جهاتفاس .. التربية البيئية والوعي البيئي رافعتان قويتان لمواجهة الأخطار التي تنتج عن الإنسان (مسؤول)

جهات

10 نوفمبر

فاس .. التربية البيئية والوعي البيئي رافعتان قويتان لمواجهة الأخطار التي تنتج عن الإنسان (مسؤول)

فاس  –  قال محمد دالي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، إن مسألة التربية البيئية والوعي البيئي هما رافعتان قويتان لمواجهة الأخطار التي تنتج في الأساس عن الإنسان وممارساته الخاطئة وسوء توجيهه للتطور التكنولوجي الرهيب الذي يهدد شعور الإنسان في الطمأنينة والأمان.

وأوضح محمد دالي خلال ندوة تربوية تحسيسية نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مؤخرا بفاس حول موضوع ” التغيرات المناخية ” أن المؤسسات التربوية تعد مشتلا للقوة الاقتراحية العلمية والعملية لبعض مشاكل البيئة المحيطة بها عبر أنشطتها البيئية والعلمية.

وأكد مدير الأكاديمية خلال هذا الملتقى الذي حضرته العديد من الأطر التربوية ومؤطري الأندية البيئية وممثلي هيئات ومكونات المجتمع المدني انخراط الأكاديمية بكل جدية في الجهود المبذولة من طرف مختلف الأطراف والمؤسسات والهيئات المعنية بالمحافظة على البيئة والمحيط الإيكولوجي وكذا في تتبع ومواكبة جميع الأحداث الوطنية والتظاهرات العلمية والتربوية .

وشدد على أهمية الأدوار التي تلعبها التربية في صناعة مجتمعات الغد وبلورة تصورات لدى الأفراد والجماعات تجاه البيئة والحياة والأرض، مشيرا في هذا الصدد إلى البرامج التي اعتمدتها الأكاديمية خلال هذا الشهر لمواكبة مؤتمر المناخ ( كوب 22 ) الذي يحتضنه المغرب والتي تتضمن ندوات علمية وأنشطة تربوية وعروض فنية ورياضية ومناظرات ثقافية.

كما تنظم المؤسسات التعليمية بالمديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية أنشطة مواكبة لهذا لحدث ( كوب 22 ) وذلك بشراكة مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض اتخذت لها شعار ” الطريق إلى مراكش” وتتضمن بدورها أنشطة جهوية وإقليمية لكل المديريات المتواجدة بجهة فاس مكناس.

وقال إن البرنامج الجهوي والإقليمي الذي تم تسطيره لمواكبة هذه التظاهرة العالمية وهذا الملتقى الدولي الذي تحتضنه مراكش حافل ومتنوع ويحمل رسائل تربوية سيكون لها بالغ الأثر كما ونوعا على الوعي البيئي والإيكولوجي لدى التلاميذ والتلميذات مؤكدا أن الأهداف التي تسعى مثل هذه الأنشطة إلى تحقيقها تتمثل بالخصوص في غرس الشعور بالانتماء الصادق إلى البيئة والمحيط لدى المتمدرسين مع توفير المعلومات العلمية الدقيقة حول البيئة وعرض كل ما من شأنه أن يرقى بالتربية البيئية كتربية مستديمة ومندمجة ومتكاملة في كل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وتميز هذا الملتقى بتقديم عرضين تطرق الأول الذي ألقاه الباحث الجامعي المتخصص في العلوم البيئية حسن تحت عنوان ” التغيرات المناخية والتكيفات ” إلى تأثير التغيرات المناخية على الحياة من خلال ارتفاع درجة حرارة الأرض وكذا ارتفاع مستوى المياه وارتفاع نسبة التلوث.

كما تحدث عن البدائل الممكنة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري مستعرضا بعض التوصيات العملية التي يجب اعتمادها في هذا الشأن والتي شكلت خلاصة لدراسة عملية شملت بيئة الأطلس المتوسط.

أما العرض الثاني فقدمه محمد الدخيسي مدير الأرصاد الجوية للشمال الشرقي تطرق خلاله إلى التغيرات المناخية التي شهدتها مدينة فاس في العقود الأخيرة سواء تعلق الأمر بدرجات الحرارة أو بمعدلات الرطوبة والتساقطات المطرية وهبوب الرياح كما قدم تصورا مستقبليا لما قد تؤول إليه وضعية المدينة من تبعيات سلبية تفرض إرساء توعية وسياسة بيئية مندمجة.

يشار إلى أن هذه الندوة العلمية التي نظمت في إطار الجهود المبذولة لمواكبة استضافة المغرب لمؤتمر المناخ ( كوب 22 ) والتي تزامنت مع الذكرى 41 لتخليد ذكرى المسيرة الخضراء تناولت العديد من القضايا والمواضيع المرتبطة بالبيئة والمحيط الإيكولوجي وكذا تاريخ مؤتمرات الأطراف والتغيرات المناخية والتحولات التي عرفتها مدينة فاس في مجال المناخ في الخمسين سنة الماضية.

اقرأ أيضا