات من بينها دعم وتعزيز الترسانة المؤسساتية والقانونية واعتماد مجموعة من الإجراءات والتدابير والبرامج المهيكلة المعنية بقطاع المناخ والبيئة .

وأكدت أنه على الرغم من ضعف مستوى مسؤولية المملكة عن انبعاثات الغازات الدفيئة فإن المغرب مقتنع بأن الطموحات العالمية تفرض التزاما ثابتا من طرف جميع البلدان من حيث التخفيف والتكيف والملاءمة بالإضافة إلى تعبئة آليات ووسائل التنفيذ وتعزيز وتقوية مقاربات الشراكة في مجال التعاون.

اقرأ أيضا