جهاتإطلاق مشروع دعم سياسات النجاعة الطاقية وإنعاش المراكز العمومية بالأقاليم الشمالية والشرقية للمملكة

جهات

10 مايو

إطلاق مشروع دعم سياسات النجاعة الطاقية وإنعاش المراكز العمومية بالأقاليم الشمالية والشرقية للمملكة

الرباط – تم اليوم الخميس بالرباط، إطلاق مشروع دعم سياسات النجاعة الطاقية وإنعاش المراكز العمومية بالأقاليم الشمالية والشرقية، الرامي إلى تزويد المؤسسات العمومية والمدارس القروية والوحدات الصحية بالطاقة وتحسين استعمالها.

ويهدف هذا المشروع، المعد من قبل الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بشراكة مع الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي والحكومة الجهوية للأندلس، إلى توفير الماء الساخن لأزيد من عشرين مركزا صحيا بالمناطق القروية، من خلال تركيب أنظمة شمسية لتسخين المياه، وتحسين ظروف الرعاية الصحية، وكذا تحسين ظروف التزود بالماء الصالح للشرب بالمناطق القروية عبر توفير خدمات طاقية مستدامة وذات جودة، والإسهام في استدامة هذه الخدمات.

ويروم المشروع أيضا تحسين الاستهلاك الطاقي بالمؤسسات العامة (الجامعات ومراكز إقامة الطلبة والمراكز التربوية ودور المسنين ومراكز حماية الطفولة ومراكز التوليد) من خلال تركيب سخانات الماء الشمسية.

وسيمكن هذا المشروع، الذي يعتمد على وسائل إدارة تشاركية بهدف توفير الوسائل التقنية والمالية لصيانة وتجديد مكونات الأنظمة والمعدات وأيضا تنويع الخدمات، من تركيب سخانات الماء الشمسية، وأنظمة الضخ الشمسي، وكذا أنظمة الإنارة العمومية بالبوادي، على مستوى أزيد من خمسين موقعا متواجدا بشمال وشرق المملكة، وكذا خفض الاستهلاك الطاقي على مستوى المؤسسات المستفيدة، وذلك من خلال إجراء تشخيص طاقي وبالتالي إعداد تقارير وتوصيات.

وسيتم من خلال هذا المشروع ضمان الحفاظ على جودة المعدات وعلى مردوديتها التقنية، عبر تتبع دقيق لمدة سنتين، فضلا عن تكوين الأطر التقنية المسؤولة عن صيانة هذه المعدات، وتقديم المعلومات للمواطنين عبر حملات توعوية وتواصلية.

وأوضح مدير الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، السيد سعيد ملين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يعكس التعاون الملموس بين المملكتين المغربية والإسبانية في كافة المجالات، وعلى وجه الخصوص في مجال الطاقة، موضحا أن هذا المشروع يأتي لدعم المؤسسات الاجتماعية وتحسين الاستهلاك الطاقي بها، وكذا بالمؤسسات التربوية المتواجدة بالمناطق القروية (دار الطالبة، مؤسسات التعاون الوطني وكافة المؤسسات الاجتماعية) من خلال تركيب سخانات الماء الشمسية واستخدام الطاقات المتجددة.

وشدد على ضرورة مواكبة كافة المشاريع الاجتماعية حتى تتمكن من دفع فاتورة الطاقة الخاصة بها وتتفادى تبذير الطاقة على العموم، مضيفا أن المشروع يشمل جزءا آخر يتعلق بالمواكبة التقنية من أجل تحسين رفاهية كافة المواطنين المعنيين، والتحسيس بأهمية تعميم مثل هذه التقنيات على كافة أقاليم المملكة.

ونوه السيد ملين بالتعاون الذي يجمع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي والحكومة الجهوية للأندلس منذ عدة سنوات، مشيرا إلى أن الوكالتين ستواصلان تنفيذ عدد من المشاريع المخطط لها شمال وشرق البلاد، في إطار هذه الاتفاقية، معربا عن أمله في تعميم هذه المشاريع مع كافة الشركاء الوطنيين.

من جهته قال مدير الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي، السيد نيستور فيرنانديز رودريغيز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هذا المشروع يجمع بين أمرين مهمين للغاية، يهم الأول النجاعة الطاقية ومحاربة التغير المناخي، فيما يهم الثاني الكفاءة الاجتماعية المتمثلة في تقاسم هذه التنمية الناتجة عن التكنولوجيا الحديثة مع ساكنة شمال المملكة المغربية، عبر استفادة مراكز إيواء القاصرين أو المسنين والساكنة القروية، التي ستتمكن من الحصول على المياه الصالحة للشرب من أجل تحسين مستوى عيشها”.

وأشار إلى أن الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي وقعت عدة اتفاقيات مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية تروم تحسين النجاعة الطاقية في الأقاليم الشمالية بالمغرب، موضحا أن الوكالة الأندلسية ستواصل هذا التعاون لتحقيق شراكة متقدمة.

يذكر أن الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية مؤسسة عمومية استراتيجية تطمح لأن تصبح وكالة رائدة في مجال النجاعة الطاقية، وملتقى للمؤسسات العمومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص والشراكات الوطنية والدولية. كما تساهم في تفعيل السياسة الطاقية الوطنية التي تهدف إلى التقليص من التبعية الطاقية وحماية البيئة، وكذا تعميم استعمال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.

اقرأ أيضا