جهاتالميثاق الجهوي لجهة الدار البيضاء-سطات خارطة طريق للنهوض بالمجال الايكولوجي المنشود

جهات

26 يناير

الميثاق الجهوي لجهة الدار البيضاء-سطات خارطة طريق للنهوض بالمجال الايكولوجي المنشود

رشيد العمري

الدار البيضاء- إن إقدام جهة الدار البيضاء-سطات على الانخراط في مبادرة المناخ من خلال تبنيها لميثاق جهوي للنهوض بالمحيط الإيكولوجي يعد بمثابة استجابة لمرامي وأهداف المؤتمر الأممي للمناخ (كوب 22) الذي استضافه المغرب من 7 إلى 18 نونبر الماضي بمدينة مراكش.

وقد شدد المسؤولون بهذه الجهة على ذلك في سلسلة من اللقاءات التي أعقبت هذا الحدث التاريخي، حيث أبرز رئيس الجهة السيد مصطفى الباكوري أن نجاح المبادرة يبقى رهينا بمدى فعالية التدابير والإجراءات المعتمدة للحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون وباقي الغازات المؤدية إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي تتطلع المملكة إلى تقليص نسبتها مع مطلع سنة 2030 إلى 17 في المائة، في الوقت الذي تقبل فيه الجهة على جمع واحتواء نفايات قاطنيها بنسبة 100 في المائة في أفق سنة 2021.

وتحقيقا لهذه التطلعات فإن مختلف الوحدات الصناعية ومستعملي وسائل النقل بالجهة مدعوون في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى إلى مواكبة الالتزامات التي جاء بها هذا الميثاق الجهوي حتى تنعم جهة الدار البيضاء- سطات بمختلف مظاهر التنمية المستدامة في ظل جو سليم وفضاء ملائم لاستقطاب المزيد من السياح والاستثمارات.

ويروم الميثاق الجهوي بالخصوص تحقيق التنمية الحضرية المستدامة عبر العمل الدؤوب على تبادل الخبرات وتقاسم التجارب والنتائج والمناهج الناجحة بين كافة الجماعات المحلية التابعة لنفوذ الترابي لجهة الدار البيضاء سطات، فضلا عن مواكبة المشاريع التي تنخرط فيها الجماعات المحلية والمناطق الصناعية والجمعيات القطاعية حتى ترقى الى مستوى الأهداف التنموية المرسومة.

ومن معالم التنمية التي يرسمها الميثاق الجهوي للبيئة ضرورة الالتزام بمختلف النسب المحددة من قبل الأطراف المعنية، سواء فيما يخص تدوير النفايات بنسبة 20 في المائة ومعالجة المياه العادمة بنسبة 100 في المائة و تخفيض الاستهلاك الطاقي بنسبة 10 في المائة مع المساهمة في تطوير أشكال النقل الأقل استهلاكا للهيدروكربون.

كما يروم تقليص الانبعاثات الناتجة عن النفايات، وغيرها من انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون الناجمة عن قطاع النقل، فضلا عن مواكبة أرباب المصانع بالجهة للمساعدة على الحد من مخلفاتها من الغازات والنفايات الصناعية الملوثة.

ومن أجل إنجاح كل هذه الاجراءات والتدابير العملية فقد تقرر من خلال الميثاق وضع مؤشرات واضحة لتقييم أثر أنشطة مختلف الفاعلين وإغناء المرصد الجهوي للبيئة، ودعم الانخراط في الأنشطة الجماعية للتواصل، وتحسيس الأطراف المعنية وباقي الشركاء بإشكالية التغيرات المناخية وحتمية تغيير السلوك، وذلك لجعل جهة الدار البيضاء- سطات نموذجا في مجال إحصائيات الانبعاثات الغازية.

ويذكر أنه فضلا عن مشروع الميثاق الجهوي للبيئة فقد سبق لأعضاء مجلس جهة الدار البيضاء – سطات أن صادقوا خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر الماضي على مشروع آخر يتعلق باتفاقية إطار للشراكة الرامية إلى إحداث نظام للمراقبة الإيكو وبائية بهذه الجهة لتكون قاطرة للتنمية.

اقرأ أيضا