جهاتالزراعة البيولوجية.. سعي حثيث لتطوير القطاع بجهة الرباط سلا القنيطرة

جهات

25 فبراير

الزراعة البيولوجية.. سعي حثيث لتطوير القطاع بجهة الرباط سلا القنيطرة

(أميمة بركيك)
القنيطرة – في الوقت الذي يتزايد فيه اهتمام المستهلكين بمنتجات الزراعة البيولوجية، تطمح جهة الرباط سلا القنيطرة، على غرار باقي جهات المملكة، إلى تشجيع هذه الزراعة من أجل الاستجابة لانتظارات المواطنين الراغبين في تناول أطعمة تحمل علامة “بيو”.

غير أن هذا النمط الزراعي الذي يتسم بخلوه من المبيدات الحشرية الصناعية والمواد المعدلة جينيا والأسمدة الصناعية والهرمونات والمضادات الحيوية الخاصة بالحيوانات، بهدف تقديم منتجات سليمة تحترم البيئة وصحة المستهلكين، يظل متواضعا على مستوى الجهة ويسعى لتحقيق نقلة نوعية.

يشير المدير الجهوي للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، عزيز بلوطي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن مساحة الزراعة البيولوجية بالجهة تمثل 1250 هكتارا (من أصل مساحة 11 ألف هكتار بمجموع تراب المملكة)، وتتوزع أساسا بين الزراعات الكلئية (536 هكتار)، والحوامض (269 هكتار)، والأشجار المثمرة (235)، والأعشاب الطبية والعطرية (119 هكتار)، وأشجار الزيتون (48 هكتار)، وزراعة الخضروات (45 هكتار).

وتبرز معطيات المديرية الجهوية للفلاحة أنه يتم، بمنطقة الخميسات، تخصيص مساحة 220 هكتارا للرعي، و260 هكتارا للحبوب، و40 هكتارا لأشجار الزيتون، وأربع هكتارات مخصصة لزراعة الخضر والأعشاب الطبية، وهكتارين للأشجار المثمرة، وهكتارين لزراعة الكروم. وتشمل المنتجات الحاملة لعلامة (بيو)، على الخصوص دجاج المزرعة، والبيض، واللحوم، والقمح اللين، وحبوب الشوفان، والخضر الموسمية، والإجاص، والعنب.

وتطرق السيد بلوطي، في هذا الصدد، إلى وجود الشبكة الجمعوية للتنمية القروية-السهول، التي تعد تجمعا يضم عشرات الجمعيات بالجماعة القروية السهول، وتم إحداثها في يناير 2015، بمساحة إجمالية للزراعة البيولوجية تقدر ب75 هكتارا، موزعة على 13 مزرعة في ملكية 15 فلاحا، ويناهز متوسط مساحتها 5,7 هكتار.

وأشار المسؤول إلى أن قطاع الزراعة البيولوجية بالمنطقة يستفيد من جمعية تحمل اسم (أمابيو)، وفدرالية بيمهنية للسلسلة البيولوجية، تعملان من أجل تنفيذ العقد البرنامج الموقع مع الحكومة.

من جهته، أبرز رئيس نادي مقاولي قطاع المنتجات الحيوية، سليم قباج، في تصريح مماثل، أن طبيعة التربة بجهة الرباط سلا القنيطرة وتجانسها يتيح مؤهلات متنوعة، فضلا عن معدل تساقطات هام، وخاصة الرطوبة الساحلية، والضباب المتكرر.

ويتعلق الأمر بالجهة الوحيدة، حسب السيد قباج، التي تتوفر على أكبر مربي وموزعي دجاج المزرعة، مشيرا إلى أن أنماط الزراعات الأكثر انتشارا تشمل الخضر والفواكه، ومن بينها الفواكه الاستوائية، ومضيفا أن المنتجين المحليين يؤكدون أن المنطقة تتيح إمكانيات الابتكار.

وفي ما يتعلق باستهلاك منتجات الزراعة البيولوجية، فإن السيد قباج يشير إلى أن أبرز مؤهلات جهة الرباط سلا القنيطرة تتمثل في سهولة التوزيع، مع إقبال قوي للمستهلكين، في المرتبة الثانية بعد الدار البيضاء، مسجلا أن الطبقات الاجتماعية المتوسطة والفئات المثقفة تشكل أول مستهلك لهذه المنتجات، والتي يمكن إيجادها بسهولة في عشرات نقاط البيع والأسواق التجارية بالأحياء، والصيدليات ومحلات المنتجات شبه الصيدلية، بالرباط والقنيطرة، فضلا عن المساحات التجارية الكبرى.

وفي هذا السياق، تقول سارة، وهي أم في الثامنة والعشرين من العمر، إن جميع الأطعمة التي تتناولها منذ مدة، وخاصة اللحوم والخضر والفواكه والبيض، تعد منتجات طبيعية.

وتعبر سارة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحها وسعادتها باستهلاك أغذية سليمة خالية من كل ما يؤثر على صحتها وصحة أسرتها، “خاصة في وقت تنتشر فيه الأمراض بشكل سريع”.

وبهدف تشجيع هذه الزراعات البيولوجية، يتم تنظيم عدد من المبادرات التوعوية والتكوينية لفائدة مهنيي الفلاحة ومكونين تابعين للمديرية الجهوية للفلاحة، من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لتعزيز قدراتهم في مجال المنتجات الفلاحية الحاملة لعلامة (بيو).

اقرأ أيضا