أخبارنحو إحداث شبكة للمهتمين والخبراء في مجال التربية على البيئة والتنمية المستدامة بإفريقيا (ملتقى)

أخبار

11 أكتوبر

نحو إحداث شبكة للمهتمين والخبراء في مجال التربية على البيئة والتنمية المستدامة بإفريقيا (ملتقى)

دكار- شكل الملتقى الإقليمي جنوب-جنوب حول تعزيز الوعي البيئي المدرسي، الذي اختتمت أشغاله اليوم الأربعاء بدكار، منطلقا للتفكير في إحداث شبكة للمهتمين والخبراء في مجال التربية على البيئة والتنمية المستدامة بإفريقيا تعمل بالأساس على ترصيد التجارب الناجحة وتقاسم الخبرات والممارسات الجيدة في هذا المجال.

وقالت المكلفة بالأدوات البيداغوجية بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، السيدة اعتماد زائر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا الملتقى الذي نظمته المؤسسة بشراكة مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) في إطار برنامج (المدارس الإيكولوجية)، شهد بلورة نواة أولى نحو تأسيس شبكة للمهتمين والخبراء في مجال التربية على البيئة والتنمية المستدامة على المستوى الإفريقي “وهو أمر سنشتغل على تطويره”.

وأضافت السيدة زائر أن هذا اللقاء مكن أيضا من تقاسم تجربة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في مجال التربية على البيئة، حيث تم تقديم مختلف الأدوات البيداغوجية التي أحدثتها المؤسسة للاضطلاع بمهمة تحسيس النشء وإشاعة قيم احترام البيئة.

من جهته، أكد السيد عزيز الهاجير، مختص برامج بمنظمة (الإيسيسكو)، أن الملتقى شكل مناسبة للقيام بتفكير معمق حول الرهانات البيئية والوقوف على حجم الجهود التي يتعين بذلها لوضع استراتيجيات وطينة قصد تعزيز التربية على البيئة في إطار بيداغوجي.

ونوه السيد الهاجير في تصريح مماثل، بالشراكة التي تعقدها (الإيسيسكو) مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي تعد “شريكا من العيار الثقيل”، ولاسيما في مجال التربية على البيئة والتنمية المستدامة، مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية الأدوات البيداغوجية التي تتوفر عليها المؤسسة والتي تضعها رهن إشارة الدول المشاركة في هذه الورشة.

من جهتها، قالت علية بلمليح، التي مثلت الجمعية المغربية للسياحة البيئية وحماية البيئة في هذا الملتقى، إن هذه الورشة الإقليمية “أتاحت لنا الفرصة للقاء مع الإخوة الأفارقة وتبادل الخبرات معهم في مجال نعتبر حيويا هو التربية على البيئة”.

وأبرزت بلمليح التي قدمت تجربة جمعيتها في هذا الملتقى، أهمية هذا النوع من اللقاءات التي “تساهم في تكريس الوعي بضرورة إشاعة قيم الحفاظ على البيئة ولاسيما في صفوف الشباب والأطفال”.

وشدد المشاركون في هذا الملتقى الذي نظم بتنسيق مع اللجنة الوطنية السنغالية للتربية والعلم والثقافة، ووزارة التربية الوطنية السينغالية، على ضرورة السهر على إحداث لجان وخلايا وطنية على مستوى الدول الإفريقية تشتغل أساسا على تحديد السياسات والتوجهات الكبرى للتربية على البيئة في الدول المعنية، ومراجعة المناهج الدراسية بما يمكن من تكريس البعد البيئي فيها، إضافة إلى تكوين المكونين في هذا المجال.

ودعا المشاركون، وهم ثلاثون خبيرا متخصصا في قضايا البيئة والتربية على حمايتها من بلدان  السنغال وكوت ديفوار وغينيا وبوركنا فاسو ومالي وموريتانيا، والمغرب، إلى تعزيز الموارد المالية للمبادرات الرامية إلى التحسيس بالبيئة والتربية عليها، ولاسيما عبر الترافع لدى المانحين الدوليين والشركات الصناعية المحلية.

كما دعا المشاركون إلى تعزيز وإحياء نوادي أصدقاء البيئة على مستوى المؤسسات التعليمية بدول القارة، مطالبين في الوقت ذاته ب”دمقرطة الولوج إلى الأدوات البيداغوجية الرقمية” في الدول التي تعاني بعض مناطقها من صعوبة الولوج لها.

وتميز هذا الملتقى الذي نظم على مدى يومين، بمناقشة عدد من العروض تمحورت بالخصوص حول الإنجازات المحلية والإقليمية الخاصة بتطوير الأدوات والوسائط التعليمية والتكنولوجية والأنشطة التربوية لزيادة الوعي بالقضايا البيئية.

كما تميز اللقاء بتقديم مختلف الأدوات البيداغوجية للتربية والتحسيس على البيئة التي طورتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة من أجل شد اهتمام الجيل الناشئ وتحسيسه بقضايا البيئة.

اقرأ أيضا