جهاتانطلاق أعمال النسخة السادسة للملتقى الجهوي للبيئة بجهة الداخلة – وادي الذهب

جهات

27 أكتوبر

انطلاق أعمال النسخة السادسة للملتقى الجهوي للبيئة بجهة الداخلة – وادي الذهب

الداخلة – انطلقت، أمس الجمعة بالداخلة، أعمال النسخة السادسة للملتقى الجهوي للبيئة بجهة الداخلة – وادي الذهب، الذي تنظمه شبكة خليج الداخلة للعمل الجمعوي والتنمية، ومجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء والائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة.

وتعرف هذه النسخة من الملتقى، المنظم ما بين 26 و29 أكتوبر الجاري، بشراكة علمية مع الجمعية الوطنية للجغرافيين المغاربة والجمعية المغربية للجيومورفولوجيا وبتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، تنظيم المسيرة العلمية البيئية الداخلة – أوسرد، وذلك تحت شعار “البحث العلمي من أجل تنمية مستدامة بالأقاليم الجنوبية لرؤية 2030”.

وقال ممثل شبكة خليج الداخلة للعمل الجمعوي والتنمية السيد العالم محمد، في كلمة افتتاحية، إن هذا الملتقى، المنظم تخليدا للذكرى ال 43 للمسيرة الخضراء وبمناسبة اليوم العربي للبيئة واليوم الوطني للساحل، يهدف إلى تعزيز جهود الرقي بالبحث العلمي بالأقاليم الجنوبية، باعتبارها السبيل الأمثل للتنمية.

وأضاف أن شبكة خليج الداخلة تتطلع، بمعية مختلف الشركاء، إلى خلق تعاون غايته تحقيق التنمية المستدامة بجهة الداخلة – وادي الذهب، والتحسيس بأهمية البيئة على الصعيد الجهوي، والتنسيق مع كل المتدخلين في المجال البيئي بهدف تحقيق رؤية 2030.

وأشار إلى أن الملتقى يتوخى دعم وتعزيز تبادل التجارب والخبرات بغية المساهمة في التأسيس لرؤية جديدة للنموذج التنموي ببلادنا عموما وبالأقاليم الجنوبية على الخصوص.

من جهته، قال السيد عبد الرحيم وطفة، في كلمة باسم الهيئات العلمية، إن المشاركة في الملتقى والمسيرة العلمية البيئية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون والتواصل في إطاره العلمي بين مهتمين وباحثين من مختلف مناطق المملكة.

وأكد السيد وطفة، بهذه المناسبة، أن العديد من الأساتذة، المنتمين إلى مختلف الهيئات العلمية، يشرفون على تأطير طلبة باحثين حول العمل في الأقاليم الجنوبية للبلاد، مضيفا أن كثيرا منهم بلغوا مستويات متقدمة كأطر محلية تعمل بجد من أجل إنتاج بحث علمي محلي لفائدة أبناء المنطقة.

وأشار إلى أن مشروع المسيرة العلمية البيئية يعد استكمالا للرحلة العلمية عبر السواحل الصحراوية للأقاليم الجنوبية للمملكة المنظمة سنة 2003، والتي كانت “مثمرة جدا” علميا واستكشافيا وعلى صعيد الاقتراحات والتوصيات المقدمة إلى المسؤولين والمشرفين على مشاريع التنمية بالمنطقة.

ومن جانبه، أكد السيد سعيد شكري، في كلمة باسم الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، على أهمية انعقاد اللقاءات التي تهتم ببحث وتدارس قضايا البيئة والتغيرات المناخية، التي أضحت تكتسي اهتماما متزايدا بفضل جهود المجتمع المدني وتدخل المجتمع العلمي الذي أضفى لها مصداقية ومنح لها مرجعية علمية.

وأشار إلى أن تأسيس الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، الذي كان بمثابة حلم يراود الفاعلين المدنيين على المستوى الوطني، أضحى حقيقة ملموسة وفي سائر أنحاء المملكة بأزيد من ألف جمعية وشبكة وطنية تستغل في مجال البيئة، ما يعد مكسب كبيرا لبلادنا.

وأضاف السيد شكري أن الائتلاف بصدد بناء استراتيجية للتنسيق، تهدف إلى دعم وتعزيز أسس الحكامة والمسؤولية والعمل على تقسيم الأدوار في مجال العناية بالمجال البيئي.

وبدوره، أشار مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، السيد عزيز سير، إلى أن هذا الملتقى يجمع ثلة من الباحثين والخبراء ومديري المؤسسات والجماعات المحلية والطلبة لتدارس قضايا البيئة والتنمية.

وأضاف أن موضوع الملتقى, الذي يرتكز على البحث العلمي من أجل التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية، يعكس رؤية جديدة في التعامل مع كل الموارد من أجل إرساء تنمية مستدامة مبنية على أسس علمية.

وأكد السيد سير أن هذا اللقاء يعد فرصة لبناء جسور بين الباحثين والمسؤولين، من أجل نقل المعرفة من مراكز البحث العلمي إلى أصحاب القرار والساهرين على تدبير الشأن العام، ومد الباحثين بتجارب ميدانية في مجال التدبير.

ويتضمن برنامج النسخة السادسة من هذا الملتقى تنظيم أربع جلسات علمية رئيسية، تسلط الأولى الضوء على النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية رؤية 2030 وتدبير الموارد الطبيعية، وتهتم الثانية بتثمين المؤهلات الطاقية لإنتاج واستهلاك طاقة متجددة ونظيفة، في حين تركز الثالثة على دور المنظمات غير الحكومية في الدينامية التنموية الجديدة. أما الرابعة، فتهتم بعرض خريطة تربة بحيرة “خنيفيس” والمواقع الأثرية بالجهة بين البحث العلمي والبعد التنموي.

كما تعرف هذه الدورة تنظيم ورشات موضوعاتية تشمل، على الخصوص، ورشة مناهج البحث العلمي في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، وورشة التربية على التنمية المستدامة، وورشة المدن المستدامة. وسيقوم المشاركون في الملتقى الجهوي للبيئة بزيارات ميدانية في مناطق “بوطلحة” و”إمليلي” وأوسرد”، لمعاينة المنظومات البيئية وما تزخر به من تنوع بيولوجي، والاطلاع على بعض المنجزات التنموية والتجارب المحلية ذات الصلة.

اقرأ أيضا