جهاتمشاركون في لقاء جهوي بوجدة يؤكدون على أهمية الالتقائية في تدبير قطاع الماء

جهات

23 مارس

مشاركون في لقاء جهوي بوجدة يؤكدون على أهمية الالتقائية في تدبير قطاع الماء

وجدة – أكد مشاركون في لقاء جهوي حول التدبير المندمج للموارد المائية بجهة الشرق، اليوم الأربعاء بوجدة، على أهمية الالتقائية والتنسيق في تدبير هذا القطاع.

كما ألحوا، خلال هذه التظاهرة التي نظمها مجلس جهة الشرق، بمناسبة اليوم العالمي للماء، على ضرورة أخذ العوامل الجغرافية والمناخية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بتدبير الماء بعين الاعتبار، لا سيما في إرساء استراتيجيات التدبير المستدام للموارد المائية.

ودعا المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار “حكامة جيدة في التدبير للحد من التبذير”، إلى استحضار الإكراهات الناتجة عن التقلبات المناخية واستفحال الظواهر القصوى كالجفاف والتصحر والتبخر وندرة التساقطات وتوالي الفيضانات، فضلا عن تقلص مياه السدود، والانتظارات الكبرى في مجال تعميم تقنيات اقتصاد الماء ومشاريع التطهير السائل، خاصة في العالم القروي.

وفي مجال استعمال المياه العادمة، جرى التأكيد على أن ثقافة ومبادرات إعادة استعمال الماء انطلقت في جهة الشرق وفي عدة جهات بالمملكة، مع الدعوة إلى توسيع التنسيق والتشاور حول الإكراهات المتعددة في هذا المجال، والتي ترتبط بما هو تقني ومالي ومؤسساتي وقانوني.

وفي السياق ذاته، أفاد النائب الأول لرئيس مجلس جهة الشرق السيد خالد السبيع بأنه سيتم توجيه خلاصات هذه التظاهرة لمختلف الشركاء قصد إغنائها قبل أن تصبح توصيات نهائية.

وأضاف أن هذه الخلاصات ستكون موضوع ورشة عمل للمجلس في غضون الأسابيع المقبلة، وذلك بغية استثمارها في إغناء مشروع برنامج التنمية الجهوية الذي يوجد قيد الإعداد وفي تحديد أولويات تدخل مجلس الجهة خلال السنوات المقبلة.

وتسعى جهة الشرق إلى تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وتحقيق تدبير مستدام لمواردها المائية، وذلك بتضافر جهود كل الفاعلين في هذا القطاع.

وفي هذا الصدد، قال والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، السيد محمد مهيدية، إنه يجري العمل على توفير وترشيد الماء بكافة تراب الجهة، من خلال مجموعة من الأوراش الهادفة إلى تعميم الولوج إلى الماء الشروب، والمحافظة المستدامة على الموارد المائية.

وأضاف الوالي، في افتتاح هذا اللقاء الجهوي، أن جهود ترشيد استعمال هذه المادة الحيوية توخت تعبئة الموارد المائية السطحية بواسطة السدود من أجل دعم التنمية المحلية واستكشاف واستغلال المياه الجوفية بشكل معقلن، ودعم اللجوء إلى الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها.

من جانبه، أشار رئيس مجلس جهة الشرق السيد عبد النبي بعيوي إلى محدودية الموارد المائية بالجهة، حيث لا تتجاوز التساقطات المطرية في المناطق التي تعرف أعلى المعدلات 500 مليمتر سنويا، مبرزا أن هذا المعدل لا يتجاوز في المناطق الجنوبية والشرقية للجهة 200 مليمتر في السنة.

وأمام هذه التحديات، يضيف السيد بعيوي، انخرطت الجهة الشرقية، بصورة كبيرة، في إعادة استعمال المياه المعالجة عبر بلورة استراتيجية للتدبير المستدام للمياه وضمان الحكامة الجيدة في مجال تدبيرها.

يذكر أن المغرب شرع، منذ عام 1970، في إنجاز الدراسات الأولى لتخطيط موارده المائية، بغية تحقيق التوزيع الأمثل للموارد المائية لتلبية الحاجيات الحالية والمستقبلية بانسجام مع مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني والجهوي والقطاعي، وتدبير المياه السطحية والجوفية، والتزويد المتوازن لمختلف المناطق بالماء، وإنعاش المناطق الفقيرة المياه عن طريق تحويل المياه من مناطق الفائض إلى مناطق العجز، والمحافظة على الموارد المائية وحمايتها.

وبالنظر للسياق المناخي والمائي للمغرب، يحظى التحكم في الموارد المائية بأهمية بالغة، وتعد تأثيرات الجفاف والفيضانات وارتفاع الطلب من العوامل التي فرضت التخطيط المسبق لاستراتيجيات تنمية وتدبير الموارد المائية، بحسب الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء.

اقرأ أيضا