جهاتخبراء مغاربة ودوليون يلتئمون بمراكش لمناقشة وتبادل المعلومات حول التقدم الحاصل في مجال البحث…

جهات

06 مايو

خبراء مغاربة ودوليون يلتئمون بمراكش لمناقشة وتبادل المعلومات حول التقدم الحاصل في مجال البحث العلمي من أجل تطوير البقوليات الغذائية

مراكش – التأم اليوم الأحد بمراكش، عدد من الخبراء مغاربة ودوليون في إطار المؤتمر الدولي السابع لبحوث البقوليات الغذائية، لمناقشة وتبادل المعلومات حول التقدم الحاصل في مجال البحث العلمي من أجل تطوير البقوليات الغذائية.

ويركز المشاركون في هذه التظاهرة، المنظمة إلى غاية 8 ماي الجاري بمبادرة من المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمعهد الوطني للبحوث الزراعية، على النماذج الناجحة للبحوث التطبيقية على الصعيد العالمي لتعزيز التعاون الدولي وذلك للنهوض بقطاع البقول الغذائية.

كما يناقش المشاركون التحديات الراهنة المتعلقة بالبقوليات والوضع الحالي للبقوليات الغذائية في العالم بما في ذلك الإنتاج والاستهلاك والتجارة الدولية، وأيضا محاور أخرى كعلم الجينوم والموارد الوراثية وإدارة البقوليات الغذائية والجودة الغذائية والسياسات الحالية ذات الصلة بهذا المجال.

وأوضح المدير العام ل”إيكاردا” السيد علي أبو سبع، في تدخل له، أن البقوليات الغذائية تتميز بآثار منخفضة للكربون وقلة الطلب على المياه، فضلا عن كونها توفر الغذاء والعلف والمواد الخام عالية الجودة للصناعة الغذائية.

وأضاف السيد أبو سبع، أن البقوليات الغذائية تتمير ، أيضا ، بقيمة غذائية ممتازة وبنسبة عالية من البروتين والألياف والفيتامينات، موضحا أن الغاية من هذا المؤتمر تتجلى في طرح مختلف التجارب البينية ومناقشة التحديات المستمرة التي تواجه البلدان والتي تتفاقم مع تنامي ظاهرة التغيرات المناخية والجفاف وتزايد النمو الديمغرافي.

وأكد أن حل هذه الإشكاليات يتأتى من خلال تسخير البحث العلمي لهذا الغرض وإرساء تعاون وشراكة بناءة بين الدول، بهدف تحقيق أقصى الفوائد الاقتصادية والبيئية والغذائية من البقوليات الغذائية لصالح صغار المزارعين في كل مناطق العالم.

من جهته، أبرز الباحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي السيد عزيز فضلاوي، الدور الأساسي الذي يضطلع به البحث العلمي في تسحين الإنتاجية والرفع من مردودية الضيعات الفلاحية وتحسين جودة المنتوجات، مستحضرا الوقع الإيجابي لمنتوجات البقوليات الغذائية على الصحة.

ودعا الباحث في هذا السياق، إلى ضرورة تطوير وتكثيف البحث العلمي لإنتاج بذور ممتازة ومكننة الزراعات لضمان الأمن الغذائي.

أما ممثلة منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة السيدة فلورانس رول، فأكدت من جهتها، على الدور الهام الذي تلعبه البقوليات الغذائية كعامل أساسي لتحقيق الهدف الثاني من الأهداف ال17 للتنمية المستدامة الرامية إلى القضاء على المجاعة وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين التغذية وتشجيع الفلاحة المستدامة.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة فلورانس رول، على ضرورة إيلاء أهمية كبرى لزراعة البقوليات إلى جانب باقي الزراعات الأخرى من أجل تحسين خصوبة التربة، والرفع من المردودية وخلق نظام غذائي أكثر استدامة وتقليص مخاطر التعرية والمساهمة في استقرار وسائل عيش المزارعين الصغار وتمكينهم من دخل إضافي وتحسين التغذية.

وتعتبر البقوليات الغذائية، حسب المنظمين، زراعات ذكية تلعب دورا حيويا في الزراعة المستدامة من خلال تعزيز التنوع البيولوجي والتثبيت البيولوجي للنيتروجين وإضافة المواد العضوية الأساسية إلى التربة، فضلا عن مساهمتها في التخفيف من حدة تغير المناخ والتكيف معه، وتوفير المواد الغذائية والمواد الخام عالية الجودة للصناعات.

كما توفر البقوليات الغذائية مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، ومتيسرة الولوج اقتصاديا، وتساهم في تحقيق الأمن الغذائي على جميع المستويات، لكن مع ذلك لا تزال هناك عوائق جوهرية تعيق إنتاجية البقوليات الغذائية من قبيل عدم توفر البذور الجيدة وضعف الإعانات.

ويروم المؤتمر الدولي السابع لبحوث البقوليات الغذائية، الذي يعرف مشاركة أزيد من 300 باحث وخبير متخصص في مجال البقوليات الغذائية، الإسهام في تقوية التعاون الدولي بشأن البحوث الأساسية والتطبيقية والاستراتيجية حول الزراعات الذكية وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية والحد من انعكاسات التقلبات المناخية من خلال مناهج علمية وشراكة بين مختلف الفاعلين في القطاع.

ويشمل برنامج المؤتمر العديد من ورشات العمل والعروض التي ترتكز أساسا على الضغوط الحيوية وإدارتها، وخدمات النظم الإيكولوجية والجودة الغذائية وإدارة ما بعد المحصول والموارد الوراثية بحضور خبراء من عدة دول.

يذكر أن المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة أحدث عام 1986، بهدف نشر المعرفة والإنجازات في البحث وتطوير مجال البقوليات الغذائية وتحديد الاحتياجات البحثية والمناهج العلمية الجديدة.

وقد عقدت المؤتمرات الستة السابقة على التوالي بالولايات المتحدة (واشنطن) سنة 1986 ، ومصر (القاهرة) سنة 1992 وأستراليا (أديلاييد) سنة 1997 والهند (نيودلهي) سنة 2005 وتركيا (أنطاليا) سنة 2010 وكندا (ساسكاتون) سنة 2014.

اقرأ أيضا