أخبارنحو إقامة قاعدة بيانات تقنية للمجموعة الفرانكفونية لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية

أخبار

22 سبتمبر

نحو إقامة قاعدة بيانات تقنية للمجموعة الفرانكفونية لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية

 فيينا – نظمت مجموعة السفراء الفرانكفونيين في فيينا يوم الخميس لقاء حول الرهانات الفرانكفونية للتعاون التقني بحضور ممثلي 50 بعثة من الدول الفرانكفونية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة النووية.

ونظم اللقاء على هامش المؤتمر ال 61 للوكالة الدولية للطاقة النووية وشارك فيه بالخصوص خبراء أفارقة من عدد من التخصصات ومسؤولين مغاربة .

وفي كلمة بالمناسبة أبرز السيد لطفي بوشعرة سفير المغرب بالنمسا الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بفيينا الجهود المبذولة من قبل المجموعة الفرانكفونية من أجل تشجيع وتطوير التعددية اللغوية داخل الوكالة الدولية للطاقة النووية وباقي المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها.

وأضاف أن هذا اللقاء سبقه لقاء مماثل حول برنامج التعاون التقني داخل الوكالة الدولية للطاقة النووية من 30 مايو الي 1 يونيو الماضي بفيينا والذي أعرب خلاله المشاركون عن أملهم في التوفر على قاعدة معلوماتية باللغة الفرنسية لتبادل المعلومات والوثائق في مجال الاستخدام السلمي والعلمي للتكنلوجيات النووية.

وقد استهدف لقاء الأمس تقديم هذه القاعدة الفرانكفونية للبيانات الموجهة للتعاون التقني والتي ستقوم المجموع الفرانكفونية بفيينا بإطلاقها قريبا وتستهدف النهوض باستعمالات اللغة الفرنسية في أنظمة التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة النووية وذلك من خلال تبادل الوثائق والمعلومات وإقامة شبكة من الخبراء الفرانكفونيين وتسهيل التعاون التقني .

وستكون هذه الشبكة المعلوماتية المتنوعة متاحة من خلال العنوان الالكتروني :
www.aieafrancophonie.com

وستيح هذه الآلية الاستفادة من برامج التكوين وبعثات الخبراء في المجال وتعزيز الكفاءات والمعارف في قطاعات حيوية من قبيل الصحة والزراعة والتغذية والموارد المائية وحماية البيئة.

كما ستتيح قاعدة البيانات تلك لخبراء الدول الافريقية أساسا التوفر على منصة  هامة لإبراز طاقاتهم وتبادل خبراتهم مما سيساهم بكل تأكيد في تحسين الولوج لبرنامج التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة النووية .

يذكر أن مجموعة السفراء الفرانكفونيين في فيينا التي يترأسها المغرب منذ يناير 2015 تتكون من 67 عضوا وتجتمع باستمرار من أجل إنجاز برامج للنهوض باللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي دخل المنظمات الدولية بفيينا.

وكان السيد بوشعرة قد أكد خلال أشغال الدورة ال61 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة النووية التي اختتمت أشغالها اليوم الجمعة أن المغرب يولي أهمية خاصة لتعزيز التنوع اللغوي داخل المنظمة وتسهيل نشر أنشطتها بالنظـر لأهمية البعد اللغوي في فعالية عمل الوكالة ولتحسين ولوج الدول الاعضاء خصوصا الإفريقية للخبرات والمعلومات العلمية للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأشار أيضا إلى أن المغرب ملتزم بمواصلة الإسهام في تعزيز قدرات البلدان الإفريقية من خلال، على الخصوص، تنظيم العديد من الدورات التكوينية والزيارات العلمية التي يستفيد منها سنويا أزيد من 15 بلدا إفريقيا، إضافة إلى المتدربين الذين تتم استضافتهم في إطار “الدورة التدريبية للدراسات العليا في مجال السلامة والسيطرة على المصادر الإشعاعية”.

وذكر بأن المغرب قام، في إطار اتفاقية التعاون الإفريقي حول البحث والتطوير والتكوين المتعلق بالعلوم والتكنولوجيا النووية، بالتوقيع على عشر اتفاقات ثلاثية الأطراف وثنائية في مجال الاستعمال السلمي للتكنولوجيات النووية، مؤكدا أن المملكة تظل مستعدة لتقاسم تجربتها في المجال، وذلك مع كافة الدول الإفريقية، لاسيما الفرنكوفونية، في إطار تعاون جنوب – جنوب وثلاثي الأطراف متضامن ومستدام.

وأكد على ضرورة توسيع الولوج إلى الطاقة النووية من خلال تعاون دولي مناسب يمكن من نقل التكنولوجيا وتقاسم المعارف النووية لأغراض سلمية، على اعتبار أن الطاقة النووية مكنت بعض البلدان من التخلص من الاعتماد على الطاقة وتعزيز تنميتها المستدامة.

ومن هذا المنطق، يضيف السفير، يولي المغرب الذي يرأس حاليا مجموعة السفراء الفرنكوفونيين بفيينا، أهمية خاصة لتعزيز التعدد اللغوي داخل الوكالة بهدف تسهيل التعريف بأنشطة الوكالة على نطاق واسع، بالنظر إلى كون البعد اللغوي يعتبرا ضروريا لنجاعة جهود الوكالة الرامية إلى تحسين ولوج البلدان النامية، لاسيما الإفريقية، إلى التكنولوجيات النووية السلمية.

كما  أبرز أهمية برنامج التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة النووية الذي يضطلع بدور أساسي في دعم البلدان الأعضاء بهدف بلوغ أهداف التنمية المستدامة وكذا أهداف اتفاق باريس حول المناخ، مسجلا أن المغرب يعتبر هذا البرنامج بمثابة الآلية الرئيسية لنقل التكنولوجيات النووية المستعملة لأغراض سلمية التي من شأنها الإسهام بشكل كبير في التنمية المستدامة للدول الأعضاء، لاسيما الإفريقية.

وقال السيد بوشعرة “يتعين علينا تقديم الدعم الضروري للوكالة الدولية للطاقة النووية بهدف ضمان ولوج جميع الدول الأعضاء للتقنيات النووية التي تهم عددا من الميادين الحيوية كالطاقة والصحة والتغذية والماء والفلاحة والبيئة”، مشيرا إلى أن المغرب يساهم بشكل منتظم في صندوق التعاون التقني ويدفع تكاليف مشاركته الوطنية.

اقرأ أيضا