جهاتقافلة تحسيسية تبرز مشاريع التنمية الغابوية ومحاربة التصحر على محور وجدة – بوعرفة

جهات

15 مارس

قافلة تحسيسية تبرز مشاريع التنمية الغابوية ومحاربة التصحر على محور وجدة – بوعرفة

تندرارة –  نظمت المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر للشرق، يوم الأربعاء، قافلة تحسيسية لفائدة صحافيي الجهة الشرقية، توخت إبراز مشاريع التنمية الغابوية ومحاربة التصحر على طول المحور الرابط بين وجدة وبوعرفة.

وأكد المدير الجهوي السيد محمد بناني أن هذه القافلة، التي تندرج في إطار مخطط التواصل والإعلام الذي تعتمده المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، تسعى إلى توعية الصحافيين بمبادئ التدبير المستدام للموارد الطبيعية والوظائف التي تضطلع بها الغابات، فضلا عن تسليط الضوء على الجهود المبذولة من أجل تنمية وتثمين الموروث الغابوي.

وأبرز السيد بناني، في هذا الصدد، الدور الحيوي الذي تضطلع به الغابات بجهة الشرق على المستوى البيئي والاقتصادي والاجتماعي والترفيهي، قائلا إنه على الرغم من احتوائها على ثروة نباتية وحيوانية وتنوع بيولوجي مهم للغاية، فإن هذه الغابات تخضع لضغوط ناتجة بالأساس عن أنشطة الإنسان والتغيرات المناخية ومتطلبات التنمية.

وإزاء هذا الوضع، تجد الجهة الشرقية نفسها في مواجهة التصحر الناجم عن تعدد أشكال التدهور الذي تعرفه البيئة بشكل عام وعن التهديدات التي تحدق بالغابات بشكل خاص، ما يتطلب إيلاء المزيد من العناية لحماية وتوسيع رقعة الغطاء النباتي.

وفي هذا السياق، أكد المدير الجهوي للمياه والغابات ومحاربة التصحر للشرق أن المديرية تعمل في إطار البرنامج العشري للتنمية الغابوية ومحاربة التصحر لجهة الشرق 2015 – 2024 ، الذي يتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.

وتتمثل هذه الأهداف في ضبط جريان المياه السطحية والحد من التعرية بالأحواض المائية، وحماية السدود والبنيات التحتية العمومية، والمساهمة في الحفاظ على التوازن الرعوي الغابوي لصالح الساكنة المحلية، مع تقوية وتنمية الطاقة الإنتاجية للمجال الغابوي وتثمين المساحات المشجرة في إطار مشاريع التهيئة الحضرية، فضلا عن المساهمة في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

وزارت هذه القافلة مشاريع التنمية الغابوية ومحاربة التصحر على طول محور وجدة – جرادة – عين بني مطهر – بوعرفة، والتي تهم تهيئة الأراضي المتدهورة بالهضاب العليا بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها في المجالات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

كما زارت محيطات التشجير التي تشكل حزاما أخضر على طول الطريق الرابطة بين عين بني مطهر وبوعرفة وتعد حاجزا ضد التصحر وزحف الرمال، ومحيطات تحسين المراعي بالنجود العليا، التي تضطلع بدور هام في إعادة تأهيل النظم الرعوية المتدهورة وتوفير احتياطات علفية إضافية تساهم في تخفيف الضغط على المراعي الطبيعية.

وتوقفت هذه القافلة، المؤطرة من طرف أطر المياه والغابات بالمديرية الجهوية للشرق، عند محميات البذور التي تعد خزانا للبذور الرعوية اللازمة لتخليف وتجديد المراعي وتنويع الأصناف العلفية المحلية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

ولإبراز دور الشراكات التي تبرمها المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر للشرق في إشراك الساكنة المحلية في التدبير المستدام للموارد الغابوية وتحسين ظروفهم المعيشية عبر خلق أنشطة مدرة للدخل، زار الصحافيون تعاونيات نسوية ورعوية وأخرى خاصة بالنباتات الطبية والعطرية.

وتنشط بجهة الشرق 11 تعاونية لاستغلال وتثمين نبتة الأزير، ما يساهم في إحداث مناصب شغل لأزيد من 500 منخرط و4 آلاف و500 من الساكنة المحلية خلال موسم الجني بأقاليم فجيج وجرادة وتاوريرت، فضلا عن التعاونية النسوية بتندرارة لتثمين الحلفاء والصوف والتعاونيات الرعوية، وفق معطيات قدمت بعين المكان.

وبحسب السيد بناني، فقد تركزت تدخلات المديرية الجهوية على محاور استراتيجية تتمثل في التجهيز والمحافظة على المجال الغابوي، إذ تم تأمين أزيد من 95 في المئة من المجال الغابوي وبرمجة فتح وصيانة المسالك الغابوية على مسافة ألف و940 كيلومتر وتهيئة نقاط الماء وإنشاء أبراج للمراقبة وتجهيزات للوقاية من حرائق الغابات.

وتجري إعادة إحياء المنظومات الإيكولوجية ومحاربة التصحر، لا سيما من خلال برمجة أشغال تشجير ما يزيد عن 82 ألف و500 هكتار، بما في ذلك عمليات التشجير وتخليف الغابات وتحسين المراعي وصيانة محيطات التشجير ومحاربة زحف الرمال، فضلا عن حماية التنوع البيولوجي على مساحة تقدر ب 200 ألف هكتار، موزعة على 11 موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية بجهة الشرق.

كما تهم تدخلات المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر لجهة الشرق تثمين الموارد الغابوية وإشراك الساكنة المجاورة في التدبير الغابوي والمساهمة في تحسين ظروف عيشها، وتهيئة الغابات الحضرية وشبه الحضرية عبر تهيئة وتجهيز هذه الفضاءات بالبنيات التحتية المخصصة لاستقبال الزوار وتعزيز دور الحزام الأخضر الغابوي المحيط بالمدن وتطوير وتثمين الوظائف الترفيهية للغابات الحضرية، فضلا عن تحسيس الرأي العام بضرورة المحافظة على الغابات.

وعلى الصعيد الاجتماعي، وبالإضافة إلى 900 ألف يوم عمل يوفرها هذا البرنامج على الصعيد القروي، تستفيد الساكنة المحلية المنظمة في شكل جمعيات أو تعاونيات رعوية من تعويضات عن الحرمان من حق الرعي، تمنحها المندوبية السامية لفائدة 18 جمعية بالجهة الشرقية موزعة على 9 آلاف و640 هكتارا.

ووصلت حصيلة هذه التعويضات، وفق المصدر ذاته، إلى 2.4 مليون درهم برسم موسم 2016 – 2017، تستثمر من طرف المستفيدين لإنجاز مشاريع تنموية محلية وأنشطة مدرة للدخل.

إلى ذلك، تساهم المديرية الجهوية في إنجاز مشاريع مندمجة للتنمية مع باقي الشركاء المؤسساتيين والمحليين بالجهة الشرقية في إطار تشاركي، بحسب إفادات قدمت خلال هذه الزيارة الميدانية المنظمة تخليدا لليوم العالمي للغابة.

اقرأ أيضا