جهاتمنتدى البحر بالجديدة..المغرب مطالب بمضاعفة الجهود للحفاظ على ثروات حزامه الأزرق (رئيس اللجنة…

جهات

04 مايو

منتدى البحر بالجديدة..المغرب مطالب بمضاعفة الجهود للحفاظ على ثروات حزامه الأزرق (رئيس اللجنة العلمية)

الجديدة – أكد رئيس اللجنة العلمية لمنتدى البحر بالجديدة البروفسور ميلود الوكيلي أن المغرب مطالب اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بمضاعفة الجهود وإشراك الجميع من أجل المحافظة على ثروات حزامه الأزرق، وجعلها رافعة لتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.

وقال البروفيسور الوكيلي، في بالجديدة ، في تصريح أدلى به اليوم الجمعة لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات هذا  المنتدى التي تحتضنها مدينة الجديدة إلى غاية 6 ماي الجاري تحت شعار “مواطنو البحر” ، إن “المغرب يحق له الافتخار بتموقعه الجيوستراتيجي، حيث يطل على بحرين (البحر الابيض المتوسط والمحيط الاطلسي)، والممتدين على مسافة 3500 كلم، فضلا عن متاخمته لمضيق جبل طارق الذي يعتبر من أهم المضايق البحرية في العالم”.

وأشار إلى أن هذه الميزة تتطلب منه التعجيل بإيجاد حلول ناجعة وفعالة، في إطار استراتيجية عامة ومندمجة، تخص بالأساس طبيعة العلاقة بين اليابسة الساحل والشاطئ من جهة، وبين المحيط البحري الحي الذي يزخر بثروات غنية يمكن للمغاربة قاطبة الانتفاع بها.

وأبرز أن أشغال الندوات العلمية وورشات عمل المنتدى، التبي تعرف مشاركة أخصائيين ومهنيين وممثلي المجتمع المدني من داخل المغرب وخارجه، تسعى إلى الوقوف على طبيعة التفاعل القائم بين الساحل والبحر، والكشف عن أبعاد العلاقة القائمة بين المواطن والبحر كموضوع محوري، وكذا على انعكاسات استغلال الموارد البحرية على صحة البحر وديمومة ثرواته.

ووذكر أن البرنامج العلمي للمنتدى عمل على طرح مجموعة من الإشكاليات التي تتطلب ايجاد حلول فورية وناجعة ، وتهم المزاوجة بين البحر ككائن حي متجدد والساحل الذي يعيش في تناغم مع البحر، الذي لا يمكنه أن يكون معطاء إلا بوجود علاقة سليمة مع محيطه الساحلي والشاطئي.

واعتبر أن شاطئ السعيدية يشكل نموذجا في هذا الاتجاه، بالنظر لطوله وامتداده على مسافة 14 كلم، وغناه وإطلالته على البحر الأبيض المتوسط أحد أهم البحار في العالم، مشيرا إلى أن هذا المنتجع السياحي يعرف نموا مضطردا يتناسب مع متطلبات التنمية المستدامة من خلال التناغم الحاصل بين تنمية الشاطئ والاستعمال الرشيد والمستدام للبحر وثرواته.

وفي ما يخص الأسلوب الأمثل لمعالجة الأوضاع التي تعرفها السواحل حتى يكون لها انعكاسات ايجابية على الساكنة المجاورة، شدد البروفسور ميلود الوكيلي، أستاذ قانون البحار بجامعة محمد الخامس بالرباط، على ضرورة تطبيق مقتضيات الترسانة القانونية المهمة التي يزخر بها المغرب، والتي تعززت في 2015 بإصدار قانون جديد للساحل والمحافظة عليه، مشددا على  أنه لابد من تنظيم حملات تحسيسية مكثفة ومتواصلة، لإشراك الجميع في مسألة الحفاظ على البحر وحماية الشواطئ .

ومن بين المقترحات التي جاءت بها ورشات المنتدى، مراعاة شروط المنظومة الإيكولوجية عبر المعالجة السليمة للنفايات، وجعل المجال البحري والشاطئي متنفسا منعزلا  عن مصادر الضوضاء والانبعاثات الغازية، مع العمل على تسييجه بحزام أخضر، وخلق فضاءات للاستمتاع والترفيه ولممارسة الرياضة، فضلا عن التعبئة الشاملة للمصطافين ومستعملي البحر من أجل المساهمة في حماية محيطه البيئي.

اقرأ أيضا